المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
- سيكون الأوان قد فات للفلسطينيين إذا لم يستغلوا هذه اللحظة التاريخية التي تمر بها الأحداث في الساحتين الشرق أوسطية والعالمية ليتنازل السياسيون قدر المستطاع عن مبادئهم الفارغة وأوهامهم اللامنتهية التي لا تسمن ولا تغني من جوع, من أجل المواطن الفلسطيني الذي يعاني جراء هذه التفرقة, وخروج الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني من سجون الظلم الإسرائيلية,
والتي يقبع فيها آلاف الأسرى الفلسطينيين, ليس إلا بداية لانفراج جديد ربما سيقوده الدويك إذا لم تتدخل الأيادي الآثمة من جديد لتمنع الوحدة الفلسطينية التي يأمل الفلسطينيون أن تكون في القريب العاجل, واستغلال هذه الفرصة مع فرصة أخرى وهي حرص الرئيس الأمريكي أوباما على حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية لفض الصراع الذي أكل عليه الدهر وشرب وعانى منه الشعب الفلسطيني الويلات, فإذا لم يقنع الفلسطينيون وعلى رأسهم حركتي حماس وفتح أنفسهم بضرورة نسيان مواقعهم الشخصية المتهالكة في خريطة العالم والتركيز على موقع الشعب الفلسطيني الذي يحظى بحب العالم وعطفه,فإنه سيكون الشعب وحده هو الخاسر الأكبر, فالعالم الآن منشغل بأزمتين مالية ووبائية ولا زال هناك أزمات جديدة ستجتاح هذا العالم في المستقبل القريب,
وكذا الساحة السياسية العالمية التي تمر بوضع حرج للغاية, فأزمة سياسية جديدة تلوح في الأفق في إيران والانتخابات التي تدور حولها الكثير من علامات الاستفهام والتي أدت المظاهرات في كل أرجاء مدن إيران مثل أصفهان وطهران إلى اعتقالات في صفوف المتظاهرين وعنف وضرب وجرح وقتل من طرف قوات الباسيج الإيرانية, هذه المظاهرات الاحتجاجية التي يقوم بها أنصار موسوي وكروبي المرشحين الخاسرين في الانتخابات الأخيرة من 12 يونيو والتي أبدى فيها العالم ثقته في الشعب الإيراني من أجل اختيار الأفضل لكن ربما صناديق الإقتراع قالت شيئاً آخر أو ربما أرغمها فاعل على قول شيء آخر فاختارت الرئيس السابق "محمود أحمدي نجاد
" رئيساً لولاية أخرى الشيء الذي لم يتقبله الشعب الذي يريد التحرر وفي مقدمتهم الشباب الغاضب الناقم على الوضع في الساحة السياسية الإيرانية التي كانت إلى وقت قريب معروفة بديمقراطيتها التي يضرب لها المثل في العالم العربي لاسيما وأن هذه الجمهورية هي من يساند الحركات الجهادية والمقاومة المسلحة في الشرق الأوسط مثل حماس في فلسطين وحزب الله في لبنان.
- وضمن لائحة الأزمات التي يعاني منها العالم أزمة الغذاء في العالم والتي يعاني منها أزيد من مليار نسمة من فارغي البطون وكذا الآلاف من المواطنين الذين يموتون في إفريقيا في صمت بسبب الأمراض الفتاكة والحروب الأهلية والنزاع على السلطة والقاعدة من زيمبابوي وإثيوبيا وإريتريا والصومال ودارفور والكونجو والنيجر وموريتانيا والجزائر... وأيضا في آسيا باكستان التي تدهورت كثيراُ منذ مغادرة الجنرال "برفيز مشرف" للحياة السياسية لهذا البلد واستقراره في الولايات المتحدة, في منأى عن أي صراع قد يؤدي ببلده إلى الهاوية, والهجمات التي تشنها القوات الباكستانية الحكومية ومعها القوات الأمريكية في وادي سوات الذي تسكنه طالبان باكستان والتي أدت إلى تشريد مئات الآلاف من سكان هذه المنطقة ومقتل الكثيرين,
وكذلك الحالة التي تطورت كثيراً طبعاً إلى الأسوأ في أفغانستان منذ اجتياحها من طرف القوات المتعددة الجنسيات في "2002", وحالة أفغانستان اليوم تدعوا للقلق لاسيما أن لا تطور طرأ على المنطقة بسبب كون القاعدة لا تزال تسكن المكان وأن مسلحي طالبان الذين يستمدون قوتهم من تنظيم القاعدة لا يريدون الاستسلام وتعجز بذلك القوات المتعددة الجنسيات في السيطرة على الوضع الذي طال أمده وطالت بذلك الوعود التي قدمتها الإدارتين الأمريكية والبريطانية للعالم بتنظيف أفغانستان و العالم من الجرثومة التي زعزعت استقرار هذا الأخير وجعلته يتربص في حروب ليس لها نهاية, ففي العراق ليس هناك أي أمل للتحسن وإذا كانت الأرقام الأخيرة تعبر عن الأمل في مستقبل للمنطقة مثل تراجع عدد الوفيات والإنفجارات والإشتباكات في العراق وكذا استلام القوات الحكومية العراقية للأمن في محافظات كثيرة مثل البصرة واماكن عدة في الشمال والجنوب, فإن القاعدة لا تزال تحكم الكثير من التراب العراقي وتسبب في قتل الأبرياء من أبناء الشعب العراقي.
