لتقليل خطر الإصابة بالأمراض القلبية بعد تناول وجبة عشاء دسمة, ينصح الباحثون فى جامعة جلاسجو الاسكوتلندية, بالمشى لمسافة طويلة نسبيا قبل التهام مثل هذه الوجبات.
فقد وجد هؤلاء أن المشى لمدة 90 دقيقة على الأقل خفّض مستويات الشحوم فى الدم وحسّن مرونة الأوعية الدموية ووظائفها حتى بعد تناول وجبة دسمة غنية بالكربوهيدرات.
ولاحظ الخبراء أن ممارسة الرياضة قبل تناول وجبة دسمة, قد تكون بمثابة وسيلة تحد من التلف والضرر الناتج عن التهام ما لذ وطاب من الطعام دون حساب, خصوصا فى مواسم الأعياد والعطلات.
وأشار الباحثون إلى أن المشى السريع ولو لمرة واحدة يحسّن وظائف الأوعية الدموية قبل وأثناء فترات ما بعد تناول الوجبات الدسمة, كما تساعد الرياضة فى تحسين قدرة الجسم على معالجة الدهون الغذائية إلى نفس الحد سواء كان الشخص سمينا أو نحيفا, لافتين إلى أن الفروقات فى مستويات شحوم الدم وفى وظائف الأوعية الدموية بعد فترة واحدة من الرياضة كانت واضحة وملحوظة, وخصوصا خلال الأربع والعشرين ساعة بعد التمرين.
وحسب العلماء, فان البحث الجديد الذى نشرته مجلة الكلية الأمريكية للعلوم القلبية, يقدم إثباتا مباشرا على أن الرياضة تقلل تراكم الترسبات الدهنية فى جدران الشرايين وتمنع الإصابة بأمراض القلب التى تعتبر القاتل الأكبر فى العالم.
ووجد الباحثون بعد متابعة 10 رجال نحفاء و10 آخرين مصابين بالبدانة, فى منتصف العمر, واختبار استجابتهم للوجبات الدسمة, سواء عند ممارسة الرياضة قبلها أو عدم ممارستها, أن التمرينات قللت مستويات الشحوم فى الدم بحوالى 25 فى المائة قبل تناول الوجبة الدسمة وبعدها عند كل من البدناء والنحفاء.
ولاحظ هؤلاء أن المشى لمدة 90 دقيقة على جهاز المشى "تريدميل", حسّن وظائف الخلايا المبطنة للأوعية الدموية بنسبة 25 فى المائة قبل تناول الوجبة, وبنسبة 15 فى المائة بعدها.
ويرى الخبراء أن فوائد هذا التمرين تكمن فى تحسين طريقة أيض الطعام ومعالجته فى الجسم وإكساب الأوعية الدموية مقاومة ضد التأثيرات السلبية التى يسببها الطعام الدسم, مشيرين إلى أن التمرين لمرة واحدة قد يحقق آثارا فورية تدوم ليوم واحد على الأقل.