قال اطباء من فنلندا ان فيروس الورم الحليمي البشري من النوع
"16" والذي يرتبط بسرطان عنق الرحم يمكن رصده في لبن الثدي البشرى الذي يجمع خلال الفترة المبكرة من ولادة امرأة لطفلها.
وقالت الباحثون ان الحامض النووي "دي ان ايه" لفيروس الورم الحليمي البشري الموجود في لبن الثدي قد ينتقل الى الطفل خلال الرضاعة من الثدي.
وفي بحث سابق وجد باحثون في تشخيص وتحليل الامراض في جامعة توركوز دليلاً على انتقال هذا الفيروس من أم مصابة الى طفلها الحديث الولادة. وادى ذلك الى اجراء دراسة فنلندية عن "فيروس الورم الحليمي البشري" وهدفها التحقق من انتقال انواع من فيروس الورم الحليمي البشري بين افراد العائلات.
وبالنسبة للدراسة الحالية فقد بحث الأطباء عن فيروس الورم الحليمي البشري في عينات صغيرة اخذت من عنق الرحم من 223 أماً وفي عينات اخذت من فم الامهات و من87 أب قبل الولادة وبعدها بشهرين و ستة اشهر و12 شهرا. كما بحثوا عن الفيروس في لبن الثدي في ثالث يوم من الولادة.
ورصد "دي ان ايه" لفيروس الورم الحليمي البشري عالي المخاطر في عشر عينات للبن الامهات (4.5 في المئة) كما قال الفريق. واكد تسلسل الحامض النووي "دي ان ايه" لتسع عينات ان الفيروس من نوع "16 العالي الخطورة".
وبلغ معدل رصد فيروس الورم الحليمي البشري العالي الخطورة من 12 الى 15 في المئة في عينات عنق الرحم، ومن 20 الى 24 في المئة في العينات المأخوذة من فم الامهات، ومن 21 الى 26 في المئة في العينات المأخوذة من الفم لدى الاباء.
كما لاحظ الفريق وجود صلة كبيرة بين فيروس الورم الحليمي في اللبن ووجود فيروس الورم الحليمي عالي المخاطر في العينات التي جرى جمعها من فم الاب.
ولذا فان انتقال الفيروس قد يحدث من الفم الى حلمة الثدي ومن ثم الى الثدي او يمكن ان ينتقل من يدي الام. وخلصالباحثون م نظريا الى انه " اذا كان هناك جسيمات فيروسية في لبن الثدي فان الطفل يمكن ان يصاب بعدوى فيروس الورم الحليمي عن طريق الفم من لبن الام أثناء (الرضاعة من الثدي).