
(إلا رسول الله )
(إلا رسول الله )
إن نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى ولا يمكن أن يستوعبها عقلاًََ أو يشملها كتاب
ومن أعظم هذه النعم وأعظمها بركة بل أكاد أجزم أن هذه النعمة لا يكفي شكراً
لها ألا وهي نعمة الإسلام ونعمة إرسال النبي محمد صلى الله عليه وسلم بهذا
الدين العظيم فيه خُرخنا من الظلمات إلى الجهل وهوان الكفر وذل العبودية
للاهواءوالشيطان إلى نور الأيمان ورفعة العبودية للواحد القهار .
أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يعد حاضراً بيننا بجسده ولكنه ورغم
مضي ألف ٍوأربعمائة وتسعة عشر عاماً على رحيله هذه الدنيا الفانية إلا ان
الرسو ل محمد صلى الله عليه وسلم حاضرٌبيننا بتعاليمه وسنته وعدم
تطبيق سنة رسول الله سبب لما نحن فيه من المشاكل وهوان .
إسمحوا لي أن أصحبكم في وقفات قصيرة على بعض مواقفة صلى الله عليه وسلم .
ولنبدء بموقفة فداه أبي وأمي من أهل الطائف ....
عندما اشتد أذى المشركين من أهل مكة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ذهب
الى الطائف أملاً منه في أن يستجيبوا لدعوته ويوحدوا الله فأستقبلوه بكل سوءٍ
بل وأشترك الجميع في أذاه فداه أبي وأمي حتى خرج منها وهو يدمي في
صعوبة وشدة هذا الموقف توجه الى ربه بكل خضوع وتذلل بدعائه الذي قا ل
فيه (اللهم أشكوا إليك ضعف قوتي وهوان عن الناس ...... إلخ ) ...
وبما أن التذلل هو من أفضل أنواع التعبد كما قال ابن القيم رحمه الله فأنظر
كيف كانت الأستجابة سريعة من الرحمن إذ أرسل اليه ملكاً فقال له بما معناه
( يا محمد لو شئت أطبقت عليهم الأخشبين ) فتخيلوا ماذا كان جواب الحبيب
صلى الله عليه وسلم وهو في هذا الموقف وقد لحقه ما قد لحقه من الأذى وهو
لم يكن يريد لهم الأذى فها هو ذا مرة أخرى ورغم كل شىء يعفوا عنهم
ويرجوا من الله أن يخرج من أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله أن محمداً
رسول الله فسبحان الحي الذي لا يموت فقد أستجاب لحبيبه محمد وقد شارك
أهل الطائف كلهم عن بكرة أبيهم مع النبي محمد فيما بعد في غزوتي حنين
والطائف ففعلاً من ترك شيئ لله عوضه الله خيراً منه . ولم تكن تلك المكافئه
الوحيده بل كانت بانتظاره مكافئه لا تليق إلا بمحمد سيد واد آدم إذ أرسل الله
إليه جبريل عليه السلام الذي أسرى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المقدس
ألى السموات العلى حتى كان قاب قدسين أو أدنى من العز والجلال وكأن هذا
الموقف لسان حالهِ يقول يا محمد إن كان هؤلاء قد أذوك في الأرض فها أنا
ذا أرفعك إلى السماء ......
فصلي اللهم وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار وعدد ما ذكره الذاكرين
وغفل عنه الغافلون واللهم أجزه عنه خير الجزاء فقد أدى الأمانه وبلغ
الرسالة ويا رب أجمعنا به عند الكوثر .........
آآآآآآآآآآمين |
آخر تعديل النصر قادم يوم 04-27-2008 في 11:24 PM.
|