استايل سارة الفهد جديد

مساحات إعلانية

يرجى من يملكون حسابات على الهوت ميل ان يبحثوا عن الرسالة بالجنك ميل
استرجاع كلمة المرورر | طلب كود تفعيل العضوية  | تفعيل العضوية

نعتذر عن حذف وايقاف اي عضو يستخدم بريد وهمي او غير صحيح او اسم غير لائق على ذلك جرى التنبيه

ويرجى التأكد من صحه الايميل لكي تصلك رساله التفعيل عند التسجيل


العودة   منتديات صمت الليالي > (¯`·._.·( المنتديات الادبية )·._.·°¯) > قصص و روايات و مذكرات خاصه > قصص طويله وابداع الاعضاء


انتهاء لعنة فارس الجزء الآخير

قصص طويله وابداع الاعضاء


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-21-2008, 04:34 PM   #1 (permalink)




المستوى : 3
معدل التفاعل: 2 / 70
معدل الاستجابة: 8 / 71
معدل التالي: 83%

فارس الاندلس is on a distinguished road

Icon4 انتهاء لعنة فارس الجزء الآخير

&#91size=5&#93&#91color=#4169E1&#93 وقالت له:ما رجعت للشغل ؟ فابتسم فارس فقالت صحيح انا انسيت فتناولا طعام الغداء وامضيا بقية النهار بالحديث عن مخططات المستقبل وفي صباح اليوم التالي افاق فارس مبكرا كعادته وايضا لم يجد ياسمين بجانبه وكالمعتاد توجه الى المطبخ فوجد امه وياسمين بمنتهى الانسجام يعدان معا طعام الافطار وشعر ان امه قد تعلقت بياسمين بطريقة غير عادية ولم يعتد فارس ان يرى امه سعيدة كما رآها باليومين السابقين وتساءل بينه وبين نفسه هل تعلم امه انه ينام في غرفة ياسمين ولم تهتم ام انها لا تعلم ففارس لا يجرؤ ان يسأل ياسمين وفي نفس الوقت لا يدري كيف يعرف جلس وتناول معهما طعام الافطار وبعدها قالت ياسمين له امام والدته:فارس ما تأخرت عن شغلك ؟ فرد فارس ساخرا: لا اليوم انا عندي اجازة؟ فردت له ياسمين الابتسامة بابتسامة خبيثة وطلبت منه ان يجلس ويتحدث بما انه لا يعمل ضحك فارس وجلس مع ياسمين في برندة البيت فسألته ياسمين :فارس امك حكتلي عن جارتكم اللي مات جوزها وعن وضعها المادي لازم انت تساعدها وبعدين الفلوس ما الها قيمة واشي ثاني مهم سيارة المرسيدس هاي انا مش حابيتها اليوم ما بدي اشوفها هون يالله هلأ روح وما ترجع الا تتلاقيلها حل خرج فارس وهو يضحك وارضاء لياسمين توجه الى احد المعارف وقام ببيعها له باقل من ثمنها بكثير وقام باستئجار سيارة وعاد بعد الظهر الى البيت استقبلته ياسمين وقالت له:رحت على الشغل اليوم!! وضربت يدها على رأسها وقالت:شو مالي انا صرت اتصرف زي امكانسيت انو اليوم عندك اجازة فأخبرها فارس انه قام ببيع السيارة وقبض ثمنها ففرحت ياسمين وقبلت فارس من خلف الخمار وقال لها فارس:هاي بوسة ما بتنفع فضحكت ياسمين وقالت:اصبر ما ظل كثير وهلأ علشان اكون مرتاحة روح اعطي جارتكم فلوس حرام عندها ثلاث بنات وظروفها مش ولا بدفأخرج فارس من المغلف بعض النقود فاستدارت ياسمين الى الغرفة غاضبة ولحق بها فارس لا يعلم سر غضبها فقالت له:شو انت ما بتفهم بحكيلك جارتكم عندها ثلاثة بنات وانت بتعرف انو احنا قديش بنحب البنات وكل بنات الدنيا خواتي وانت بخلان عليهم بشوية فلوس ؟ضحك فارس وقال :حاضر يا حبيبتي اذا بدك بعطيهم كل الفلوس فضحكت ياسمين وقالت بدلال: لا مش كل الفلوس شيل 0051 دولار ورجعهم لاخوك علاء ولا انت ناسي انك اخذتهم منو زمان؟ فابتسم فارس واخرج من النقود مبلغ 0051 دولار واعاد اغلاق المغلف وهم بالخروج ولكن ياسمين استوقفته وطلبت منه ان يرسل للجارة النقود بطريقة ذكية ودون ان يشعرها بانها مساعدة خرج فارس واحتار بالطريقة حتى وجدها وعاد بعد ساعتين وطلبت ياسمين ان يعطي 0051 دولار لعلاء ففعل ذلك وامضيا بقية النهار وفي صباح اليوم التالي استيقظت ياسمين باكرا فقام وتناول طعام الافطار وقالت له :انها تنتظره بعد العودة من العمل ليذهبا ويشتريا بقية الاغراض خرج فارس من المنزل وهو يفكر بتصرفات ياسمين هذه وبما انه لم يعد معه أي مبلغ من المال فقد توجه الى البنك واستدان مبلغ ثلاثة الاف شيكل وعاد الى المنزل فاستقبلته ياسمين وقالت: شو اليوم مروح من الشغل بكير كثير فضحك فارس وقال لها:وبعدين يا ياسمين انت انسيت فضحكت ياسمين وقالت له:انا بمزح معك وخرجا معا بسيارة الاجرة الى احد الاسواق وقامت ياسمين بشراء اشياء كثيرة للبيت لم يكف المبلغ الذي يحمله فارس فاضطر الى الاستدانة من احد المحلات بناء على معرفة سابقة وعادا الى البيت في ساعات المساء ومرة اكثر من عشرة ايام وياسمين لا تخرج من البيت الا اذا كانت تريد ان تشتري شيئا ضروريا للبيت وليس لها واحبتها ام فارس والجارات والقريبات حبا لا يوصف وكانت حكاية النذر مقنعة للجميع واعتادوا على ان لا يروا وجهها بناء على وعدها لهم بانهم سيرونها قريبا بعد ان ينفك النذر وينتهي وبعد مضي عشرين يوما من مكوث ياسمين في بيت فارس وفي صباح اليوم الحادي والعشرين افاق فارس كعادته وتناول طعام الافطار ورفضت ياسمين ان تاكل شيئا وخرج فارس كالمعتاد وهو يتسائل لماذا تصر ياسمين ان تكلمه بنفس الطريقة في كل صباح لدى خروجه ولدى عودته ولكنه ظن ان الامر يتعلق بوالدته وحينما عاد فارس استقبلته ياسمين كالعادة وسألته عن عمله فاجابها نفس الجواب فضحكت وقالت له انا بمزحفاعدت له طعام الغذاء ورفضت ياسمين تناول الغداء وكذلك الامر مع طعام العشاء امسكت ام فارس بفارس واخذته جانبا وسالته:&quot ما لها ياسمين من الصبح رافضة تحط بفمها اشي؟ فاجابها فارس انه لا يوجد شيء بل على العكس كل شيء يسير كالمعتادوفي اليوم التالي تكرر الامر فجلس فارس مع ياسمين وسألها:شو القصة يا ياسمين انت زعلانة من اشي؟ فضحكت ياسمين وقالت: شو يا فارس باين علّي زعلانة من اشيهو في اشي بزعل!؟ فقال لها: طيب ليش مش عم توكلي فقالت: ما في اكل في البيت شو اوكل !؟ فضحك فارس وقال:اذا الاكل مش عاجبك انا حطلع واجيبلك كل انواع الاكل؟ فضحكت ياسمين وخرج فارس وقام باحضار انواع كثيرة من الطعام وبالرغم من كل هذا رفضت ياسمين ان تأكل شيئاجن جنون ام فارس وصرخت في فارس :بدك هلأ تحكيلي شو فيه البنت صارلها يومين مش عم توكل احتار فارس واقنع ياسمين ان يخرجا معا فخرجا في المساء توقف فارس بجانب احد المطاعم وجلسا هناك وياسمين تضحك سعيدة كعادتها طلب فارس الطعام ورفضت ياسمين ان تؤكل شيء فلم يأكل فارس وعاد الى السيارة وقال لياسمين: شو الموضوع انت ما كنت هيك شو صارلك؟ فضحكت ياسمين وقالت: ولا شيء يا حبيبي انا قررت اني مش راح اوكل شيء الا اذا انت جبتوا فأستغرب فارس وقال: انا جبت اشياء كثيرة بس مش عاجبتكممكن تحكيلي اشي واحد عاجبك وانا هلأ بروح اجيبوا فقالت:أي اشي بتقدر تجيبوا انا حيكفيني لم يفهم فارس ماذا تقصد ياسمين وشعر انها تعمل على استفزازه وقال: ياسمين شو القصة انت بدك ترجعي تجننيني زي اول فقالت ساخرة:لا يا حبيبي سلامتك من الجنون انا ما بدي اشي كثير بس بدي اعيش مثل كل البنات بدي اشعر انو جوزي مسؤول عني وكمان بدي اشعر انو الأكل الي راح اوكلوا جوزي بيجيبو مش امه ولا اخوه ومش راح يستقرض من حدا فلوس علشان يعزمني على مطعم انا يا حبيبي ما بدي مطاعم انا لو بدي مطاعم بشتري كل مطاعم البلد وانت بتعرف مليح وكمان انا مليت واحنا كل يوم بنحكي عن القصور والسيارات والخدم وانت يا حبيبي مش عم تقدر تجيب اكل للبيت لما تبطل تحلم بصناديق الذهب والكنوز وتفكر كيف راح تشتغل علشان تقدر تعيش ولحد ما تصير تفهم بحب اقولك انا لو بموت من الجوع مش راح اوكل شيء انت مش قادر تجيبوا ذهل فارس من طريقة تفكير ياسمين وشعر ان كل احلامه قد انهارت في لحظات ولم يفهم لماذا تتصرف ياسمين هكذا ولماذا دفعته ليصرف كل ما يملك ويستدين وسألها :لماذا يا ياسمين ؟ فقالت له:لاني بدي انسان يحبني واحبوا وبحبوا الحقيقي حطلع من العتمة للنور وما بدي لا قصور ولا خدام فقال بهدوء :بس يا حبيبتي المنطق بحكي اذا كانت الفلوس موجودة وكثيرة ، بنقدر نستغلها وممكن نعمل فيها اشياء كثيرة فقالت ياسمين: الفلوس ما الها قيمة عندي واللي عاش حياة مثل حياتنا بعرف معنى كلامي والاحلام والسعادة عمرها ما بتنشرى والقرار هلأ بايدك ويا الله رجعني على البيت عاد فارس وياسمين الى البيت وكلما حاول ان يقنعها ان تأكل تصدت له ومنعته من الحديث في هذا الموضوع وفي اليوم التالي وجد فارس نفسه في ورطة كبيرة فهو يعرف انه اذ لم يعمل بسرعة فلن تأكل ياسمين وهي عنيده ولن تتراجع فخرج من البيت وعاد بعد ساعات الظهر سعيدا استقبلته ياسمين كعادتها وسألته فأخبرها انه استطاع عقد صفقة تجارية صغيرة حصل منها على بعض النقود واحضر معه الطعام فرحت ياسمين وقال لها فارس :والان سنتاول الطعام معا اعدت ياسمين الطعام وجلس وبدأ بتناوله وياسمين جالسة تبتسم ولا تأكل توقف فارس عن الاكل وسألها :شو القصة فابتسمت وقالت له :كل يا حبيبي بالهنا والشفا علم فارس انه لن يستطيع خداع ياسمين وشعر بتأنيب الضمير فترك الطعام وخرج من البيت واصر ان يعمل بأي شيء هذه الليلة حتى يحضر الطعام وحالفه الحظ ووجد عملا لعدة ساعات مقابل مبلغ صغير ولم يكن يتخيل فارس نفسه انه سيقوم بمثل هذه العمل وبعد منتصف الليل عاد ومعه الطعام فأكل