الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
البومة
الغراب
رقم 13
المرور تحت سلم خشبي
إشعال 3 سجائر من عود ثقاب واحد
التطيّر
التطير من وجوه الناس
وغيرها نجدها في موضوعنا اليوم
من
خلف أسوار العلم
التشاؤم (Pessimism)
البومة، الغراب، رقم 13،..إلخ. كلها أمور يتشاءم منها الكثيرون منذ أزمان قديمة جدا، ويعتبرونها من علامات النحس، ولو سألنا المتشائم عن سبب تشاؤمه من تلك الأشياء، فعادة لن يعرف الإجابة، لأنها أمور يتوارثها الناس على مر الأجيال دون معرفة الأسباب الحقيقية وراءها، وغالبا ما يكون التشاؤم بسبب عادات ومعتقدات مندثرة، قد يكون لها ما مبررها في الماضي، لأنها كانت تتفق مع عقلية الناس في تلك الأزمان التي طغى عليها الجهل والاعتقاد بالخرافات. وهناك دراسات علمية عديدة أجريت لمعرفة جذور الأشياء التي تبعث على التشاؤم عند الناس، حيث اتضح من خلالها الكثير. فعلى سبيل المثال، يتشاءم معظم الغربيين من الرقم 13 دون أن يعرف غالبيتهم سبب ذلك، فتجد معظم فنادقهم لا تحوي غرفا تحمل هذا الرقم، بل أن الكثيرين في (الولايات المتحدة الأمريكية) قد تخوفوا من فشل المكوك الفضائي (أبوللو13) في رحلته إلى القمر، فقط لأنه يحمل ذلك الرقم، والطريف في الأمر أن (أبوللو13) قد تعرضت لمشاكل كثيرة أثناء رحلتها، ففشلت في مهمتها!! الأمر الذي رسخ في المعتقدات الغربية التشاؤم من الرقم 13. ويرى الباحثون أن سبب تشاؤم الغربيين من هذا الرقم هو ارتباطه بــ (يهوذا) الخائن الذي خان المسيح (عليه السلام) فس قصة العشاء الأخير، إذ كان ترتيبه الثالث عشر من بين الأشخاص المدعويين.
أما التشاؤم من المرور تحت سلم خشبي، فاتضح أن سببه يرجع إلى القرون الوسطى عندما كانت معظم أحكام الإعداد في أوروبا تنفذ باستخدام سلم خشبي مستند إلى الحائط ويتدلى منه حبل يشنق به المجرم، وقد ارتبط وضع السلم بهذه بأذهان الناس بفكرة الإعدام، ومن هنا نشأ التشاؤم من هذا الأمر!! وقد توارث الكثيرون في أوروبا هذه العادة حتى أنهم لا زالوا يمتنعون عن المرور من تحت السلم، ويتشاءمون من ذلك دون أن يدركوا السبب.
كما يعتبر الغراب أيضا نذير شؤم للحضارات الغربية والشرقية على حد سواء، لأنه – وكما تذكر القصص الدينية – ارتبط منذ بدأ الخليقة بارتباطات مشؤومة، فحين قتل (قابيل) أخيه (هابيل) لم يعرف كيف يتخلص من جثته، فشاهد غرابا يحفر في الأرض ليدفن غرابا آخر ميت، ومن هنا نبتت في رأس (قابيل) فكرة دفن الميت!! ومن هنا أيضا ارتبط الغراب بالموت وتشاءم منه الناس. وهناك أيضا بعض الروايات التي تشير إلى أن نبي الله (نوح) عليه السلام قد أرسل غرابا ليعرف له أمر الطوفان ومنسوب الماء، ولكن الغراب انشغل بجيفة طافية ولم يرجع، فأرسل (نوح) عليه السلام حمامة بدلا من الغراب ،فأتته بورقة خضراء عرف منها أن الطوفان قد انتهى وأن منسوب المياه انخفض وهذ من أحد الأسباب التي تفاءل فيها الناس منذ القدم بالحمامة واعتبروها رمزا للسلام.
