03-19-2008, 12:59 AM
|
#1 (permalink)
|
|
*--| مشرفه المنتدى الاسلامي |--*
وسام التميز الاسلامى الذهبي
|

>> القابض على دينه كالقابض على الجمر <<
|
[size=4][color=#008000]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[color=#A0522D]القابض على دينه كالقابض على[/color][color=#FF0000] الجمر [/color]
أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر أنه في [color=#A0522D]آخر الزمان[/color] يقل الخير وأسبابه ، ويكثر
الشر وأسبابه ، وأنه عند ذلك يكون [color=#A0522D]المتمسك بالدين من الناس أقل القليل [/color]، وهذا القليل
في حالة شدة ومشقة عظيمة ، كحالة القابض على الجمر ، من قوة المعارضين ، وكثرة
الفتن المضلة ، فتن الشبهات والشكوك والإلحاد ، وفتن الشهوات [color=#A0522D]وانصراف الخلق إلى
الدنيا [/color]وانهماكهم فيها ، ظاهرا وباطنا ، وضعف الإيمان ، وشدة التفرد [color=#A0522D]لقلة المعين
والمساعد . [/color]
ولكن [color=#A0522D]المتمسك بدينه ، القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق[/color] التي لا يصمد لها إلا أهل
البصيرة واليقين ، وأهل الإيمان المتين ، من أفضل الخلق ، وأرفعهم عند الله درجة ،
وأعظمهم عنده قدرا .
وأما الإرشاد ، فإنه إرشاد لأمته ، أن يوطنوا أنفسهم على هذه الحالة ، وأن يعرفوا
أنه لا بد منها ، وأن من اقتحم هذه العقبات ، وصبر على دينه وإيمانه - مع هذه
المعارضات - [color=#A0522D]فإن له عند الله أعلى الدرجات [/color]، وسيعينه مولاه على ما يحبه ويرضاه ،
[color=#A0522D]فإن المعونة على قدر المؤونة . [/color]
[color=#FF0000]وما أشبه زماننا هذا بهذا الوصف الذي ذكره صلى الله عليه وسلم[/color] ، فإنه ما بقي من
الإسلام إلا اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه ، إيمان ضعيف ، وقلوب متفرقة ، وحكومات
متشتتة ، وعداوات وبغضاء باعدت بين المسلمين ، وأعداء ظاهرون وباطنون ، يعملون
سرا وعلنا للقضاء على الدين ، وإلحاد وماديات ، جرفت بخبيث تيارها وأمواجها
المتلاطمة الشيوخ والشبان ، ودعايات إلى فساد الأخلاق ، والقضاء على بقية الرمق .
ثم إقبال الناس على زخارف الدنيا ، بحيث أصبحت هي مبلغ علمهم ، وأكبر همهم ، ولها
يرضون ويغضبون ، ودعاية خبيثة للتزهيد في الآخرة ، والإقبال بالكلية على تعمير
الدنيا ، وتدمير الدين واحتقاره والاستهزاء بأهله ، وبكل ما ينسب إليه ، وفخر وفخفخة
واستكبار بالمدنيات المبنية على الإلحاد التي آثارها وشررها وشرورها قد شاهده
العباد .
فمع هذه الشرور المتراكمة ، والأمواج المتلاطمة ، والمزعجات الملمة ، والفتن الحاضرة
والمستقبلة المدلهمة - مع هذه الأمور وغيرها - تجد مصداق هذا الحديث .
ولكن مع ذلك ، فإن المؤمن لا يقنط من رحمة الله ، ولا ييأس من روح الله ، ولا يكون
نظره مقصورا على الأسباب الظاهرة ، بل يكون متلفتا في قلبه كل وقت إلى مسبب
الأسباب ، الكريم الوهاب ، ويكون الفرج بين عينيه ، ووعده الذي لا يخلفه ، بأنه
سيجعل له بعد عسر يسرا ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن تفريج الكربات مع شدة الكربات
وحلول المفظعات .
فالمؤمن من يقول في هذه الأحوال : [color=#FF0000]" لا حول ولا قوة إلا بالله " و" حسبنا الله ونعم
الوكيل .
على الله توكلنا . اللهم لك الحمد ، وإليك المشتكى . وأنت المستعان . وبك المستغاث .
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ويقوم بما يقدر عليه من الإيمان والنصح
والدعوة .
ويقنع باليسير ، إذا لم يمكن الكثير . وبزوال بعض الشر وتخفيفه ، إذا تعذر غير ذلك[/color]
"" منقول للأهمية ""[/color][/size] |
|
|
|
|