هو وياسمين وفي اليوم التالي فعل الشيء نفسه واخذ فارس يصارع الوقت ويسابقه فهو مجبور على توفير الطعام لعدة ايام بأي ثمن والطريقة الوحيدة التي ترضى بها ياسمين هي من خلال عمله وفي نفس الوقت يحاول ان يكسب الوقت للعودة لعمله القديم المريح في عقد الصفقات التجارية التي تحتاج الى وقت لتثمر ثمارها وهكذا اخذ فارس يعمل بالليل وبالنهار يبذل جهده للعودة الى عمله السابق وايجاد طريقة للخروج من ديونه التي بدأت تلاحقه حتى وصلت البيت وصل فارس الى درجة من الارهاق لم يعهده من قبل وكانت ياسمين تترقبه وهو عائد الى البيت لا يقوى على الحراك وتلح عليه ان يحدثها عن عمله وتضحك احيانا بصوت عالي وخاصة حينما يحدثها فارس بانه عمل في احد الاعمال التي لا تتناسب مع شخصيته وهكذا استمرت ياسمين توقظ فارس في الصباح الباكر وفارس مجبرا وليس مخيرا في الذهاب الى العمل ويتنقل فارس من عمل الى اخر وكلما كاد ينجح في عقد صفقة ماتعب عليها لعدة ايام حتى تغنيه عن الاعمال الجسدية في المطاعم وغيرها ليتقاضى اجرا يوميا وجد ان الصفقة فشلت وضاع الامل في احد المطاعم بالجليل حيث عمل فارس لثلاثة ايام الاخيرة وفي ساعة متأخرة من الليل لمح فارس على احدى الطاولات في زاوية المطعم امرأة ترتدي العباءة والخمار خفق قلب فارس وارتبك وهو يقترب منها ليتأكد ان كانت هذه ياسمين ام واحدة اخرى ومن الطريقة التي تمسك بها السيجارة ادرك فارس انها ياسمين فلا يمكن لواحدة اخرى ترتدي هذه الملابس ان تحضر الى هذا المكان في الليل لوحدها اقترب من الطاولة وحرص على ان لا يثير الاهتمام وقال :ياسمين شو بتسوي هون انت انجنيتي؟ فقالت بلهجة الامر: اذا سمحت كاس ويسكي مع ثلج فقال لها: ياسمين بس مزح فقالت: بتحب اطلب من جرسون ثاني؟! وتجنبا للأحراج ذهب فارس واحضر كأس الويسكي وهو يعلم انه اذا لم يفعل ذلك فلن تهتم ياسمين ان طلبت ذلك من أي شخص اخروضع فارس كأس الويسكي امامها وقال:لا تقول لي انك حتشربيه فأمسكت ياسمين الكأس بيدها وشربته على دفعة واحدة وقالت:انت مش احسن مني يا حبيبي واخذ فارس يلتفت حوله ورأى ان كل من في المطعم ينظر بأتجاه ياسمين فقال لها: شايفة الناس كيف بتطلع فوقفت ياسمين وقالت له: طيب بلاش احرجك اكثر من هيك امشي نطلع من هون خرج فارس معها دون ان يستأذن احد وسارا لعدة امتار وقالت له ياسمين: تعال اوصلك بسيارتي الحلوةفوجيء فارس حينما رأى ياسمين تستقل سيارة المرسيدس التي باعها قبل مدةوركب بجانبها واخذت ياسمين تقود السيارة كعادتهاوطلب منها فارس ان تتمهل فقالت له: سيارتي وانا حرة كيف اسوقها فابتسم فارس وقال: بس انت قبل مدة كنت متشائمة منها! فقالت:مش صحيح انا كنت مش مرتاحة لوجودها ومش معقول اتشائم منهاوفيها كان اول لقاء بيني وبينك ولا انسيت انك وصلتني فيها على كفركنا فقال فارس:ولو كيف ممكن انا انسى بس ممكن اعرف كيف حضرتك رجعتيها فقالت: بسيطة كثير اعرفت المعرض الي انت بعتها فيه بتراب الفلوس واتصلت فيه وشتريتها منو من جديد فقال فارس مستاءا:طيب ليش هاللفة والدورة يا ياسمين ماكان من الاول ممكن تخلي السيارة وما تخليني ابيعها فقالت:انا ما قلتلك تبيعها انت بعتها لوحدك فقال :طب ممكن افهم ليش جايتني بهاليل !! فقالت: اشتقتلك كثير وحبيت اجي اشوفكوبعدين اجيت اذكرك انو ماظل الا عشرة ايام على موعد زواجنا وحضرتك بتطلع من الصبح وبترجعلي بنصف الليل تعبان وقبل ما احكي معك بتكون نايم ايش اعمل انا قررت اني اجيك على شغلك علشان اذكرك فقال: طيب ممكن حضرتك تحكيلي شو اعمل علشان اعمله فقالت: معك حق انا انسيت انو لازم احكيلك احنا بدنا نتجوز بعد عشرة ايام وانا الي لازم احكيلك شو تسويانت حتصير جوزي بقى الامر بأيدك مش بأيدي الا اذا بتحب تتجوز على طريقتي انا ما عندي مشكلة فقال فارس: مش مشكلة من هان لعشرة ايام بصير خير فقالت ياسمين:طيب بنشوف بس جيت اطمئن انك دبرت حالك علشان مصاريف العرس والبدلة والحفلة ما انت عارف هاي اشياء بتكلف ولا يا حبيبي مركن على امك تجوزك استفز فارس واخذ يضحك ضحكة قهر وهو ينظر الى ياسمين وهو يعلم ان ياسمين ان قالت كلمة لن تتنازل عنها وان كانت تنوي على ما قالته حول الحفل فهذه ستكون نهايته وقال:يا ياسمين يا حبيبتي انت بتستمتعي في اللي بتعمليه فيّ يا روحي انا بني ادم ممكن اعمل بس الي بقدر عليه حضرتك بدك اياني اشتغل أي شغل وان انا ما اشتغلت ما بترضي توكلي وانت اكثر وحده في الدنيا بتعرفي اني على الحديدة وبدك خلال عشرة ايام اشتغل واجيب فلوس واعمل حفلة وعرس يا حبيبتي ما انت عارفه البير وغطاه وبعدين حفلة شو هاي الي بتحكي عليها وانت ما بدك حد يشوف وجهك وبدله عرس كمان ممكن افهم انت بتخططي لشو وشو رايك تحكيلي من الاخر علشان انا متأكد انو الي بدك اياه انت هو الي راح يمشي والله يخليك لا تفكري انك توقفي السيارة بنص الشارع فقالت ياسمين :اول شيء صحيح انا كنت مفكره اوقف السيارة بنص الشارع لانو كلامك استفزني بس علشان طلبت مش راح اوقفهاوبعدين ممكن افهم انا شو حكيت اشي غلط وكيف حضرتك مفكر تتجوزني فقال فارس بهدوء خشية ان تغضب ياسمين:انا يا حبيبتي كيف بدك انت انا جاهز بدك حفلة حاضربدك بدلة عرس جاهز انا ما عندي مشكلةبس علشان الوضع وشروط العجوز انو ما حد يشوف وجهك فكرت انو ممكن تعملي حفلة صغيرة في البيت فاحتدت ياسمين وقالت: شو يا فارس وليش هالغلبة ممكن تعمل مثل ما عمل سيدك سالم الدهري وتكتب ورقة والسلامما انا من بنات جورجيت كمان والورقة كثيرة عليّ خليني جارية عندك احسن فقال فارس: كلامك مش صحيح يا ياسمين انت احسن من كل بنات الدنيا وايش بدك انا جاهز فقالت: بعرف انه انا احسن من كل بنات الدنيا انا بدي مثل ما بتتمناه أي بنت لنفسها بدي حفلة كبيرة يحضروها ناس كثير وبدي اغلى واجمل فستان فرح وبدي كل شيء ممكن تحلم فيه أي عروس يوم فرحهاوكمان يا حبيبي الأهم من كل هذا حنتجوز مرتين مرة على طريقتك ومرة على طريقتي فقال فارس:مش فاهم بس بفكر انو تجوزنا على طريقتك في المقبرة فقالت: يا حبيبي خلي المقابر لاهل المقابرهلأ احنا برا المقابر حتجوزك على طريقتك وحتجوزني على طريقتي ولا تنسى اني من بنات جورجيت شعر فارس ان الامور تتأزم وهو يعرف انه لا يملك أي خيار فالأمور يجب ان تسير كما خططت لها ياسمين ولن تتنازل ياسمين عن شيء وقال لها:ياسمين اكيد انت فكرت وخططت وعارفه شو راح يصير ممكن اعرف كيف انا بدي ادبر كل هالمصاريف هاي خلال عشرة ايام اوقف فارس المغلوب على امره تاكسي واستقله وذهب ليفعل ما طلبته منه ياسمين اما ياسمين فقادت السيارة وتوجهت مباشرة الى القاعة لتجد مدير القاعة في انتظارها على احر من الجمر وما ان رأها حتى هرع لاستقبالها ومجاملتها وكان على استعداد لان يبذل المستحيل لينال رضاها وبعد جولة تفقدية قام بها معها في انحاء القاعة لتتأكد ان كل شيء على ما يرام ابدت ياسمين عدة ملاحظات ووعدها انه سيقوم فورا بتنفيذها واتفقت معه على عدة امور جديدة ومن ثم رافقها مدير القاعة حتى باب السيارة وبعد ان ودعها وسار عدة اقدام نادت عليه ياسمين من شباك السيارة فأقترب منها مهرولا وقالت له باللغة العبرية اسمع يا رافي بكره الصبح لما تطلع الشمس اذا كنت حاب تقدر تشوفها بعينيك طلع الفكرة الي برأسك ولا تفكر باشي ما بخصك واستقلت ياسمين السيارة وبقي رافي مدير القاعة متجمدا مكانه وقد اصفر وجهه واعتراه خوف شديد نفذ الى اعماقه واخذ يتلو مجموعة من الصلوات ويدعوا الله ان تمر هذه الليلة على خيروخاصة ان ياسمين استطاعت ان تعرف ما يفكر به وبعد ساعات وفي تمام الساعة السابعة مساءا وصل فارس الى الباب الخلفي للقاعة الذي تم اعداده وتزينه ليمر منه العروسين في طريقهم الى المكان المخصص بالقاعةاقترب فارس من الستارة السوداء الاولى التي اعدت لتحجب النور المنبعث من خارج القاعة فازاحه بيده ووجد نفسه امام ستارة سوداء اخرى حيث وجد نفسه بين ستارتين وقف هناك بناء على طلب ياسمين حتى تحضر اليه وما هي الا دقائق حتى سمع صوت ياسمين تناديه بأن يمر عبر الستارة ازاح فارس الستارة السوداء لتنبعث عبر الممر روائح عطور وبخور ويرى نور الشموع المصطفة على جانبي المدخل وما كادت عيون فارس تتأقلم مع نور الشموع الباهت ويستطيع الرؤيا حتى راىياسمين واقفة في نهاية المدخل وقد ارتسمت على شفتاها ابتسامة وقف فارس مشدوها بما يرى وكأن عقله قد توقف عن التفكير ولم يعد قادرا على اصدار الاوامر لقدميه لتسيرا بإتجاه ياسمين التي فتحت ذراعيها لاستقباله وما بهت فارس هو رؤيته لياسمين بثوب الزفاف الابيضكحورية من حوريات الجنة وقد ارتسمت على شفتاهها ابتسامة عريضة ناعمة لم يتحرك فارس من مكانه خشية ان يرفع بصره عنها او انه يخشى ان يكون بحلم قد يصحو منه اخذ قلب فارس يدق بسرعة ولم يتحرك من مكانه برغم ان ياسمين اشارت اليه اكثر من مرة ان يتقدم نحوها الا انه لا حياة لمن تنادي فما كان من ياسمين الا ان اقتربت هي منه وهزته من ذراعه وقالت له: مالك لا تنجن هلأ ولا تسطل فنظر اليها وقال: ياسمين انا ما بحلم صحيح فقالت: لا انت ما بتحلم وهلأ لازم نتحرك لا تخربطلي النظام