أما البومة فهي أشهر نذير شؤم على الإطلاق، ويعود سبب التشاؤم منها إلى أنها تعيش نهارا في المباني المتهالكة المهجورة، ولا ترى إلا ليلا، كما أن هناك اعتقاد بدائي بأن روح الإنسان الميت تخرج على هيئة طائر البومة لتصرخ حزنا على جسده المدفون في القبر. وهناك أيضا التشاؤم من إشعال 3 سجائر من عود ثقاب واحد!! وأمر هذا النوع الغريب من التشاؤم يعود إلى الحرب العالمية الأولى، فعندما كان الجنود يمضون الوقت يمضون أوقاتا طويلة في الخنادق، كان بعضهم يشعل سيجارة, ومن نفس عود الثقاب يشعل سجائر زملاءه، وعندما يشعل ثالث شخص سيجارته من نفس العود يصاب برصاص الأعداء، وذلك لأن عود الثقاب يكون في الليل هدفا مرئيا وواضحا، وفي المدة التي يشعل فيها الأول والثاني سجائرهم يكون العدو قد أحكم التصويب فيصيب الثالث، وأدى تكرار هذه الحادثة إلى نشوء التشاؤم من غشعال 3 سجائر من عود ثقاب واحد!!.
وقد كان العرب في الجاهلية يؤمنون كثيرا بالتشاؤم، وكانوا يطلقون عليه لفظة أخرى وهي: التطيّر، وهذه الكلمة مشتقة من عادة زجر الطير، حيث كانوا يزجرون الطير أو يرمونه بحجر، فإن طار يمينا تفاءلوا بما سيقومون به من عمل، وإن طار يسارا تشاءموا وأعرضوا عن القيام بما كانوا ينوون فعله، أما الطير من الوجوه فهو قائم عند الإنسان الشرقي حتى الآن، إذ دائما ما نسمع من يقول بأنه قد لاقى سوء الحظ في يومه أنه رأى شخص ما، وهناك رواية حول هذا الأمر بالذات، إذ يحكى أن أحد ملوك الفرس قد خرج إلى الصيد فكان أول من شاهد في رحلته رجلا أعور، فتشاءم الملك من رؤيته لذلك الأعور وعتبره فألا سيئا، فضربه وأمر بحبسه، ثم ذهب للصيد وهو يحمل شعورا بالتشاؤم بأنه لن يصطاد شيئا، ولكنه تفاجأ حين اصطاد صيدا كثيرا لم يتوقعه اطلاقا، فشعر بالندم الشديد لما فعله بذلك الأعور، ولما عاد من رحلة الصيد، أمر بإطلاق سراح الأعور وأغدق عليه بالمال الوفير تعويضا له عما فعله به، ولكن الأعور رفض ذلك المال، وقال للملك: (( إنك لقيتني فضربتني وحبستني، ولقيتك فاصطدت صيدا وفيرا، فمن كان شؤما على الآخر؟!!)).
وهناك امورا كثيرة أخرى تبعث على التشاؤم، بعضها له أسباب وجذور عرفها الباحثون كالتي ذكرناها، والبعض الآخر أسبابه مجهولة، كالتشاؤم من تحريك المقص سريعا في الهواء دون أن يقص شيئا، أو لمس الخشب حتى لا ينطوي الكلام على الحسد، وهناك أيضا اختلاج العين، فإذا اختلجت – أي رفّت – العين اليسرى كان نذيرا لسوء الحظ، والعكس صحيح، والطنين في الأذن اليسرى يعني سماع خبر سيء والعكس أيضا صحيح.
ولا ننسى أن هناك بعض الأمورالتي تبعث على التشاؤم لدى البعض، في حين يتفاءل بها آخرون، وأمور كهذه ليس لها مقاييس، كالتشاؤم من بعض الألوان مثلا، والذي قد يعتمد على معتقدات الإنسان وتجاربه في الحياة.
ملاحظة: تم تجاهل الأمور التي تبعث على التفاؤل لأنها قليلة جدا في معتقدات الشعوب ومعظمها لا تفسير له.
شكرا لكل من قرأ الموضوع
أرجو من المولى أن تكونوا قد استفتدتم
اعتذر عن الإطالة
كما أعتذر أيضا عن التقصير
في حق منتدياتنا الغالية
وفي حقكم أيضا
تحية من القلب
أهديها لكم
موضوع رائع وغامض
الكثير من الناس يتشائم من أمور تعتبر عادية في نظر البعض
وبخاصة الرقم 13
كما يتشائمون من رؤية أناس معينون
دون أن يكون لذلك حقيقة علمية
بل هي مجرد موروثات لا أساس لها من الصحة !!
أما نحن -كـ مسلمون- فإن ديننا الحنيف نهانا عن التشاؤم
" تفاءلوا بالخير تجدوه "
أيتها الرائعة... والمبدعة
أشكر تألقك
بارك الله فيك