أشكرك أختي ابتسامة الزهر على طرح هذا الموضوع المهم.
سأجيب على أسئلتك من وجهة نظري.
ما أسباب عزوف الرجال عن الزواج ..؟
1. غلاء المهور و عدم استعداد الشاب مادياً للزواج.
2. الرغبة في البقاء عازباً و خوفاً من المسئولية. فالكثير من الآباء يثيرون الخوف في أبنائهم بقولهم إن الزواج مسئؤلية كبيرة و أنت ما زلت صغيراُ على تحمل مثل هذه المسئولية. ماذا لو حدث كذا و ماذا لو حدث كذا.. فيجعلون أبناءهم في خوفٍ كبير من الإقدام على هذا الأمر.
3. الانشغال بالدراسة و التحصيل العلمي و نيل الشهادات العليا. و في بعض الحالات ينشغل الشاب في عمله و يحاول نيل الترقيات و الوصول إلى أعلى السلم الوظيفي و هو و في خضم الإنشغال بهذا الأمر ينسى أو يتناسى أمر الزواج.
4. عدم الاستقامة، فهناك من الشباب من يلجأ إل علاقات محرمة، فيبتعد عن الزواج لحصوله على ما يريد دون تلفة تذكر و دون أن يلتزم مع امرأة معينة.
5. التحرر من القيود، فالكثير من الشباب يرى أن الزواج يقيد حريتهم ويلزمهم بالتواجد المستمر و يحرمهم من الخروج مع الأصدقاء أو على الأقل يقلل من فرص خروجهم مع الأصدقاء و عمل ما يحلو لهم.
6. الإعاقة أو العيوب الخلقية. نرى أن هناك من يعزف عن الزواج بسبب الخوف من رفض القبول للفتاة المتقدم لها خصوصاً حين تكون الإعاقة ظاهرة و كذلك العيب الخلقي.
وما النتائج السلبية المترتبة على ذلك..؟
عنوسة الرجال تزيد من عنوسة النساء، فكل رجل يعزف عن الزواج يحرم فتاة من فرصة الزواج. كما و أن الشاب الغير متزوج لا يكون محصناً ضد الأهواء و النزوات، و ما نراه اليوم في مجتمعاتنا و في القنوات الفضائية من فساد و ابتذال يدفع الرجل دون أن يفكر إلى الطريق الخطأ.
و من ابتعد عن الحلال، لم يجد أمامه غير الحرام.
و ما هي انتقادات المجتمع حول عنوسة الرجال؟
للأسف إن نظرة المجتمع للرجل مختلفة تماماً عن نظرته للمرأة. فعنوسة الرجل تفسر بمصطلح آخر و هو العزوبية. ما زال صغيراً. .لم يجد ابنة الحلال بعد.. إنه منهمك بالدراسة.. إنه منهمك بالعمل و لم يشعر بعد بالرغبة بالزواج.. إلى آخره....
و ما مدى مقارنتها بالانتقادات التي ترد في حق عنوسة المرأة؟
طبعاً نظرة المجتمع للمرأة في هذا الأمر هي نظرة غير موضوعية. فأقل ما يقال إنها تتشرط في الزواج و لا يعجبها المتقدمون لها حتى فاتها القطار. و لا ينظرون إلى أن المرأة تٌخطَب و لا تًخطِب. و الزواج قسمة و نصيب و قد لا يكتب الله لها الزواج.
و ربما أن عدم زواجها ليس بيدها إنما بيد أبيها أو أمها فنراهم يرفضون المتقدمين لها حتى لو كانوا أكفاء.
.