الّي انا &quotمجهزتو لهليوم &quot فقال: طيب حندخل هلأ الناس كلهم حيشوفوا وجهك والعجوز حذرتك انو ما حد يشوفك الا بعد ما تخلفي بنت فقالت :فارس حبيبي هاي مشكلتي مش مشكلتك وهلأ يالله قبل ما الترتيب يخرب امسك فارس بذراع ياسمين واستعد للدخول فمالت ياسمين برأسها على اذن فارس وهمست وكأنها لا تريد ان يسمعها احد وقالت :فارس خليك طبيعي ولا تهتم بوجود حد اراد فارس التقدم نحو القاعة ولكن ياسمين قالت له: استنى اشوي بعد دقيقة بندخل دقيقة مرت ودقت موسيقى ترحيبية بدخولهم مصاحبة لاغنية بكلمات جميلة متناسقة بالكاد تكون مفهومةوسار فارس يتأبط ذراع ياسمين على دقات الموسيقى حتى وصلا الى المكان المخصص لهما في وسط القاعة المليئة بآلاف الشموع المضاءة بكل مكان ووسط جو من البخور والعطور والاف الورود التي ملأت القاعة واصطفت على طريق مرورهم وفي هذه الاجواء لم يكن فارس يستطيع ان يرى الا ياسمين الذي ما زال لا يستطيع ان يبعد عينيه عنها ولو للحظة مبهورا بجمالها تحولت الموسيقى من دقة الزفة الى موسيقى هادئة اعدت لرقصة العرسان مسبقا ووضع فارس يده على خصر ياسين وامسك بالاخرى وضمها اليه واخذ يتمايلان على انغام الموسيقى ليشعر فارس كلما دارت ياسمين ان الدنيا كلها تدور فيه همست ياسمين في اذن فارس فقام فارس بتناول كأسين أعدا على الطاولة امامهم مسبقا فتناولاهما معا وبقي مشدوها مبهورا بياسمين وبلفتة عين جاءت عفوية بأتجاه الموائد من فارس تبعتها تحديقات والتفاتات وبحث في القاعة الواسعة الكبيرة رأى فارس ان كل الموائد مضاءة بشموع ومليئة بالمشروبات والحلويات والأطعمة ولكنه تفاجىء بعدم وجود اي شخص في القاعة ، حتى ان فارس ولهول المفاجأة انحنى لينظر تحت الموائد لعل المدعويين اختبأوا وايقن انه لا يوجد في هذه القاعة الكبيرة الواسعة سوى هو وياسمين واجهزة موسيقية تعمل اتوماتيكيا ضحكت ياسمين وتردد صدى ضحكتها في انحاء القاعة المغلقة بإحكام والخالية من البشر ووقف فارس ينظر اليها ولا يدري ايضحك معها ام يبكي وقال :شو بصير يا ياسمين شو بصير يا ياسمين فقالت:شو يا حبيبي في اشي مش عاجبك !! فقال: وين الناس وين? فقاطعته وقالت: شو يا حبي انت ما بتغار عليّ بدك حد غيرك يشوف وجهي معقول انت ما عندك دم ولا بدك البس خمار وعباي يوم عرسي علشان الناس يقولوا انه فارس متجوز قردة علشان هيك مخبيهافقال فارس: وكل هالمصاريف وهالغلبة مش على شان يكون في ناس ومدعوين واهلي يحتفلوا معنا فقالت ياسمين: فارس اطلع على كل الطاولات وشوف اذا امي موجودة على واحدة منهن اخذ فارس يتلفت ويبحث بعيونه وكأنه يتوقع رؤية ام ياسمين وقال لها: مش شايف فقالت:طيب اطلع على كل الطاولات وشوف اذا كانت اختي وردة موجودة على واحدة منهن!؟ فنظر فارس بسرعة وقال: لا مش شايفها فقالت:طيب يا حبيبي بتعرف ليش علشان امي واختي ما بقدروا يحضروا عرسي واذا امي واختيمش موجودين مين حيهمني يكون موجود اذا كان واحد ولا الف حيهمني اهلك ولا اصحابك ولا اقاربك كلهم يا حبيبي ما بيسوا عندي بسمة صغيرة من امي في يوم مثل هذا وامي مش عم تقدر تبتسم فقال :طيب ليش كل هذا وليش داعينا الناس !؟ فقالت: ما حدا دعا حدا يا حبيبي ولا بتفكرني فاضية اشغل مخي بدعوة الناس ، واطمئن ما حد بعرف بهالحفلة الا اذا انت داعي حد من وراي فهاي مشكلتكاما ليش هالغلبة يا حبي علشان اليوم عرسي ولا تقلبلي اياه نكد وخليني مبسوطة ومن حقي اشعر انك عملت لي اشي على مستوى بتحلم فيه أي بنت بتتجوز لاول مرة بعمرها وكمان علشان ما اشعر اني ناقصة عن الناس وبدك احلى من هيك عرس يا فارس والله ما حلمت فيه حتى بأحلامك وعمرك ما راح تنساه الا اذا قلبك وجعك على اللي دفعته وخسرتوا اطلع في حبيبي مليح وشوف اذا انا بستاهل ولا ما بستاهل نظر اليها فارس وابتسم وقال من كل قلبه: مجنونة والله العظيم مجنونة بس بحبك وبموت بجنونك اقتربت ياسمين وحضنت فارس وقبلته وهي تضحك سعيدة واستمر العناق لعدة دقائق وفجأة سالت عدة دمعات من عيني ياسمين وسارت عدة خطوات وحملت احدى الشموع بكلتا يديها ووضعتها في وسط القاعة وجلست على ركبتيها امام الشمعة واخرجت وثيقة الزواج ووضعتها بجانب الشمعة وبدا الحزن على وجهها وانهمرت الدموع من عينيها ولا مس شعرها الطويل الارض وكانت تمسح بكفيها الدموع وهي تنظر باتجاه الاف الشموع المضائة بارجاء القاعة وكان ما دفعها للبكاء انها لمحت عشرات الشموع قد اطفأت فقالت بصوت عالي تخاطب الشموع والدموع ما زالت تسيل من عيونها نورنا وعهدنا وطريقنا انت يا جورجيت ضويت كل هالشموع لألك ومش لألي كل شمعة بتحكيلك انو ما نسينا ولا راح ننسى عهدك كل شمعة بتذكرنا بدمعتك وبندري انو شموع الدنيا ما بتضوي عتمتك يا جورجيت وجهك ما شفناه وآلمك اعرفناه يا جورجيت انا حفيدتك وهذا حفيد عدوك والزمن رجع والوثيقة انكتبت باسمك واسم عدوك فيها والتاريخ نفس التاريخ واسمك فخر واسم عدوك عار ومشان اسمك الدهري دفع كل شيء وما عاد من نسلوا حدا بيملك شيء دموعك وحسرتك ذاقوهاواسمك ظل وحيظل واسم عدوك ما ظل منو شيء عهدك لبنتي ححفظوواسمك ححملو لبنتي واسمك الاول وعدوك الاخر وحفيد عدوك دخل عتمة القبروهرب من القبر لانك سمحتي كان بايدك تعتميه العمر كله بس انتي اللي تركتيه يا ستي وين ما كنت اذا كنت بتسمعيني ساعديني ابن الدهري حبني من غير ما يشوفني والنذر اكتمل والعهد انصانواثناء حديث ياسمين بدأت الشموع تنطفىء الواحدة بعد الاخرى بطريقة غريبةحتى انطفأت نصف الشموع ايقنت ياسمين ان الشموع تنطفىء واحدة تلو الاخرى فأمتقع لونها ووضعت كفيها على وجهها واجهشت بالبكاء وبصوت مسموع وبألم وحسرة وضعت رأسها على الارض ولم تعد تنطق بكلمة لم يحتمل فارس بكاء ياسمين بهذه الطريقة ولم يتمالك نفسه وأخذ يبكي معها واقترب منها وحاول ان يرفع رأسها عن الارض الا انها بقيت ملتصقة بالارض مجهشة بالبكاء بألم وحسرة حاول فارس وحاول وشعر ان ما يحدث لياسمين هو بسبب انطفاء الشموع الذي يشير بأن جورجيت غير راضية وقف فارس والدموع بعينيه متأثرا بشدة لما ألم بياسمين واخذ ينادي باتجاه ما تبقى مشتعلا من الشموع: يا جورجيت انا ما عرفتك صغيرا ولا عرفتك كبيرا وانا ما عرفت انو انكتب علّي احمل ذنب ابو وجد وقريب وما صدقت انو دمي من دمهمما عرفتك بس بكيتكوكرهت اصلي وحبيتك وحبيت بنت بنتك وحبيت اسمك الدنيا كلها كلها ظلمة ان ما كانت فيها حبيتها من غير ما اشوفها ورضيت اظل العمر اشعر فيها وما اشوفها ولو خيروني معها لاعيش بقبر وبدونها كل حياتي قبرهي طلعت من العتمة وكانت الّي النور وان كان حكمت علي اعيش بعتمة وهي معي فأنت حكمت علي اعيش بالنور دموعها نار بتحرقني ارحم الي اعيش عمري كلوا في القبور وما اشوف دموعها يا جورجيت القبور والخوف والألم حتى الموت ما كان ممكن يعذبني وهلأ بحكيلك ان كنت بتسمعيني وبحكيلها انو فراقها لحظة هو اليّ كان يحرقني وتفكيري كل لحظة اني ممكن افقدها كان يعذبنييا جورجيت ان نكتب علّي احمل ذنب سيدي انا جاهز اعمل الي بدك اياه انا جاهز ادفع ثمن ذنب مجرم ما عرفتو كل شيء ممكن احتملو الا الدموع &quotبعيونها&quot بشوفها بالليل والنهار نار بتحرقنيبكل لحظة عرفتها حبيتهاانا حبيتها وهي بتكرهني انا حبيتها وهي بتعذبني انا حبيتهاوهي بتحبنييا جورجيت ان كنت بتسمعيني وتعب فارس من مخاطبة الشموع وجلس بجانب ياسمين محاولا ان يهدئهاواستطاع ان يرفع رأسها عن الارض ويضمها الى صدره بقوة لتمتزج دموعهما معا وكأنها دموع شخص واحدوعيونهما بأتجاه الشموع عادت الشموع تشتعل بطريقة غريبة الواحدة تلو الاخرى وبسرعة كبيرة حتى عادت واشتعلت جيعهاوقفت ياسمين محدقة بالشموع وما زالت اثار الدموع تملأ عينيها ووقف فارس الى جوارها ومن بعيد ومن خلف الشموع ظهرت فتاة ترتدي الأبيض ويشع من وجهها النور وشعرها مسترسل على كتفيهاحتى لحظة ظهورها كان فارس يظن ان ياسمين هي اجمل من خلق الله ولكن ما رآه لا يمكن لعقل وفكر ان يوصفه وما بهر فارس وحتى ياسمين ان الشبه كبير بينها وبين ياسمينياسمين لم تكن اقل مفاجأة من فارس الا ان الفرحة الممزوجة بالخوف قد بدت على وجهها لم تتحرك ياسمين من مكانها الا حينما ارتسمت على شفاه الفتاة ابتسامة كأنها دعوة لياسمين ان تقترب منها سارت ياسمين بسرعة باتجاهها وانحنت ولمست بيدها قدمها وقبلت يدها حيث لمست وهمت ان تحضنها في لحظة الا انها عادت الى الخلف من جديد وكان احدا طلب منها ذلك او انها فهمت ان ذلك ليس بأمكانها وشبكت يديها ببعض وضمتهم الى صدرها بقوة وعادت ووقفت بجانب فارس ولم تزح نظرها ولو للحظة واحدة عنها وقالت ياسمين والدموع تترقرق في عينيها: ستي جورجيت انالم تكمل كلمتها فقد اشارت جورجيت بيدها مع ابتسامة ففهمت ياسمين انها يجب ان تصمت خيم جو من الصمت لعدة دقائق لم يتكلم احد ولكن الابتسامة الممزوجة بدموع من طرف فارس وياسمين والابتسامة والنور المشع من وجه جورجيت اضاف الى الجو نوع من الدفيء ونظرت اليهم جورجيت نظرة مليئة بالمحبة والحنان مصحوبة بابتسامة دافئة وقالت لياسمين: مبروك يا جورجيت وسمي بنتك ياسمين والنار انطفت والوثيقة احفظوها