
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
11) الختام
ارتكن النقيب مدحت إلى سيارة الشرطة وهو يشعر بآلام شديدة فى ظهره لم تمنعه من الابتسام فى ارتياح .. وهو يتابع أحلام والدكتور على وهما يحملان حقائبهما ويتجهان إليه فى حين تمتم الدكتور حسن فى اسى:
فقدنا فرصة العمر
قال مدحت:
بل قل: نجونا يا رجل .. كنا سنفقد العمر نفسه بسبب فرصة العمر هذه
تنهد الدكتور حسن وقال:
أنت على حق
اعتدل مدحت وقال وهو يمد يده ليلتقط حقيبة أحلام:
أهنئك يا سيدتى .. لقد كنت أشجعنا .. وأنقذت حياتنا جميعاً
أراحت رأسها على صدر زوجها وهى تقول:
لم أكن لأسمح لذلك الشئ ابداً بقتل على
ابتسم الدكتور حسن وقال:
أنت محظوظ بزوجتك يا دكتور على
ضم على أحلام إليه وقال:
كلنا محظوظين يا دكتور حسن .. لست أدرى كيف كنا نفكر فى الحفاظ على ذلك الشئ .. لقد خدعنا طموحنا العلمى وصور لنا أننا سنربح ببقائه .. يا إلهى .. لا يمكننى أن أتصور ما كان يمكن أن يقاسيه العالم لو أن ذلك الشئ نجح فى التولد والتكاثر وملأ الأرض بكائنات على شاكلته .. يا للهول .. إننى أرتجف من مجرد الفكرة
تمتم الدكتور حسن:
ولكن كان ينبغى أن ندرسه على الأقل
قالت أحلام مستنكرة:
وما الفائدة؟
أجابها فى سرعة:
حتى يمكننا مواجهته لو ظهر مرة أخرى
ارتجف جسدها لمجرد عودة مثل ذلك الشئ وضمها على إليه أكثر وهو يقول:
أتعشم ألا يحدث هذا قط
وضع مدحت حقائبهما فى سيارة الشرطة وهو يقول:
من أين تظنان أنه جاء؟
تبادل الدكتور على والدكتور حسن نظرة متفهمة وأجاب الأول وهو يشير بسبابته إلى أعلى:
من الفضاء الخارجى على الارجح .. ربما داخل قطعة من نيزك أو ما شابهه .. فالنيازك كما تعرفون هى بقايا كواكب انفجرت وتحطمت كما تقول نظريات علماء الفضاء وربما يمتلك ذلك الشئ القدرة على التحوصل مثل بعض الكائنات البدائية .. وتحطم كوكبه فى أثناء تحوصله .. والحويصلات تقاوم العوامل الخارجية بقوة ويمكنها أن تحتمل الحرارة المرتفعة فى أثناء عبور النيزك للغلاف الجوى .. وعند هبوطه تخلص من حوصلته وبدأ يبحث عن طعام فى بيئة تختلف كثيراً عن البيئة التى نشأ فيها
هتف الدكتور حسن:
يا له من تفسير متقن .. كيف توصلت إليه يا رجل؟
هز الدكتور على كتفيه وقال:
إنه عملى
سأل مدحت أحلام وهم يركبون سيارة الشرطة:
هل ستغادران الفيلا طويلاً؟
أومأت برأسها إيجاباً وغمغمت:
بالتأكيد .. لن أنسى ما حدث هنا بسهولة
سألها والسيارة تنطلق بالجميع إلى موقف سيارات الاسكندرية:
وماذا عن حوض السباحة؟
لوحت بكفها فى عنف قائلة:
لم أعد أريده .. سنردمه فور عودتنا إلى الفيلا
ربت الدكتور على على كتفها مهدئاً وهو يقول:
سيمضى وقت طويل قبل أن يزول تأثير ما حدث
وافقه مدحت بإيماءة من رأسه فى حين التقط الدكتور حسن نفساً عميقاً وقال:
بالتأكيد
ران عليهم الصمت حتى بلغت سيارة الشرطة موقف سيارات الأجرة العائدة إلى الاسكندرية وغادرها الدكتور على وأحلام والتفت الدكتور على إلى مدحت يسأله:
هل ستقدم تقريراً بما حدث؟
هز مدحت رأسه نفياً وقال وهو يرسم على شفتيه ابتسامة هادئة:
لن يصدقنى أحد .. ربما اتهمونى بالجنون
أومأ الدكتور على برأسه وغمغم:
هذا ما توقعته
تبادلوا التحية جميعاً وابتعدت سيارة الشرطة وداخلها الدكتور حسن ومدحت وغمغم الثانى فى أسف:
من الخسارة ردم حوض سباحة جميل كهذا
وافقه الدكتور حسن وهو يقول:
بالتأكيد .. فمن الممتع أن تمتلك حوض سباحة وخاصة فى يوم حار كهذا ..
وكان اليوم حاراً بالفعل ..
والشمس تشرق فى كبد السماء وتتسلل عبر الباب الزجاجى الضخم لحجرة المعيشة فى فيلا الدكتور على لتبعث الدفء والحرارة فى المكان وبخاصة فى ذلك المنديل الذى نسيه الدكتور على فوق المنضدة وهو يحوى يحوى عينة من تلك المادة الفسفورية الخضراء ..
ومع الدفء والحرارة راحت هذه المادة تتألق .. ثم أخذت تنمو ..
تنمو ..
تنمو ..
تنمو ..
تمت بحمد الله
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]< | |