الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
إنه أمر عجيب بالفعل!! ...
اعتدل النقيب مدحت فى اهتمام عندما سمع الطبيب الشرعى ينطق هذه العبارة والتفت إليه يسأله:
ما العجيب فى الأمر؟
لوح الطبيب الشرعى بيده وهو يقول:
إنه هيكل عظمى كامل لا تنقصه عظمة واحدة .. حتى العظيمات الصغيرة .. كلها موجودة.
أجابه مدحت:
بالتأكيد فالشخص الذى يريد إثارة فزع الدكتور على وزوجته لابد أن يستعين بهيكل عظمى كامل.
هز الطبيب الشرعى كتفيه وقال:
يمكنه أن يكتفى ببعض العظام فالجمجمه وحدها يمكن أن تحدث الأثر المنشود.
ابتسم مدحت ابتسامة باهته خلت من أى انفعال وهو يقول:
ربما هو شخص يميل إلى الإتقان
مط الطبيب الشرعى شفتيه وقال وهو يلتقط الجمجمة لفحصها:
من النادر أن نرى فى مصر مجرماً من هذا الطراز
فحص الجمجمة بنظرة سريعة قبل أن يعتدل ويقول فى آليه:
إنها جمجمة رجل فى أواخر الثلاثينات
سأله مدحت:
كيف تعرف هذا؟
أشار الطبيب الشرعى إلى الفك وقال:
من الأسنان وبعض العلامات الآخرى فى عظام الجمجمة وفى معظم أو كل العظام الآخرى تقريباً.. هذه مثلاً عظمة الذراع ولو نظرت جيداً إلى ..
بتر الرجل عبارته بغتة وانعقد حاجباه وهو يحدق فى العظمة فى مزيج من الدهشة والاهتمام مما جعل مدحت يعتدل فى لهفة ويسأله:
ماذا ترى؟
ظل الرجل صامتاً لحظة وهو يتطلع إلى عظمة الذراع قبل أن يشير إلى أعلاها قائلا:
هذه الثقوب
ألقى مدحت نظرة على الثقوب العديدة التى بدت واضحة على قمة العظمة فى نقطة التمفصل وقال:
أليست طبيعية؟
أجابه الطبيب الشرعى فى حزم:
مطلقا
ثم التقط عدسة مكبرة ضخمة من الرف المجاور له وأزال الغبار عنها بأصابعه وأخذ يفحص بها تلك الثقوب قبل أن يتابع فى حيرة:
إنها منتظمة أكثر مما ينبغى وحوافها ذائبة أو محفورة بدقة مدهشة.
هتف مدحت:
هذا يثبت نظريتى .. هذه العظام تخص أحد طلاب كلية الطب.
هز الطبيب الشرعى رأسه نفيا وقال وهو يواصل فحص العظمة فى اهتمام يفوق الحد:
كلا .. لا يمكن لآى شخص عادى أن يحدث مثل هذه الثقوب بدت الحيرة على وجه مدحت وهو يسأل:
ما الذى أحدثها إذن؟
التقى حاجبا الطبيب الشرعى فى شدة وبدا وكأنه لم يسمعه وهو يقول:
عجبا! .. هل من الممكن أن ..
فوجئ به مدحت يهب فجأة من مقعده وهو يحمل العظمة ثم يلتقط مطرقة ثقيلة ويضع العظمة على منضدة التشريح الرخامية فسأله فى قلق:
ماذا حدث؟
أجابه الطبيب الشرعى وهو يرفع المطرقة فى حزم:
هذه العظام أخف مما ينبغى
سأله مدحت:
وما الذى يعنيه هذا؟
ولم يجب الرجل .. لقد هوى بالمطرقة على العظمة وهشم قمتها فى عنف ثم حملها فى لهفة وفحص داخلها قبل أن يهتف:
هذا ما توقعته تماماً
سأله مدحت وقد التهمه الفضول تماماً:
ماذا هناك؟
قال الطبيب الشرعى فى حماس عجيب:
أمر لم أره فى حياتى كلها من قبل ولم يسجله أى مرجع طبى معروف.
وقلب العظمة ليرى مدحت داخلها فى وضوح وهو يستطرد:
هذه العظام خالية من أى أثر لنخاعها الداخلى .. خالية تماماً وكان مفاجأة لـ مدحت
مفاجأة مذهلة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]