والقديمة مع مولد ياسمين احرقوها واحكوا للناس انو لعنة المظلوم نار وقوة البشر ما بتطفيها وتحرق جيل بعد جيل لييجي جيل بالحب ينهيها واستدارت جورجيت الجدة وسارت بخطى واثقة مبتعدة من حيث اتت وبقيت عيون فارس وياسمين تتبعها حتى توارت عن الانظاروقفزت ياسمين باتجاه فارس وتعلقت به وهي تضحك وتبكي في نفس الوقت ومدت يدها الى وثيقة الزواج وحملتها وضمتها الى صدرها وامسكت بيد فارس كطفلة صغيرة وركضت باتجاه مدخل القاعة ثم توقفت للحظة وكأنها تتذكر شيء ثم ركضت باتجاه المدخل الخلفي وحملت بيدها حقيبة صغيرة وركضت مرة اخرى باتجاه فارس وامسكت بيده وركضت بسرعة باتجاه المدخلخرجت منه عدة خطوات ونظرت للخارج فانهمرت الدموع من عيونها وعانقت فارس بقوة وسحبته بسرعة باتجاه السيارة لمحت بعينها مدير القاعة رافي يقف على بعد اكثر من ثلاثين مترا يحدق بها هو ومن حوله من العاملين في القاعة وكأنها ملاكا بثوب ابيض هبط من السماء ضحكت وتركت يد فارس واخرجت من الحقيبة مغلف وركضت باتجاه مدير القاعة وناولته اياه بسرعة وابتسمت له بخجل حينما شعرت انه يتسأل هي او ليست هيوركضت وعادت الى فارس صعدا السيارة واوقعت ياسمين المفاتيح على الارض اكثر من مرة من شدة الارتباك التي هي فيهواسرعت بالسيارة تنظر الى فارس وهي تضحك وتبكي وتمسح دموعها فتضحك وتعود الدموع تنهمر من عيناها من جديد ساعة وهي مرتبكة والصمت يخيم على الاجواء فلا احد يكلم الاخر واوقفت السيارة بجانب هضبة وامسكت بيد فارس واخذت تصعده بسرعة وهي تجر فارس خلفها ووقفت واخذت تنادي بأعلى صوتها وردة وردةوردةويتردد صدى صوتها وتنظر بكل الاتجاهات وبعد عشرة دقائق عادت وصعدت الى السيارة وقادتها لمسافة مئات الامتار واوقفتها وخرجت منها ووقفت بجانبها وبعد خمس دقائق ظهرت امرأة مقنعة بالخمار والعباءة واقتربت من السيارة وركضت باتجاه ياسمين وياسمين ركضت بأتجاهها وكل منهما تنادي بأسم الاخرى&quotياسمينوردة&quot فقالت ياسمين لوردة: شفت ستي جورجيت يا وردة شفتها! فردت وردة :عرفت !! وقالت ياسمين وكأنها تود ان تحكي لوردة عن كل شيء بكلمة واحدة وبسرعة:انا اول ما شفتها فكرتها انت بس لما اقتربت شوي عرفت انها ستي جورجيت وهي مثل ما امي حكتلنا عنها لو انت شفتيها مش راح تصدقي كيف هيبتجنن يا وردة بتجنن انا ما توقعت اشوفها او اسمعهاانا كنت احكي الي بقلبي علشان اليوم الذكرى وكنت بعرف انو كلامي حيوصلها بس ما توقعت تيجي او اني اشوفها وبعدين فكرتها زعلانة مني ما بعرف يمكن كانت زعلانة وبعدين بطلت زعلانة لا لا مش ممكن تكونزعلانة عارفة ليش يا وردة؟ فقالت وردة بسرعة وكأنها شعرت ان لم تقل ذلك فلن تتوقف ياسمين عن الحديث:بعرف مبروك عليك اسم جورجيت فقالت ياسمين بأستغراب:كيف عرفت يا وردة!! فقالت وردة:هو انت من اول ما شفتيني خلتيني احكي كلمة وحدة! فضحكت ياسمين وحضنت وردة بقوة وقالت:طيب يالا احكي لي يا اختي يا حبيبتي احكي بسرعة فقالت وردة: وانا كمان اليوم شفتها مثلك لاول مرة!!؟ فقاطعتها ياسمين مسرعة:مش زي ما حكيتلك شفتيها تصورتني انها نكون هيك ضحكت وردة بصوت عالي:فضكحت ياسمين وقالت طيب خلص انا مش راح احكي ولا كلمة احكي انت فقالت وردة: كنت مضوي الشموع علشان اليوم ذكراها ورحت احكيلها وانا عارفه انو كلامي حيوصلها وطلبت منها دير بالها عليك وتساعدك تتنجحي وصرت ابكي وما بعرف ليش شعرت انك حزينة كثير وما قدرت اتحمل شعرت اني لازم اطلع وادور عليك خفت كثير عليك يا ياسمين كنت راح اتجنن خفت كثير يكون صارلك شيء ما بتقدري ترديه وصرت احكي واترجى فيها انها تسمحلي اطلع واشوفك ونذرت على نفسي اني ما اطلع طول عمري بس اتأكد انك بخير وبعدين شفتها اول ما شفتها فكرت انها انت يا ياسمين ولما قربت اعرفت بسرعة انها ستي جورجيت قلتلها بسرعة ياسمين يا ستيوقبل ما اكمل كلامي ضحكت وحكت لي انها كانت عندك ووافقت على زواجك وطلبت منك تسمي بنتك ياسمين واعرفت هيك انها اعطتك اسم جورجيت حضنت ياسمين وردة بقوة وأنتاب الاثنتين نوبة قوية من البكاء الذي استمر لدقائق طويلة وفارس يراقب ما يحدث بين الفينة والاخرى تسقط من عينيه دمعة رغما عن ارادته تأثرا لما يراه امامه ومن وسط الظلام ظهرت مقنعة اخرى تسير بخطى مترددة بأتجاه فارس وياسمين ووردة وما كادت تقترب حتى اجهشت ياسمين بالبكاءواقتربت الام لعنة حيث خرجت من المكان الذي خرجت منه وردة وهي ترتدي الخمار وحضنت ابنتيها ياسمين ووردة وردة التي ما زالت ترتدي الخمار وياسمين بثوب زفافها الابيض وبعد دقائق من الدموع والضحك قالت ياسمين مخاطبة امها: ماما احنا هسه حنسكن مع بعض؟! ابتسمت لعنة ام ياسمين ووردة وقالت: انا واختك حنطلع على الشام نزور قبر ستك جورجيت ولما نرجع اختك وردة بتقدر تخلع الخمار وبتقدروا تكونوا مع بعض على طول وتعيشوا وين ما بدكم ولا تخافوا من شيء ستك جورجيت مش راح تنساكموانتو عارفين محلي مليح وراح اجي ازوركم كل وقت ومش راح تقدروا تزوروني وان احتجتوني بتعرفوا كيف تنادوني وانتو بتعرفوا يا بنات عمر المسافة ما قدرت تبعدنا عن بعض وبوصيكميا بناتي ديروا بالكم من عيون الناس انتن احلى بنات الدنيا وعيون ونفوس الناس ما بترحم الخمار اكثر منوا نذر كان يحميكن من عيون الناس ولا تنسن انو جمال ستكن جورجيت كان سبب عذابها وبوصيكن كل وحدة قلادتها معها بترد عنكن كثيرولا تتركنها ليل ولا نهار وان واحدة ضاعت قلادتها بسرعة تظل مع اختها ولا تبعد عن عينها حبكن لبعض بيحميكن وان كانت بعيدة عنها تتخبى عن عيون الناس وان ما قدرت تشوف اختها ترجع بسرعة للخمارلحد ما توفر قلادة غيرها استمرت لعنة ام ياسمين ووردة توصيهن وتحذرهن من عيون الناس والتفتت لعنة الى فارس واقتربت منه وقالت له: انا لا اكرهك وربما صعب على قلبك ان اتصور ان حفيد سالم الدهري اصبح زوج ابني وربما انا بحاجة لبعض الوقت لاتقبل هذه الحقيقة ياسمين واختها لم يعرفن جورجيت ولم يرونها الا هذا اليوماما انا فقد عشت معها وتجرعت الآمها وانا الوحيدة التي لا اعرف لي ابا وربما كان جدك سالم هو ابي وربما تكون انت ابن اخي كل ما عرفته يا فارس عن جرائم عائلتك هو القليل الذي تعرفه ياسمين ولكن هناك جرائم كثيرة ارتكبت بحقنا حتى ياسمين واختها لا يعلمون بهالا ادري كيف استطاعت جورجيت ان تسامح لم اكن اظن انها يمكن ان ننسى ما دام ذكره واحد من عائلة الدهري على وجه الارض وربما ان دموع ياسمين ووردة اطفئن النار المشتعلة وربما سامحت من اجلهن وربما لانك احببت ياسمين فعلا ساحتاج الى وقت كثير حتى انسى نعم ان سامحت جورجيت فانا اسامح ولكن الوقت هو الكفيل على ازالة ما في قلبي اليوم انت زوج ابنتي وانا اتمنى من كل قلبي لكما السعادة والتوفيق يا فارس احرص على ياسمين ولا تنسى انك زوجها وانه يتوجب عليكحمايتها من كل شيء حتى من نفسها يا فارس ياسمين برغم عن كل ما عرفته عنها الا انها بحاجة الى من يحبها ويعتني بها ويحميها واحرص من نار الغضب المدفونة باعماقها والتي ترسبت طوال السنين الماضية حتى لا تثور وحتى لا يعمل الوقت على اطفائها تعلم كيف تتعامل مع عنادها فعنادها جنون ان وقفت بوجه ثار وان تجاهلته تحول الى اعصار واكثر ما اوصيك به هو ان تحرق عليها ممن حولها وعلى من حولها منا فهي قادرة على حب الناس بجنون ولا يمكن ان نبدأ بأذية احد وان قابلها احد بأذي فلن ترتاح حتى تردها عليهواذيه ياسمين ربما لاتكون بعدها اذيهوالمشكلة انك لن تستطيع ان تعرف ما هو الخطأ الذي ؟؟ ومدت لعنة يدها وصافحت فارس مصافحة لم تخلو من الفتور وودعت ياسمين وكذلك فعلت وردة بعد ان اتفقت معها على الكثير من التفاصيل للمستقبل بعد عودتها من الشام وعادت لعنه بصحبة ابنتها ورده من حيث أتت وحينما وصلن جلسن بجانب العجوز البيضاء واخذت العجوز تداعب بأصبعها شعر ورده وقد ارتسمت على شفاهها ابتسامة ناعمة وقالت لورده ممازحة اياها : ترى اية اصابع ستداعب هذا الشعر في الغد القريب فقالت ورده :اولا تعلمين يا خاله من سيكون فردت العجوز : كلا يا ابنتي فلا اعلم الان ولكن ربما علمت في المستقبل بعد ان تقضي مدة في النور من سيكون زوجا لك فقالت ورده والدموع تترقرق في عيونها : يا خاله لقد قالت امي انه بعد ان اخرج لاعيش مع اختي ياسمين لن استطيع الحضور الى هنا من جديد فكيف ساراكما يا خاله انا محتاره فلا اريد ان اترك اختي لوحدها ولا اريد ان افقدكما فانتما كل شيء لنا فقالت بعد ان ضمت ورده اليها : نعم يا ابنتي حياتك اصبحت في الخارج وليست هنا اللعنة انتهت وبعد مئة عام سامحت جورجيت ويجب ان تكوني سعيده لان جورجيت قد ارتاحت وفي الغد ستكتشفي يا ورده بانك لست بحاجه الى هذا المكان من جديد وامك لن تترككما وستحضر لزيارتكما بين الحين والاخر اما انا فسأكون لكما ذكرى ليس اكثريؤلمني فراقكن ولكن هذه هي الحياة ويجب ان تستمر فقالت لعنه بعد ان مسحت عدة دمعات سقطت على وجنتيها وهي تستمع للحديث الذي يدور بين ورده والعجوز : متى سنذهب يا خاله لزياره قبر &quotامي جورجيت&quot فقالت العجوز : في الغد يا ابنتي سأصحبكن معي الى هناك والان اذهبن للراحة فغدا امامكن رحلة طويلة وشاقة