09-13-2008, 07:33 PM
|
#1 (permalink)
|
|
|

سيدي الالم
|
سيدي الألم وحرمه الجراح..
هلاّ أمهلتماني وقتا للبكاء أو النواح؟
أم أن وقتكما ضيق ولا يسعكما الانتظار؟
فما يزال أمامكما كثير من قصص الحزن وحكايا الموت والدمار.
أمهلاني الوقت لأرثي نفسي بأبيات شعر تنتفض تحت وطأة الاستعمار..
أمهلاني الوقت لأبتاع منديلا؛ أمسح فيه دمع الكبرياء المكلل بالعار..
أمهلاني يوما أو نصف نهار؛ لأغلق الأبواب والنوافذ وأبكي وحدي فلا يسمعني الصغار..
كي أغلق التلفاز والنقــّال فلا أرى المجازر في بلادي كأنها المسلسل المثير في حلقات الأخبار..
إن لم تستطيعا الانتظار يا سيدي الألم وسيدتي الجراح،
فأمهلاني ساعة من الزمان؛
لأحضر فيه قبري وأجهز الأكفان..
وأقرأ فيما تبقى من عمري سورة النصر وآيات سورة الرحمن..
وأودع أمي بنظرات دون كلام؛ فعيوننا الباكية تكفي هذه الأيام! بدموعنا سنسحق دبابات العدو الصهيونية!
وبهتافاتنا المتناثرة سننقذ البشرية!
لأننا في زمن.. باتت فيه كلمة الحق ميدالية لمفاتيح سجوننا في جيب هيئة الأمم الإسرائيلية!
سأودع أمي وهمسات قلبها بالدعاء ترتد في قلبي قنابل تنسف صمتي..
فتولد في جسمي طاقة كالكهرباء.. فأحرقها ويا خجلي بمصانع البكاء!
وتضيع أرضي بين الدموع والمظاهرات و تنديدات الرؤساء!!
آه يا قلبي..
استرسلت في الكلام ونسيت سادة الأوجاع و الآلام..
صمتا.. فيا عجبي مما أرى!
أهذا دمعك سيدي الألم؟ أم أنني أخاله دمعا ولا أراه؟
أتبكين يا سيدتي وأنت مليكة الدمع وتنهيدة الآه؟
إذن فلتسجل يا هذا الزمان :
إنني فلسطيني تمردت على الألم والجراح والنسيان..
تمردت على الذل و الهوان ..
ليظل الإنســان. |
|
|
|
|