......سأرفع الراية........
تمر الأيام و الساعات الطوال كطيور مهاجرة
في سماء الزمن المنحصر بين شروق الشمس و
غروبها..تاركة وراءها ذكريات و ماض لن تمحوه
الذاكرة بل ليست بالقادرةعلي تحمل أعباء النسيان
حين نفذت ذخيرة الصبر من القلب المتعب
فتحت ابواب الاقرار و الاعتراف أني أمام قلب
فلاذي متحجر..
الي حد هاته الساعة لم تكن رايتي المرفوعة هي
البيضاء.مازلت أقطف ألوانا و ألوانا من الورود
كي أصبغ الراية و تأخذ لونها المطلوب ..فقط أحاول
معرفة تركيب الألوان و ليتني أفلح ولو لمرة واحدة
أمهليني ساعة زمنية أعيد جدولة حروفي و تركيب
كلماتي و تدوين ما تبقي من بقايا أشعاري
و ساعة أخري أدمر فيها تمثال الجفاء وأنزع كل أشواك
العذاب من أعمق الصفحات
و سنة كاملة أحارب خلالها جيوش الوداع و الفراق
بعساكر الأمل و اللقاء ..
وأعدك أني سأرفع رايتي بلون لا تعرفه الألوان
لم تكن غايتي طرد القمر من السماء و لا حجب الشمس عن
الشروق و الضياء..
لأني لست ابن القضاء و القدر ولم أكن يوما توأم الشمس و لا أخ للقمر
أحاول غزل ما تبقي من حرير الأيام
و نسجه فستانا يقيني برد بعدك و يجلب دفئ قربك
و يضع حبك تحت الاقامة الجبرية بلا قيود و لا قضبان
لأني أريدك لي وحدي بكل صراحة ووضوح
من خواطر الطير الجريح