- أزمة أخرى مع كوريا الشمالية التي كان العالم كله يظن أنه بقبولها بشروط الوكالة الذرية برئاسة محمد البرادعي, تكون قد تابت وتريد طي صفحة الماضي قبل مدة من الزمن فقدمت براهين على حسن نيتها في التفاوض مع جارتها الجنوبية وتوحد الإثنتين من أجل تكوين دولة واحدة وكذا تدميرها لمفاعل نووي كدليل كذلك على حسن نية الكوريين الشماليين لفتح صفحة جديدة مع العالم لكن العالم ربما تأخر في الرد على كوريا الشمالية بمحو اسمها ضمن دول محور الشر وكذا نزع العقوبات المفروضة عليها منذ مدة,
خصوصاً الولايات المتحدة التي أبدت القليل من عدم الثقة في القرار الكوري الشمالي لذلك منحتها بعض الوقت وهذا ما جعل كوريا الشمالية تتراجع عن كل الضمانات وتعلن تحدي العالم وتجرب صاروخاً بعيد المدى يحمل قمراً اصطناعياً لكنه لسوء حظها فشلت في وضعه في مداره في الفضاء بسبب عدم توفرها على التكنولوجيا الممكنة لمثل هذه التجارب وقامت كذلك بتجربة نووية تحت الأرض واعترضت عليها الجارتان الغربية
والجنوبية "اليابان وكوريا الجنوبية" اللتان تحسان بتهديد حقيقي لأمنهما من طرف عدوهما المسمى"كوريا الشمالية" لذلك أبقتا قواتهما على أهبة الاستعداد لأي أمر أو تصرف قد تقد عليه جارتهما الشمالية, فيما تبقى الصين أكبر معارض على كل القوانين والقرارات الدولية لتعميق الجرح الكوري الجنوبي في المجال الإقتصادي."العقوبات الإقتصادية"
- أزمة الغلاء الفاحش والعقار والبترول الذي تمخضت عنه الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات الدول في العالم فجعلتها في مأزق حقيقي يستحيل الخروج منه ما لم تتوحد دول العالم ضد هذه الأزمة التي تهدد الملايين من شعوب العالم بالموت والتشريد.
- أزمة "إنفلونزا الخنازير" والتي ظهرت بالمكسيك وحصدت أرواحاً كثيرة من المكسيكيين قبل أن تقرر السفر بدون جواز سفر وبدون تأشيرة إلى كل بقاع العالم, لتحصد أرواح الكثيرين كذلك في العالم وهذا الوباء صنفته منظمة الصحة العالمية في المرتبة السادسة وهي مرتبة مشرفة لهذا الوباء ومفزعة للبشر على اعتبار كونه ينتقل بسرعة بين البشر. وأوبئة أخرى مثل "إنفلونزا الطيور" و "الكوليرا" و"السرطان" و "السيدا" إلخ...
- أزمة الغذاء العالمي وشح مصادر المياه والإحتباس الحراري الذي يسبب الإضطرابات المناخية والتي تسبب بدورها في ارتفاع درجة الحرارة في العالم وذوبان الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي وبالتالي ارتفاع منسوب البحر ووقوع أعاصير وفيضانات وتنخفض مساحة اليابسة الذي سيؤدي إلى اختفاء جزر وأراضي ...
- نخلص إلى أن العالم يعيش في مستنقع يستحيل أن يخرج منه وفي ورطة حقيقية لا يجب التكهن بعواقبها الوخيمة على البشر بغض النظر عن دينهم ولونهم وعرقهم ولغتهم, وأن شخصاً واحداً مثل أوباما لن يستطيع أن يخلص العالم من هذه الأزمات التي يعيشها وأزمات أخرى تأتي على الظهور. وأننا بحاجة لكل شخص من العالم مهما كان دوره من أجل إنقاذه من براثن هذه الأزمات التي ربما ستأتي على الأخضر واليابس.