10-17-2007, 02:43 PM
|
#15 (permalink)
|
|
|

رد: سلسلة تاريخ المدينة المنورة(تابع السلسلة كاملا سيتم كتابته السلسة كااملا في نفس الصفحة أقرأ تاريخ المدينة المنورة)
|
فتح مكة
في السنة الثامنة للهجرة تحقق أكبر فتح للمسلمين وهو فتح مكة المعقل الأكبر للشرك آنئذ. فقد نقضت قريش الصلح الذي عقدته مع المسلمين في الحديبية، ونصرت بعض أحلافها على أحلاف المسلمين، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف من المسلمين، وحاول بعض زعماء مكة تجنب المواجهة دون جدوى، فقد خرج أبو سفيان إلى المدينة قبل أن يتحرك منها الجيش ليعتذر عما وقع ويؤكد الصلح،
ولكنه أخفق في مسعاه، وخرج ثانية عندما اقترب الجيش من مكة، ولم يستطع أن يفعل شيئاً، فأسلم وعاد إلى مكة ليحذر قريشاً من مقاومة المسلمين، وليطلب منهم أن يستكينوا ويلزموا بيوتهم أو المسجد الحرام فيأمنوا على أنفسهم،
ووصل الجيش إلى مكة، وحدثت مواجهة محدودة بين القوة التي يقودها خالد بن الوليد وبعض المكيين، وفتحت مكة وأزيلت الأصنام وارتفع الأذان فوق الكعبة، وعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة، ودخلت أعداد كبيرة منهم في الإسلام،
وخرجت السرايا لتهدم بقية أصنام الجزيرة العربية، وتابع المسلمون طريقهم شرقاً وانضم إليهم كثيرون ممن أسلموا خلال الفتح أو بعده، وواجهوا قبيلة هوازن في معركة حنين، وهزموها، ثم حاصروا الطائف لبعض الوقت وعادوا إلى المدينة وقد انتشرت كلمة التوحيد في معظم أرجاء الجزيرة العربية.
.................................................. ............
وفود القبائل من أنحاء الجزيرة إلى المدينة
أصبحت المدينة بعد فتح مكة مركزاً يستقطب القبائل واستقبلت الوفود المتوالية من أنحاء الجزيرة العربية كلها تعلن إسلامها طوعاً، وخرجت سرايا الدعوة إلى تبوك ودومة الجندل واليمن فنشرت الإسلام فيها، وبلغت المدينة بدءاً من السنة التاسعة للهجرة أقصى درجات اتساعها وازدهارها في العهد النبوي.
..................................................
حجة الوداع
في السنة العاشرة للهجرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج وصحبه آلاف المسلمين من المدينة وما حولها وحجوا معه حجة الوداع واستمعوا لتوجيهاته صلى الله عليه وسلم وهو يودعهم ويستأمنهم على الدين الحنيف. وكان مما قاله في خطبته:
ـ إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا.
ـ اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله.
ـ تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي.
.................................................. ..........
إلى الرفيق الأعلى
عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحج وأمر بتجهيز جيش إلى الشام بقيادة أسامة بن زيد وقبل خروج الجيش أصابه المرض ثم اشتد عليه فأمر أبا بكر بأن يؤم الناس في الصلاة وما لبث أن لحق بالرفيق الأعلى وذلك في ربيع الأول سنة إحدى عشرة للهجرة.
وبوفاته انتهت أزهى مرحلة من حياة المدينة مرحلة النبوة التي صارت فيها عاصمة للدولة الإسلامية الناشئة ومركز التوجيه النبوي للمجتمع المسلم، وحملت بفضلها تراثاً عظيماً يبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها مرجعاً للمسلمين، واكتسبت مكانة عظيمة في قلب كل مسلم إلى يوم الدين. |
|
|
|
|