وفي صباح اليوم التالي توجهت لعنة وابنتها ورده بصحبة العجوز الى الشام ومرت ساعات طويلة وهن يسرن بطرق كانت معظمها تحت الارض حتى وصلن في فجر اليوم التالي الى بقعة جرداء انتشرت فيها مجموعة من القبور القديمة مبعثرة بلا ترتيب ومن بعيد رأن على احد القبور شمعه مضاءة وتجلس بجانبها امرأة تبكي فقالت لعنه للعجوز او ليس هذا قبر امي يا خاله فقالت العجوز نعم هو قبر جورجيت لقد طلبت هي ان يسمى هذا القبر على اسمها فهنا دفنت عائلة الشامي امها وابيها ولهذا طلبت جورجيت ان يسمى هذا القبر على اسمها فقالت ورده : لا افهم يا خاله ماذا تقصدين بأنها طلبت ان يسمى على اسمها او ليست هي من دفن هنا قاطعتها امها لعنه وقالت: لا تقولي ذلك ولا تسألي فقالت العجوز بعد ان امسكت بيد ورده : نعم يا ابنتي من الافضل ان لا تسألي فهناك امور كثيرة لن تفهميهافقالت لعنه للعجوز:ومن هي هذه المرأة الجالسه بجانب القبر يا خاله فقالت العجوز : لا اعلم يا ابنتي فربما هي احد زوار هذا القبر مرت نصف ساعه وهن ينتظرن ذهاب المرأة من جانب القبر ولكن هذا لم يحدث فتقدمت ورده ولعنه بأتجاهها وسألت الام لعنه المرأة بهدوء:ماذا تفعلي في هذه الساعة المتأخره من الليل بجانب هذا القبر ولماذا تبكي رفعت المرأة رأسها واثار الدموع ما زالت في عينيهاوبعد ان تفحصت لعنه وورده بعينيها قالت : جئت ارجو صاحب هذا القبر ان يساعدني في شفاء ابنتي الوحيده وانتن ماذا تفعلن هنا هل جئتن تسألن صاحب القبر شيئا فقالت لعنه للمرأة بفضول : وهل تعلمين من يكون صاحب هذا القبر فقالت المرأة: نعم انه احد الرجال الصالحين الذي دفن هنا منذ مدة طويلة وكل من مر رأى الشموع مضاءة على قبره فقالت ورده غاضبه: ومن قال لك هذه الاكاذيب فردت عليها المرأة بغضب :استغفري الله يا ابنتي ولا تقولي اكاذيب فهذا القبر قد ساعد الكثيرين فقالت ورده : يا خاله انت صادقه وما تقولينه صحيح هل ذهبت وتركتينا بجانب هذا القبر قليلا فقالت المرأة :كلا لن اذهب قبل ان يتحقق طلبي فتأففت ورده وقبل ان تنطق بكلمه سحبتها امها لعنه وعادت بها حيث تجلس العجوز بعيدا وحينما وصلت لعنه للعجوز قالت لها : ان المرأة ترفض الذهاب من جانب القبر فقالت ورده: ويا خاله هذه المجنونه تقول ان هذا القبر لرجل فنهرتها العجوز وقالت : لا يا ورده لا تقولي عنها هكذا فهي جاءت تضيء الشموع على قبر جورجيت وتسأل شيئا ولا يهم ما تظنه واناس كثيرون يزورون هذا القبر ولا يعلمون لمن هو ويتداولون القصص حول صاحبه فقالت ورده : والان يا خاله الى متى سنبقى ننتظر والشمس ستشرق قريبا والمرأة لا تذهب فقالت العجوز: حتى تذهب لوحدها فلا يجوز طرد زائر للقبر مرت دقائق وكأنها ساعات وهن ينتظرن ذهاب المرأةفتنفست ورده وامها الصعداء حينما بدأت المرأة بلملمة حالها وتحركت بعيدا عن القبر حتى توارت عن الانظار فتوجهت ورده وامها بأتجاه القبر وبقية العجوز مكانها تنتظر وحينما وصلت ورده والام أضيئت الشموع ولم تتمالك لعنه الام الا ان اجهشت بالبكاء وكذلك فعلت ورده وقالت لعنه بكلمات ممزوجة بالدموع تخاطب بها القبر : انا وبناتي صن عهدك يا جورجيت انا وبناتي صن عهدك يا جورجيت الخواستمرت لعنه تخاطب القبر لأكثر من ساعه والدموع لا تفارق عينيها وعيني ابنتها ورده اقتربت العجوز بأتجاه لعنه وابنتها ورده ووضعت يدها على كتف لعنه وقالت : هيا يا ابنتي يجب ان نعود فقالت لعنه للعجوز : ولكن امي جورجيت لم تظهر فقالت العجوز مخاطبة لعنه وورده:لم نحضر الى هنا لرؤية جورجيت،جئت بكن لزيارة القبر واضاءة الشموع على قبر جورجيت في الشام، للتأكيد على وفائكن بالنذر،لا اكثر من ذلك وعادت ورده وامها بصحبة العجوز وخيبة امل كبيره علت على وجوههن لعدم ظهور جورجيت فقالت العجوز لهن تحثهن على ان يسرعن اكثر:هيا يا بنات يجب ان نعود قبل ان تشرق الشمس فقالت ورده للعجوز : ليش ما أجت يا خاله انا نفسي اشوفها فقالت العجوز: سترينها يا ورده والان هيا نعد وعادت العجوز بصحبة ورده ولعنه من نفس الطريق حتى وصلن الى حيث كن بالسابق وبعد ان ارتحن قليلا ذهبت العجوز وعادت تحمل بيدها صندوقوضعته امام لعنه الام وقالت للعنه : افتحيه ففتحته لعنه فلمع نور من داخل الصندوق منبعث من قلادة صنعت من الذهب والفضة ومعادن اخرى مصنوعه بغاية من الدقة والاتقان وقالت العجوز للعنه : هذه القلاده قد تركتها لك امك جورجيت فيها سر وقوة العهد ترد عن حاملها الشرورلا يملكها اثنان لا تباع ولا تشترى يرثها من استحقها وحافظ على عهدهاوجدت مع اهل هذا المكان منذ مئات السنين وانتقلت بينهم وخرجت خارج هذا المكان وعادت اليهوحينما حضرت الينا جورجيت قبل عشرات السنين استلمت القلادة واقسمت امام صاحبتها ان تصونها وتحافظ عليها وان لا تورثها الا لمن يستحقها مدت لعنة يدها لتمسك بالقلادة ولكن يد ابنتها ورده سبقتها وامسكت بها واخذت تتفحصها مبهورة بجمالها نظرت لعنة الى ابنتها ورده مستأة من تصرفها واخذت القلادة منها واعادتها الى الصندوق واغلقته وقالت للعجوز لقد حلمت بهذه القلادة منذ صغري حينما كنت اراهاعلى عنق امي جورجيت وفي احد المرات بهرتني مثلما بهرت ابنتي ورده وطلبت من امي جورجيت ان ارتديها فقالت لي اخشى يا ابنتي انه حينما ترتدينها ستخسري احد عيونك فقلت لها :انه لا شيء مهم في حياتي لاخسره فقالت لي: وانا يا لعنة الست مهمة فخجلت من نفسي واعتذرت منها واقسمت لها اني لا اريد هذه القلادة ولن ارتديها ما حييت والان يا خالة قد مرت السنوات والعنق الذي كان يزين هذه القلادة لم يعد موجود وها هي تذكرني بان امي جورجيت &quotنوري الوحيد&quot لم تعد في عالمي ومع هذه القلادة يعتريني شعور بالخوف بأن افقد شيء اخر في حياتي فأرجوك يا خاله لا تفتحي هذا الصندوق من جديد ابتسمت العجوز وقالت للعنه: الصندوق وما فيه لك يا لعنة فقد ورثتيه عن امك جورجيت وواجبي ان اسلمه لك فأن اردتي ان تبقيه مغلقا على القلادة فلا احد يمنعك وان اردت ان ترتدي القلادة او ان تعطيها لأحدى بناتك فالخيار خيارك فقالت لعنة : خياري ان تبقى هذه القلادة بالصندوق ولا تخرج منه ولا خيار اخر لدي وانت يا خالتي العجوز طالما كنت وصية علينا وعلى امي جورجيت من قبلنا وعلى اهل هذا المكان فهذا الصندوق سيبقى كما هو وان رأيت انه قد جاء يوم واستحق هذه القلادة احد لتساعده فامنحيها له اما انا وبناتي فيكفينا شرف العهد وما منحنا من حماية وقوة فلا حاجة لنا بهذه القلادة ردت العجوز على لعنة وقالت: يا ابنتي انت قررت ان تعيشي هنا معنا فربما يأتي يوم وتكوني انت الوصية على هذا المكان اما ياسمين ولعنه فهن اصبحن بنات النور ولم تعد تربطهن علاقة بهذا المكان والقوة التي امتلكنها ستتلاشى كلما وصلن الى الاستقرار في حياتهن الجديدة ولكن القلادة ان منحتيها لأحداهن فهي ستبقى معهن الى الابد لتنتقل من صاحبتها الى وريثتها ولهذا السبب اطلب منك ان لا تتسرعي بأتخاذ القرار فقالت ورده تأيدا لكلام العجوز: نعم يا ماما فكري ولا تتسرعي فقالت لعنه لوردة: افكر وبماذا افكر يا ورده واي قرار يجب ان اتخذ اعطيك القلادة ام اعطيها لاختك ياسمين فقالت ورده : لا فرق بيني وبين ياسمين يا امي فنحن واحدة ولن نكون اثنتان مهما حدث فقالت لعنه: لقد اتخذت قراري لن تخرج هذه القلادة من الصندوق ما دمت حية والموضوع منتهي ولن اناقش فيه ، والان يا ورده وجب ان تستعدي حتى تنتقلي للحياة خارج القبور سيحزنني فراقك انت الاخرى ولكن سأكون مرتاحة اكثر حينما اعلم انكن معا تحرص الواحدة الاخرى فقالت العجوز : نعم يا ورده لقد حان الوقت فعلا لتستعدي للذهاب للعيش مع اختك ياسمين لنبدء حياة جديدة فقالت ورده :لست على عجلة من امري يا خاله وانا بحاجة للوقت لافكر جيدا قبل ان اخرج من هنا واحرم من العودة وامي التي لا اعلم ان كنت ساراها ام لا فقالت لعنه لابنتها : لا تخافي يا ورده لقد وعدتكن ساحضر الى زيارتكن دائما واستمر النقاش بين ورده وامها والعجوز في تفاصيل المستقبل فارس وياسمين حينما عادت ياسمين مرتديه ثوب الزفاف الابيض مع فارس في طريقهما الى بيته كانت تضحك تاره وتبكي تارة اخرى وفارس ما زال مذهولا لا يصدق نفسه ان زمن الخمار الاسود قد ولىّ وان ياسمين قد اصبحت زوجته دون تعقيدات توقفت السيارة بجانب البيت في ساعة متأخرة من الليل ودخل فارس وزوجته ياسمين البيت وكانت ام فارس واخوه نيام فتعمد فارس ان يحدث ضجيج في البيت فقالت ياسمين لفارس بعد ان تنبهت ان فارس يفعل ذلك الضجيج لايقاضهم حتى يروا ياسمين: دعها نائمة فستراني في الصباح ولكن فارس أصر على ايقاظ امه افاقت ام فارس وحينما خرجت من غرفتها لتكشف سر هذا الضجيج الذي دب في بيتها فجأة فوجئت بفارس يقف مبتسما وياسمين بجانبه بثوبها الابيض وقفت ام فارس للحظات مشدوهة لا تتكلم وعيونها متسمرة باتجاه ياسمين اقترب منها فارس وهزها من كتفها فنظرت اليه وقالت :انا انا بحلم مش آه فقال لها فارس : لا يا امي انت ما بتحلمي شو اللي بتشوفيه هو الحقيقة ضحكت ام فارس وعادت الى غرفتها دون ان تنطق بكلمة ضحك فارس وقال لياسمين مازحا : امي انجنت دخل فارس وياسمين لغرفتهما