المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
]طلقت السلطات الأمريكية سراح المعتقل السوداني ومصور الجزيرة سامي الحاج هذا اليوم، وهو الآن على متن الطائرة المتوجهة للسودان وسيصل على الساعة 12 من هذا المساء بالتوقيت المحلي لبلده، وعلمنا من مصادر لا يشوبها الشك انه المدير العام لقناة الجزيرة وضاح خنفر وبرفقة السيدة زوجة سامي قد تنقلا الى السودان لإستقبال اسير الجزيرة[/
وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم مصور قناة الجزيرة سامي الحاج بعد أن أفرجت عنه السلطات الأميركية من معتقل غوانتانامو.
وكان في استقباله بمطار الخرطوم حشد كبير من المواطنين والصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني.
وقال مدير شبكة الجزيرة وضاح خنفر الذي كان في استقبال سامي الحاج إن الحكومة السودانية تعهدت بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لسامي, وإن حالة من الفرح الغامر تعم السودان.
كما أعرب زاكري كاتزنولسن محامي سامي الحاج عن فرحته بإطلاق سراح موكله, قائلا إن "السلطات الأميركية كانت قد حددت مواعيد مختلفة لإطلاق سراح الحاج, واليوم صارت عودته مؤكدة".
وتوقع كاتزنولسن أن يقاضي سامي الحكومة الأميركية لأنها اعتقلته كل هذه السنوات بدون محاكمة وبدون أدلة تثبت عليه أي تهمة.
وأضاف كاتزنولسن أن الولايات المتحدة تطلب من الدول التي تسلمها معتقلين سابقين في غوانتانامو أن تضعهم تحت المراقبة, لكنه أكد أنه لا يوجد أي دليل ضد سامي, وأعرب عن امتنانه للخرطوم التي تعهدت بتقديم الرعاية الطبية له.
وبمجرد سماع نبأ الإفراج عن سامي, عاد الأمل إلى عقيلته أسماء إسماعيلوف بلقاء زوجها ولمّ شمل أسرة فرقها السجن أكثر من ستة أعوام. وقد رافقت كاميرا الجزيرة أسماء وابنها محمد الذي لم ير والده منذ أن كان عمره سبعة أشهر, في سفرهما من الدوحة إلى الخرطوم للقاء عائلهما الذي طال انتظاره.
ويعتبر سامي الحاج الصحفي الوحيد المعتقل في غوانتانامو الذي أثار الضمير العالمي واستقطب دعما غير محدود من كافة المنظمات الإنسانية والتجمعات المدنية الصحفية وغيرها.
وأعرب صحفيون ومدافعون عن حقوق الصحفيين التقتهم الجزيرة عن فرحتهم الغامرة بإطلاق سامي, ومنهم هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان, والنور أحمد النور الأمين العام لاتحاد الصحفيين السودانيين, وسيف الشريف رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحفيين العرب.
وكان سامي الحاج يعمل ضمن الفريق الصحفي المكلف بتغطية الحرب الأميركية على أفغانستان, ووصل هناك في أكتوبر/تشرين الأول 2001. وقد ألقت السلطات الباكستانية القبض عليه منتصف ديسمبر/كانون الأول 2001 بعد الإطاحة بحكومة حركة طالبان.
وفي السابع من يناير/كانون الثاني 2002 نقل سامي إلى سجن عسكري في كويتا ثم سلم إلى القوات الأميركية التي نقلته إلى سجن في قاعدة بغرام بأفغانستان، ومنه إلى سجن في قندهار جنوب أفغانستان وبعدها إلى معسكر غوانتانامو الذي دخله في يونيو/حزيران 2002.
ومنذ ذلك التاريخ ظل سامي الحاج قابعا في غوانتانامو دون أن توجه له أي تهم رسميا ولم تجر له أي محاكمة, كما أن السلطات الأميركية لم يكن لديها تبرير مقنع لاعتقاله.
وقد تدهورت صحة سامي كثيرا في المعتقل, وأضرب عدة مرات عن الطعام, مما دفع السلطات العسكرية هناك إلى فرض تغذية قسرية عليه.