بعد اسبوع من امطار الخميس بجدة
المستنقعات والطحالب تكشف غياب الامانة

مواطن يقف حائر أمام الشارع الذي تحول الى مستنقع
في الوقت الذي اعترفت فيه امانة جدة بالقصور الذي صاحب عمليات شفط المياه من الشوارع والاحياء في اعقاب الامطار والسيول التي اجتاحت المحافظة الاسبوع الماضي واعتذرت عن الهبوطات التي تعرضت لها بعض الشوارع.. مازالت المياه راكدة في عدد من الاحياء خاصة الجنوبية كيلو (14) كيلو (10) والمنتزهات.
ولم يشفع اعتراف الامانة واعتذارها الذي اعتبرته تحفيزا لاستكمال مشروعات شبكات تصريف مياه الامطار التي تغطي 44% من مساحة المدينة لم يشفع في ازالة مخلفات الامطار من الشوارع فغدت بعض المناطق اشبه بالبرك والمستنقعات بالرغم من مرور نحو اسبوع على الامطار.
الغريب ان المياه الراكدة تجمعت مثلا في منطقة خلف بلدية ام السلم المعنية بالامر فتلك المنطقة ومع ذلك لم تحفز اياً من المسؤولين على اعادة الطريق لسابق عهده قبل الامطار.
وكانت الامانة اشارت في تقريرها حول الامطار الى ان نسبة المياه بلغت 39 ملم وان جهودها لاحتواء الآثار شملت توزيع (25) فرقة ميدانية مجهزة بالمضخات والوايتات على مختلف الاحياء, وفتح شبكات التصريف الرئيسية, توجيه الآليات والناقلات لرفع المياه في حي ام السلم, واوضحت ان مشروعات تصريف المياه الجوفية في حي بريمان ساهمت في التخفيف من المشاكل التي تتعرض لها في كل موسم امطار.
لكن عددا من الاهالي ومنهم صالح الجحدلي (الكيلو11) ومحمد عسيري ومحمد الزهراني اشاروا الى ان الامل يحدوهم في ترجمة الاعتذار الى جهود لشفط المياه من الشوارع والاحياء لما تشكله من خطر سواء على الطبقة الاسفلتية او لتحولها مرتعاً للبعوض الناقل للامراض فيما الحصى والطين يجبران السيارات على التوقف.
وبدا صالح الغامدي اكثر الما بعدما اضطر لتشليح سيارته التي جرفتها مياه السيول ضمن 12 سيارة اخرى متسائلا كيف ادبر مواصلاتي في الايام القادمة?!اما جابر الشمراني فدعانا لتفحص الاسفلت الذي تضرر كثيرا من مياه السيول.. ورغم ذلك بقي على حاله بالاضافة للانهيارات الارضية والوف من المخاطر التي تعقب مرور السيارات او عبث الاطفال.
وفي الكيلو (14) حيث توفي اربعة اشخاص (تشاديين) تحت انقاض منزلهم الذي انهار بسبب الامطار لازالت اغلب الشوارع مملوءة بالمياه التي تزيد مشاكلهم. واتفق عدد من الاهالي ومنهم محمد عيسى وسالم عبدالله وخالد ابكر يحيى ان الطحالب دليل على غياب جهود الشفط او حتى رش المياه مما يعرضهم للمخاطر الصحية ويعيق تحركاتهم داخل الحي.
وبدت صورة المستنقعات شمال محطة الامانة بقويزة (شرق الخط السريع) مغايرة للوضع العام في تلك الاحياء اذ بدأ وايت واحد تابع للبلدية في شفط اجزاء من المياه التي غطت مساحات واسعة.فيما غابت الجهود عن المنطقة المحادية لشركة الاتصالات حيث لاتداعب المياه سوى احجار يلقيها الوافدون والصغار الجالسون على شفا البرك.من جانبه اعتبر د. اسماعيل حسين اخصائي الامراض الباطنية ان مثل هذه المياه الآسنة تهدد صحة الانسان والبيئة وتصيب الاطفال بوجه خاص بأمراض الاسهال والجهاز التنفسي والهضمي.