ودقائق مرة وفارس مرتبك متردد في الاقتراب من ياسمينولكن بنظرة واحدة خبيثة من ياسمين جعلته ينسى كل شيء الا ياسمين لم يكن ذلك الصباح كأي صباح لاسرة ذلك البيت او للمنطقة كلها فأم فارس افاقت من نومها فرحة سعيدة تعد الافطار ولا يبارح مخيلتها ذلك الحلم الجميل لفارس وعروسه واخذت ترويه لابنها علاء وهي تنتظر بشوق ان يستيقظ فارس الذي علمت بوجوده من خلال رؤيتها للسيارة مركونة خارج البيت لتروي له عن حلمها الجميل ام فارس مشغولة في اعداد الافطار وعلاء يجلس على الطاولة يستمع لحديثها وهو يبتسم فتوقفت ام فارس دون حراك وقد تغيرت ملامح وجهها وهي تنظر بأتجاه الباب وعلاء يلتفت الى الخلف ليرى ما صدم امه ليفاجيء بياسمين ترتدي ثوب زهري وتقترب منهم وعيونهم تتسائل من هذه ومن اين أتت تبتسم ياسمين وتقول :صباح الخير مالكم في اشي ومن صوتها ادرك علاء وامه ان هذا الملاك الذي ظهر فجاءة ما هو الا ياسمين ام فارس وبحركات لا شعورية تدق بيدها على الطاولة وتقول : بسم الله وما شاء الله بسم الله وما شاء الله وتكرر كلامها عشرات المرات علاء يفيق من ذهوله ويمازحها قائلا &quotبتعرفي انت بالقناع الاسود احلى&quot تقترب منه ياسمين وتمسك بأذنه وتشدها ويصرخ علاء وهو يضحك ويقول لها: بتعرفي يا ياسمين انا اول وانت لابسه الخمار ومقنعة ما كان يهمني اسألك ليش لابسى هيك علشان كنت متأكدة انك مثل القردة بس صوتك حلوا وما حبيت احرجك بس هلا لازم افهم تطلعي على السما تنزلي على الارض بدي افهم فقالت ياسمين :الله يبعثلك يا علاء وحده قردة على قد ذوقك ونيتك افاق فارس من نومه سعيدا وكأنه يرى الشمس تشرق لاول مرة في حياته جلس معهم واخذت امه تروي لهم انها رأتهم بالحلم امس فقال لها فارس: ما رأيته كان حقيقة وليس حلم ولكنها لم تقتنع وفضلت على ان يكون حلما قد تحقق على كونه حقيقة مرة عدة ايام ومثلما كانت حكاية المقنعة السوداء في بيت فارس حكاية على لسان كل الناساصبحت حكاية ياسمين اجمل الجميلات حكاية الناس في الحارةوالمنطقة كلها طلبت ياسمين من فارس ان يبحث عن بيت ليبدؤا حياتهم بأستقلال وبعيدا عن الماضي فقال لها فارس بعد ان تذكر حكاية البيت الذي قام ببيعه في الماضي ليغطي نفقات الزفاف : لم يعد هنا بيت قديم ليكون هناك جديد فقالت له ياسمين : لا تخف لقد قمت بأرجاع البيت وهو ما زال على اسمك ولا داعي لان تربط كل شيء بحياتنا بالماضي فقال لها فارس : اذا سأبدأ من اليوم بالبحث عن بيت فقالت ياسمين : ولكنك لم تسألني في اي المناطق اريد ان اسكنفابتسم فارس وقال : اين؟ فقالت : فقط في مدينة القدس استاء فارس وبداخله لا يود ترك الناصرة او الابتعاد عنها لاي سبب كان وقال لها: هل انا مجبر على القبول بهذا الخيار فقالت له: كلا لست مجبر ولكن انا سأكون سعيدة ولي اسبابي الخاصة وهذا جزء من عهد قطعته على نفسي لم يكن امام فارس الا ان يصطحب ياسمين ويبدأ بالبحث عن بيت بمواصفات خاصة طلبتها ياسمين لم يكن ايجاد البيت بحاجة الى عناء وخاصة انه كان واضحا ان ياسمين تعلم مسبقا ما تريده وبسرعة لم يتوقعها فارس تم شراء بيت في احد الاحياء الهادئة بالقدس وكان ذلك البيت شبه مهجور قاموا فورا بشرائه وترميمه لم يكن البيت ذلك البيت الجميل مقارنة بالبيوت الاخرى ولكنه كان ذوا طابع قديم وكير الحجم انتقل فارس وياسمين للعيش في البيت الجديد الذي لم يرق لفارس وكان يفضل لو انه سكن في بيت اخر ولكن وجود ياسمين جعله يشعر بأنه يسكن في قصر بعد عدة ايام حضرت ورده في ساعات المساء الى بيت ياسمين واستقبلتها ياسمين بالضحك والدموع وسألتها ياسمين لماذا تأخرت وانها قد تركت لها رسالة في المكان المتفق عليه بينهما فقالت ورده انها احتاجت لعدة ايام اخرى لتفكر قبل ان تتخذ قرارها فسألتها ورده عن فارس فقالت ياسمين انه نائم فأمسكت ياسمين بيد ورده وسحبتها وقالت لها تعالي لاريك غرفتك التي جهزتها لك كما تحبين ذهبت معها ورده وكانت ياسمين بغاية السعاده الا انها شعرت بأن ورده لم تكن متحمسه او سعيدة مثلها فسألتها ياسمين ما الحكاية يا ورده ما بك فصمتت ورده وقالت : لا ادري يا اختي ولكني محتارة وخائفة واخشى اني لا استطيع الحياة بعيدا عن اهل المكان حيث تربيت وايضا لا استطيع الحياة بعيدا عنك فقالت لها ياسمين ورده اختي حبيبتي اليس هذا الحلم الذي عشنا من اجله ها قد تحقق اخيرا فلماذا الخوف الان فقالت ورده: لا تكون الاحلام دائما كاملة يا اختي فقالت ياسمين: ورده ارجوك لا تحرميني السعاده التي انتظرتها سنين طويلة ارجوك فقالت ورده: دعيني من هذا الحديث انا سأبقى معك عدة ايام وربما الجو قد يعجبني فاغير رأي ولكن لا تحاولي ان تؤثري عليّ بدموعك فقالت ياسمين : اتفقنا وسأقنعك بدون دموع ولكن الان اذهبي واستبدلي ملابسك فقالت ورده: حاضر ولكن لن اخلع الخمار حتى اقرر لاني ان فعلت فلن استطيع العودة الى المكان من جديد فقالت ياسمين لا تخافي فلن يراك فارس وهو نائم وانا لا اريد ان اتحدث معك من خلف الخمار مرت ثلاثة ايام قضتها ياسمين مع ورده بسعادة بالغة وبذلت جهدها هي وفارس بأقناع ورده بأن تتخذ قرارها بالبقاء لتبدء حياتها من جديد في عالم النور ولكن يبدوا ان ورده ومنذ البداية قد اتخذت قرارها في البقاء مع امها واهل المكان وايقنت ياسمين انه لن تستطيع ان تقنع اختها ورده في البقاء وراود ياسمين شعور بأن وراء قرار ورده هذا اسباب خاصة لا تعلمها ياسمين وقامت ورده بتوديع ياسمين وهي تضحك وتقنعها ان سعادتها وحياتها هناك مع اهل المكان وانها ستأتي لتزورها دائما وضحكت ياسمين ايضا وتمنت لها السعادة وقالت انها ستكون بأنتظارها دائما وغادرت ورده وهي تبتسم وكذلك اختها ياسمين وكلتاهما تعرف ان الواحدة تكذب على الاخرى فما ان ابتعدت ورده قليلا حتى بدأت بالبكاء وكذلك فعلت ياسمين وبدأت ياسمين ترتيب حياتها من جديد وهي تعلم بأن علاقتها بأمها واختها لن تكون الا علاقة زيارة بين الحين والاخر يقمن هن بها وان احتاجتهن هي لامر ضروري جدا فيتوجب عليها ترك رسالة في مكان ما حتى يعلمن بها ويحضر لزيارتهن وهكذا مرت الأشهر والاشهر وحملت ياسمين من فارس وقبل ان تنجب بأيام اصر فارس على ان يأخذها الى احدى المستشفيات خوفا على صحتها الا انها رفضت واصرت ان تنجب طفلها في البيت قرار ياسمين هذا جعل فارس في توتر دائم خوفا على ياسمين وفي منتصف الليل حان موعد ولاده ياسمين واخذت تصرخ وجن جنون فارس وهو يبكي ويرجوها ان يأخذها الى المستشفى او يحضر طبيب الا ان ياسمين رفضت بشدة وتعالى صراخهاوانفتح الباب فجأة وظهرت امرأة مقنعة اشارت لفارس بيدها دون ان تكلمه فخرج فارس من الغرفة واغلق الباب خلفه وللمرة الاولى يشعر فارس بالراحة والأطمئنانية لرؤيته المقنعة وهو كان دائم الخوف من رؤيته لهن تعالى صراخ ياسمين لعدة دقائق وبعدها حل الصمت والهدوء لعدة ساعات واعصاب فارس تكاد تنهار وهو ينتظر ان يفتح الباب ليطمئن على زوجته والمولود ولكن هذا لم يحدث فاقترب فارس من الباب ووضع اذنه لعله يسمع شيئا ولكنه لم يسمع فاستمر بمحاولتة لساعة اخرى حتى تجرء وشق الباب بهدوء ونظر من خلفه فوجد ياسمين نائمة كملاك لا تعي شيئا فادار فارس راسه يتلفت في انحاء الغرفة ولكنه لم يجد احد فدخل الغرفة واخذ يبحث فيها في كل مكان من الخزانة الى تحت السرير لعله يرى شيئا ولكن عبثا فاحتار فارس لما حدث وجلس بجانب ياسمين ينظر الى وجهها الملائكي ويود ان يوقظها ليسألها عما حدث واين المقنعة واين المولود الذي لم يراه واشرقت الشمس واستيقظت ياسمين وسألت فارس ماذا حدث فقال لها لا اعلم فسألته ماذا انجبت اذكر ام انثىفقال لا اعلم فأخذت ياسمين تبكي وفارس يهدءها حتى هدئت وحكى لها ما حدث بالضبط فصمتت ياسمين وعادت الى النوم من جديد وتركت فارس بحيرته وحينما افاقت من جديد سألها فارس ماذا حدث وماذا سيحدث يا ياسمين امسكت ياسمين بيد فارس وقالت له لا تخف سنعلم بعد اسبوع فمر الاسبوع على فارس وياسمين وكأنه عام ولكن لم يحدث شيء ولم يحضر احد وانتظرت ياسمين ليوم اخر ولم يحدث شيء فذهبت الى المكان المتفق عليه وتركت العلامة المتفق عليها وبعد يوم حضرت مقنعة عرفتها ياسمين قبل ان تقترب واسرعت باتجاها وحضنتها وقالت ورده: اختي لماذا تأخرت !! فقالت ورده : لم اتأخر لقد جئت اليك فور ترك الرسالة ما بك يا ياسمين ومالي اراك مهمومة فقالت ياسمين : اين ابنتي يا ورده ماذا انجبت ولد ام بنت &quotطمئنيني&quot ؟ فقالت ورده: لا افهم عما تتحدثين يا ياسمين فقالت ياسمين: ارجوك ورده لا تمزحي فقالت ورده: اقسم لك اني لا اعلم عما تتحدثي اقسم لك يا ياسمين اجلسي واحكي لي ماذا حدث واخذت ياسمين وفارس يروا لورده ما حدث فقالت ورده لا تخافي يا ياسمين فربما امي اخذت المولود لاسباب لا نعرفها فقالت ياسمين:لقد توقعت ذلك ولكن لمدة اسبوع وبعدها تعيده الي وها قد مر اكثر من اسبوع اخذت ياسمين تبكي وتبكي فحضنتها ورده وقالت: ارجوك لا تبكي ساذهب انا الان وسأعود اليك لأطمئنك بسرعة وغادرت ورده وتوجهت الى المكان ووصلت وتوجهت الى امها وقالت : لماذا يا امي اختي ياسمين تكاد تموت من البكاء اين مولودها فصمتت الام لعنة ولم تجب فرجتها ورده ان تخبرها فقالت لها: اختك ياسمين لم تنجب وان تكلمت كلمة اخرى فسأمنعك من الخروج من هنا الى الابد لم ينفع بكاء ورده وتوسلاتها ان تعرف شيء عن مولود ياسمين وعادت ورده وجلست مع ياسمين وقالت لها : يبدوا لي يا ياسمين ان امك تخفي عنا شيئا لم نعرفه بالسابق ولم نعرفه الاناختي حبيبتي يجب ان تتقبلي الواقع واعدك اني سابذل المستحيل لاعرف اين مولودك ولا يوجد امامك الا ان تطمئني وتنسيه في الوقت الحاضر فبكت ياسمين واخذت تصرخ وتقول :يجب ان ارى امي لاعرف لماذا تفعل بي هذا فقالت ورده: لا اعتقد انها ستحضر لزيارتك قريبا امضت ورده عدة ايام بجانب ياسمين تواسيها وتخفف عنها ولم يكن امام ياسمين الا ان تتقبل الواقع المرير اما فارس فحاول ان يخفي احزانه والآمه عن ياسمين لانه يعلم بأن ياسمين تعاني اكثر منه لما حدث ومرة الأشهر وام ياسمين ترفض لقاءها وترفض ان تحكي لورده عما حدث وحملت ياسمين للمرة الثانية وقبل موعد الانجاب قال لها فارس انه خائف بأن يتكرر ما حدث معها في المرة الاولى واقسم انه لن يسمح بذلك ولكن ياسمين قالت له بحزن : ان كان القدر قد كتب لنا ان يحدث هذا مرة اخرى فلا انا ولا انت نستطيع منعه وحان موعد الولادة وحضرت المقنعة مرة اخرى واختفت مع المولود وانتظرت ياسمين وفارس مرور الاسبوع لتعلم ما انجبت ومر اسبوع وشهر وكان مصير المولود الثاني كالاولوغرقت ياسمين بأحزانها ولم تفارقها الدموعاما ورده التي كانت تحضر بين الحين والاخ لتواسيها وتخفف عنها لم تحتمل ما يحدث لاختها ياسمين وعادت الى امها ترجوها ولكن لا حياة لمن تنادي فلا يوجد على لسان امها سوى كلمة &quotاختك لم تنجباختك لم تنجب&quot فتوجهت ورده للعجوز وقالت لها: -يا خاله ارجوك لماذا تفعلوا هذا بأختي فقالت لها العجوز: لا تسأليني واسألي امك لم تتمالك ورده اعصابها واخذت تصرخ بوجه امها والعجوز الا يوجد في قلوبكم رحمه لماذا تفعلوا بها هكذا هل تعاقبوها لانها ارادت الحياة بالنور ولو انا اخترت الحياة في الخارج ايضا لفعلتم بي نفس الشيء هل هذا ما تريدونه هل هذا ما تريده جورجيت هل تستمتع بعذاب حفيداتهاوهل اصبح عذاب من لا يكون منكم هو متعتكم؟! ارتاحي يا ستي جورجيتارتاحي ولا ما راح ترتاحي الا تتموتي ياسمين معك؟! لعنة ام ورده لم تتمالك هي الاخرى اعصابها فقامت وصفعت ورده على وجهها واخذت تشتمهاوتدخلت العجوز لتهدئة الوضع ولكن ورده اخذت تصرخ وتهدد بانه لو حصل شيء لياسمين فستقتل نفسها فقالت لها العجوز : اصبري يا ابنتي اصبري يا ابنتي فقالت ورده وهي تبكي: وعلى ماذا اصبر وانا ارى اختي تتعذب امامي لماذا ومن اجل من وما ذنبها هي الم تنتهي اللعنة وسمحتم لها بالخروج كما سمحتم لي لماذا الم تسامح جورجيت وانتهى كل شيءلماذا تفعلوا بها هذا لماذا لماذا لا تقولوا لها ما انجبت هل انجبت ذكور ولهذا اخذتموهموما ذنبها هي ان حدث فعلا فهل هي التي تقرر ما تنجب ولماذا لم تقولوا لها قبل ان تنجب بان هذا ما ستفعلوه معها لماذا كذبتم عليناولماذا انت يا امي اصبح قلبك كالحجرياسمين ابنتك اشفقي على حالها ولم تنبس العجوز ولا ام ياسمين وورده بحرف واحداما ياسمين فلم تعد للحياة قيمة لديها ، وكانت تمضي معظم وقتها صامتة حزينة حتى حينما كانت ورده تقوم بزيارتها بين الحين والاخر تمضي معظم وقتها بالبكاء مر اكثر من عام ولم يتغير شيء في حياتهم وكانت ياسمين قد رفضت ان تحمل من جديد لأنها على يقين بأن الحمل لن يجلب لها الا التعاسة ولكن ورده استطاعت ان تقنعها ان تعدل عن رأيها ولعل السبب وراء ما يحدث انها لم تنجب بنت وحملت ياسمين للمرة الثالثة ومرت الاشهر وحان موعد الولادة وتكرر نفس الشيء للمرة الثالثة واختفى المولود وياسمين لم تبكي هذه المرة ويبدو انها يأست من البكاء ولم تنتظر او تكترث لان يمر الاسبوع لتعرف ماذا سيحدث لوليدها ومر عام واشهر وياسمين لا تعرف ماذا حدث لابناءها الثلاثةهل هم اموات ام احياءوحملت ياسمين للمرة الرابعة ويبدوا انه لم يبقى لها شيء تفعله سوى هذااما ورده التي فقدت هي الاخرى طعم السعادة وغرقت بهموم ياسمين اكثر منها توجهت الى غرفة امها وبحثت عن الصندوق وفتحته واخرجت القلادة واخفتها تحت عباءتها وذهبت الى ياسمين وحينما وصلتها قالت لها: اختي ياسمين خذي هذه القلادة فسألتها ياسمين: وما هذه يا ورده ومن اين احضرتها فقالت ورده: انها قلادة ستي جورجيت وقد اخفتها امي ورفضت ان تخرجها وقد سرقتها واحضرتها اليك وما اعرفه عنها انها ذات قوة خارقة تحمي وتساعد مالكها ولم يكن امامي طريقة لاساعدك بها الا بأحضار هذه القلادة بكت ياسمين وعانقت ورده وبكت معها ورده وقالت ياسمين : كلا يا اختي لن اعيدها فهي ملك امك وليست ملكنا وقدرنا يجب ان نتقبله فقالت ورده : امي لم يعد في قلبها رحمة وانا لولا خوفي عليك وحتى لا اقطع الاتصال مع اهل المكان لعلي يوما اعرف مصير ابناءك لما بقيت هناك لحظة واحدة ولم يعد يهمني ان غضبت امي او غيرها هيا يا ياسمين يجب ان نعرف سر هذه القلادة لا يوجد شيء لتخسريه ابتسمت ياسمين وقالت : كلا يا ورده اعيدي القلادة الى مكانها لا اريد ان اخسرك انت الاخرى لان هذا ما لا استطيع ان احتمله خرجت ورده وتركت القلادة ولم تعطي ياسمين فرصة للكلام وهي تقول : لن اعيد القلادة انها لك لن اعيدها وعادت ورده الي المكان وما ان التقت بأمها حتى بادرتها الاخرى بالكلام قائلة: لماذا فعلت هذا يا ورده لم تتكلم ورده فاعادت امها نفس الجملة فقالت ورده: لقد اعطيتها لياسمين لعلها تساعدها الم تحتاري انت لمن تعطي القلادة ولهذا اخفيتها فلا داعي للحيرة فقد اعطيتها لياسمين وان كانت حياتي كلها تعيد البسمة لاختي فانا سأعطيها اياها فقالت لعنة الام : لا بأس يا ورده مبروك القلادة على ياسمين ولكن انت لن تخرجي من هنا طالما حييت ولو للحظة واحدة اخذت ياسمين القلادة ووضعتها في الخزانة حتى تعود اختها ورده لتقنعها بأن تعيد القلادة لامها لعنه ولكن مر اكثر من اسبوع ولم تحضر ورده فذهبت ياسمين وتركت لها رسالة ومر اسبوع اخر واخر وفي كل مرة تترك ياسمين رسالة ولا احد يجب وبعد مرور شهر جن جنون ياسمين فأخذت تبكي ليل نهار ولم يعد على لسانها الا اسم ورده واخذت تمضي معظم وقتها بجانب الشباك على امل ان تلمح ورده قادمة من بعيد ولكن هذا كان بعيد المنال فورده اختها لا يسمح لها بالخروج وهي الاخرى تمضي معظم وقتها بالبكاء والصراخ لتخرج لترى اختها ياسمين حتى انها لم تعد تأكل او تشرب لتضغط على امها ان تسمح لها بالخروج لرؤية ياسمين اما ياسمين فقد تدهورت صحتها هي الاخرى وهي بالشهر الاخيرمن حملها وبرغم استمرار تدهور صحتها الا انها واصلت اضاءة الشموع كعادتها وكانت تجلس امامها وتخاطب جورجيت قائلة: يا جورجيت يا ستي حكمت عليّ بالعذاب وانا راضية اخذت ولادي وانا راضية ما بدي في الدنيا الا اختي ورده رجعيها الّي وانا بوعدك في كل سنة لحبل واخلف وانذر كل مولود لألك يا جورجيتبس ارجع واشوف ورده واستمرت ياسمين في كل يوم تخاطب جدتها جورجيت بهذه الطريقة وترجوها ان تعيد اليها ورده وحان موعد ولادة ياسمين للمرة الرابعةوفي الساعة الاخيرة حضرت المقنعة كما فعلت في الاعوام السابقة واختفت من جديداما فارس الذي استسلم للأم الواقع وهو على يقين بان اولاده سيختفون ولن يستطيع منع ذلك ولا يسعه الا الاطمئنان علي ياسمين بعد الولادة توجه الى غرفتها كعادته وفتح الباب فرأها نائمة كملاك ولكنه هذه المرة رأى بجانبها طفلة صغيرة يشع النور من وجهها فقفز قلب فارس من الفرح وجلس بجانب السرير ينظر الى ياسمين والي الطفلة ودموع الفرح تتساقط من عيناه ويود لو انه يحتضن الطفلة ولكنه يخاف ان تستيقظ وتستيقظ ياسمين وترى الطفلة بجانبها وتبدء هي الاخرى بالبكاء انشغلت ياسمين لعدة ايام بالطفلة التي اسمتها &quotجورجيت&quot والفرحة لا تسعها ومع نهاية الاسبوع تحملها وتتوجه بها الى الجبل حيث اعتادت ان تنادي على امها واختها بعد ان منعت من الذهاب الى المكان وتجلس هناك وتضع ابنتها جورجيت على الارض بعد ان لفتها &quotبحرام&quot وتنادي عليهم وتقول : يا اهل هذا المكان يا ستي جورجيتجورجيت ولدت من جديد يا اهل هذا المكان تعالوا خذوها لتعيد لكم النور من جديد تعالوا خذوها فأنتم قلتم مع ميلادها سنرى كلنا النور خذوها انا اهبها لكم راضية ولكن اعيدوا لي نور اعيدوا لي روحي اعيدوا لي اختي ورده واخذت ياسمين تبكي ومن بعيد ظهرت امرأة مقنعة بالأسود قبل ان تقترب عرفت ياسمين امها لعنةاقتربت لعنة من الطفلة ووقفت امامها فبكت ياسمين واخذت تقول : امي ارجوك خذيها ولكن اعيدي لي ورده ارجوك يا امي لعنه الام لم تتكلم بكلمة واحدة بل حملت الطفلة وعادت ادراجها من حيث أتت وياسمين وقفت مكانها تبكي وتنادي على ورده حتى يأست وعادت ادراجها الى البيت لاقاها فارس واستغرب انها لا تحمل الطفلة فسألها اين ابنتنا؟ فقالت : لقد اخذوها يا فارس لقد اخذوها هي الاخرى فقال فارس : من هم يا ياسمين ؟ فقالت : اهل المكان وامي يا فارس اخذ فارس يصرخ لماذا تفعل بك امك ذلك فقالت ياسمين : لا اعرف واخذت تبكي اريد ورده اريد ورده واخذ فارس يبكي لبكائها مرت تلك الليلة ككابوس على فارس وياسمين واشرقت الشمس وعيونهما لم تذق طعم النوم او الراحة ومن شباك البيت ينظر فارس الى باب الحديقة الخارجي فيرى ياسمين بأجمل اثوابها تسير باتجاه البيت تضم الى صدرها طفلتها الرضيعة وشعرها مفرود على كتفيها تعبث بخصلاته نسمات الهواء يفرك عينيه ليتأكد بأن ما يراه حقيقة لم تتلاشى تلك الصورة وانما بقيت ياسمين وطفلتها تتقدم باتجاه البيت قفز فارس باتجاه الباب لاستقبالها وقبل ان يخرج يلمح ياسمين تجلس على احدى الكنبات منهكة القوى واثار الدموع ما زالت في عيونهايحتار فارس ويعود راكضا باتجاه الشباك فيرى ياسمين تحمل الطفلة وتقترب اكثر واكثر من البيتيحتار فارس ويظن انه قد بدأ يهلوس ولحسم الامر قفز باتجاه الباب فدخلت منه فرك فارس عينيه وهو لا يصدق ما يراه فتدخل والابتسامة مرسومة على شفتيها وتناوله الطفلة فيحملها بين ذراعيه وقبل ان يدرك ما يحدث يسمع صرخة من الخلف وردهورده فتقفز الواحدة باتجاه الاخرى في عناق وقبلات وبكاء وضحك يستمر دون توقف وكأن الواحدة تخشى ان تحركت الثانية للحظة ستتركهايقف فارس مذهولا يحمل طفلته بين يديه وينظر باتجاه الاختين ويجد نفسه عاجزا عن التمييز بينهما تقول ورده لياسمينلتلفت انتباهها: جبتلك بنتك جورجيت يا ياسمين ولا تهتم بما قالته وتنظر ياسمين لورده وتقول : انت مش لابسه الخمار يعني حتظلك معي؟ فتقول ورده:آه صحيح انا مش حفارقك فعانقتها ياسمين من جديد وتعود الاثنتان للبكاء من جديدلم تكن ياسمين لتترك ورده لحظة واحدة لولا بكاء ابنتها جورجيت التي دفعها لتحملها سألت ياسمين ورده : ماذا حدث يا ورده وكيف؟ قالت ورده: لا شيء جاءت الّي امي تحمل بين يديها الصغيرة جورجيت وطلبت مني ان اخلع الخمار وارتدي اجمل ما لدي وقالت ان كل شيء قد انتهى وجورجيت ولدت من جديد وقد تحققت نبؤة الماضي وقالت لي : كوني اما لها واحمليها لامها وبصراحة انا لم افهم شيء فكل ما كنت افكر فيه هو ان اصلك بسرعة لاراك فلا تسأليني شيئا لانني فعلا لا اعرف شيء مرت الايام بسرعة وياسمين وورده في سعادة بالغة وجورجيت الصغيرة اضافت الى حياتهن سعادة وفرح لم يعهدانها من قبل وفي اليوم الاربعين لولادة الصغيرة جورجيت تصادف مع اليوم الذي اعتادت ياسمين وورده والام لعنه اضاءة الشموع ومخاطبة الجدة جورجيت فقمن بأضاءة الشموع في منتصف الليل ووضعن الصغيرة جورجيت امامهن وقبل ان بنطقن بحرف ظهرت جورجيت بثوبها الابيض الناعم امامهن تبعد عنهن عدة اقدام نظرت اليهن وابتسمت ونظرت الى الصغيرة جورجيت وسالت عدة دمعات من عيونهافبكت ورده وياسمين معا وقالت الجدة جورجيت: لا تبكن يا بنات فدموعي دموع راحة وفرح ومن سنين هذا اول يوم بشوف فيه النور اقتربت ياسمين ولمست قدم الجدة جورجيت بيدها وقبلت اليد التي لمست القدم وعادت الى مكانها وكذلك فعلت ورده وابتسمت جورجيت ابتسامة عريضة واختفت بهدوء فقالت ياسمين لورده : شفتي قديش ستك مرتاحة فقالت ورده: وشفت كيف الفرحة بدها تنط من عينيها فقالت ياسمين : كم اتمنى لو انه كان بمقدوري ان اقفز اليها واحتضنها وابكي على صدرها فقالت ورده : وانا كذلك ولكن هذا مستحيلصمتت ورده وكذلك ياسمين واخذت الواحدة تنظر بعيون الاخرى فقالت ياسمين وردة شاعرة في الي انا حاسة فيه ابتسمت ورده وقالت : نعم امي قادمة الينا فقفزت ورده وكذلك ياسمين باتجاه الباب وتسابقت يداهن لتفتح الباب فظهرت &quotالمقنعة&quot فحضنت ياسمين وورده معا ودخلت معهن الى الغرفة واراحت الخمار عن وجهها وحملت جورجيت الصغيرة وضمتها الى صدرها ونظرت الى ورده وياسمين وابتسمت وقالت : انا عارفة انكن بالوقت الاخير كرهتنيفاحنت ورده وياسمين رأسها الى الارض فقالت الام لعنة الى ابنتها يا بنات انا ما بلومكن بعرف ان السنوات الاخيرة كانت صعبة وقاسية ولكن اقسم باني كنت اتعذب اضعاف عذابكن وكانت دموعكن بتحرقني ليل ونهار ربما ظننتن اني لم أتأثر بما حدث ولكن النار كانت مشتعلة بداخلي وانا مجبرة ان اخفيهايا بنات انا لم اكذب عليكن ولم اخدعكن اليوم رأيتن جدتكن جورجيت ورايتن كم هي فرحة وكم هي مرتاحة الا تستحق منا هذه التضحية ياسمين انا لم اكذب عليكن نعم حينما رأيت جورجيت في يوم زفافك وقالت لك ان تسمي ابنتك ياسمين وان يكون اسمك انت جورجيت لم تفعل هذا جدتك لان اللعنة انتهت فعلا بل لانها ارادتها ان تنتهي وتنازلت هي عن راحتها وفرحتها من اجلكن سنين طويلة انتظرتها جورجيت في انتظار ميلاد جورجيت الصغيرة لتحصل على حريتها وراحتها تنازلت عن كل هذا من اجلكن ولأنها شعرت بانكن لم تعدن قادرات على تحمل المزيد من العناء وتنازلت عن اللعنة وعن راحتها الابدية من اجلكناما انا في البداية تقبلت الامر الواقع وعلمت ان الحياة هكذا تسير والنبوءات لا تتحقق دائما ولكن بعد زيارة قبر جدتكن في الشام وبعد ان احضرت لي خالتكن العجوز قلادة جورجيت التي لم تتركها للحظة واحدة تذكرت انه حينما كنت صغيرة والحت على جدتكن ن تجعلني ارتدي قلادتها قالت لي اشياء كثيرة عن هذه القلادة وعن اسرارها ولكن اصعب ما قالته وكاد يتحقق انه بسبب هذه القلادة قد اخسر احد عينيفي وقتها لم يكن هذا يهمنيولكن الان عيناي واحدة اسمها ياسمين والاخرى اسمها وردة فاي عين يجب ان اختار نعم لقد عرفت ان خرجتن انتن الاثنتان معا الى النور ولم اكن لاستطيع ان امنعكن فسأخسر احداكن لقد عرفت انه مع انتقال هذه القلادة دون ان يظهر النور بميلاد جورجيت فسيفرقكن النور وستخسر الواحدة منكن الاخرى فما يجمعه الظلام يفرقه النور وانتن ولدتن في الظلام وبعد ما حدث لم يعد لدي ادنى شك ان هناك قوى قادرة على تفريقكنوردة اختك ضحت بالنور من اجلك يا ياسمين دون ان تعرفي لقد اختارت وردة ان تمضي بقية حياتها ولا تخلع الخمار او تخرج الي النور بعد ان علمت انه لو خرجت هي الاخرى الى النور فستفقدي قوتك وهي ايضا فختارت وردة ان تبقى لتحميك وتساعدك متى اردت المساعدة ولتضمن سعادتكاما انت يا ياسمين فلم تكوني اقل منها لقد اثبت انك على استعداد للتضحية باغلى شيء وبكل شيء من اجل وردهاما انا فما كان امامي الا ان اجعل الصندوق مغلقا وانتظر ولادة جورجيت من جديدلقد حرمتك من رؤية ابناءك او معرفة اي شيء عنهم لان النبوءة تقول ان الوجه الاول الذي سيعكس النور وينهي اللعنة هو وجه انثى يطلق عليها اسم جورجيت وعليه ما كان يجب ان تري انت او اختك اي وجه قبل وجه جورجيت الثانيةما فعلته كان من اجلكن وليس من اجلي الان انتهت اللعنة وانتهى كل شيء ارتاحت جورجيت ووحدكن النور وجمعتكن جورجيت من جديد ولن يفرقكن شيء ولا اريد شيء الا ان تسامحاني وتغفرن لي يا بناتيواخذت الام لعنة تبكي فضمتها ياسمين وكذلك فعلت وردة وبدءن نوبة بكاء حادة استمرت طويلاقاطعتها ورده حينما قالت مبتسمة سنغضب جورجيت الكبيرة والصغيرة اذا استمرينا بالبكاء فقالت ياسمين: انها دموع الفرح وامسكت ورده بكتف امها وقالت : تعالي هان هلأ بدك تحكيلنا عن القلادةمسحت الام لعنة دموعها وقالت : اسألي صاحبتها حينما تكبراسألي من ستدخل النور الى مئات البيوت المظلمة اسألي من ستكون نور المظلومين ونار الظالمين اقترب موعد شروق الشمس فودعت الام لعنة بناتها ووعدتهن انها ستزورهن دائما وستمضي معهن اوقات كثيرة وقبل ان تخرج طلبت الام لعنة ان تقابل فارس فذهبت ياسمين ونادت عليهاقترب فارس من الام لعنة فاستقبلته بابتسامة دون ان تضع الخمار على وجهها وقالت: فارس المرة انا بطلب منك انك تسامحنيابتسم فارس واقتربت منه الام لعنة وعانقته ووضعت الخمار على وجهها وخرجت وابتعدت فجلس ياسمين وورده وفارس يتحدثون بما حدث وكيف ومر على اشراقة الشمس اكثر من ساعتين ولم يجرء احد منهم ان يسأل الاخر او يلمح بما حدث وما مصير ابناء ياسمين وفارس المفقودين،وفجأة وصل الى مسمعهم صوت صراخ وضحك في الحديقة فقفزوا جميعهم مسرعين وكأن لكل منهم حدسه الخاص لما يتوقع ان يرى ثلاثة اطفال : يصرخون ويلعبون بسعادة في الحديقة وبحركة لا شعورية يركض فارس وتركض ياسمين وتركض ورده وكل منهم يريد ان يسبق الاخر ليصل الى الحديقة وخلفهم تركوا جورجيت الصغيرة صاحبة الوجه الملائكي نائمة يشع من وجهها النور تحكي قصة تمت القصة&#91/color&#93&#91/size&#93
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 07-09-2008, 08:49 PM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية سيد كيلان




المستوى : 9
معدل التفاعل: 13 / 212
معدل الاستجابة: 36 / 577
معدل التالي: 50%

سيد كيلان is on a distinguished road

افتراضي رد: انتهاء لعنة فارس الجزء الآخير

الى الاخ فارس الاندلوسي
تسلم ايدك على
القصص الجميل
تقبل مروري
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
   
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 08-03-2008, 11:15 PM   #3 (permalink)




المستوى : 3
معدل التفاعل: 2 / 70
معدل الاستجابة: 8 / 71
معدل التالي: 83%

فارس الاندلس is on a distinguished road

افتراضي رد: انتهاء لعنة فارس الجزء الآخير