الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
2) الكابوس
صفقت أحلام بكفيها فى سعادة دون أن تحاول إخفاء فرحتها والمياه تندفع من مخارج خاصة فى أعلى جدران حوض السباحة لتغمره وتملأه تماماً .. وهتفت وهى تلتفت إلى زوجها الذى بدا هادئاً يراقب المياه فى استمتاع:
على .. ما رأيك فى تجرة الحوض؟
ابتسم قائلاً:
إننى أرتدى ثوب السباحة بالفعل
سألته فى تردد:
هل يمكننى ارتداء ثوب السباحة أيضاً؟
أجابها ملوحاً بكفه:
بالطبع .. لماذ صنعنا كل هذا إذن؟ .. لقد اخترنا فيلا نائية لا تحيط بها أية فيلات أو منازل .. وزرعنا سوراً من الأشجار ثم حفرنا فى منتصفه حوض السباحة حتى لا يراك مخلوق سواى وأنت تسبحين .. فلماذا نضيع كل ما فعلناه إذن .. هيا .. اسرعى بارتداء ثوب السباحة وسنختبر حوض سباحتنا الجديد على الفور
ابتسمت فى فرح وملت تطبع قبلة أخرى على وجنته هاتفة:
أحبك
ثم أسرعت إلى الداخل وهو يتابعها ببصره فى حنان ..
كان يعلم كم تعشق السباحة بحكم نشأتها فى مدينة ساحلية كالأٍسكندرية ولكن طبيعتها وتقاليدها كانت تمنعها من ارتداء ثوب السباحة على شاطئ عام ..
وفى كل مرة يذهبان فيها إلى الشاطئ كان يلمح تلك النظرة البائسة فى عينيها وهى تتطلع إلى الماء والسابحات ..
ولهذا ابتاع هذه الفيلا .. وحفر فى منتصفها حوض السباحة ..
لم تمض دقائق حتى رآها عائدة والسعادة تملأ وجهها فى وضوح وهتفت به:
هيا .. سأسبقك إلى الجانب الآخر
قالتها ووثبت إلى الحوض قبل حتى أن يمتلئ تماماً بالماء فضحك قائلاً:
إلى هذا الحد؟
ثم وثب خلفها ..
كانت تسبح فى مهارة حتى انها سبقته بالفعل إلى الجانب الآخر ثم هتفت:
هل تجيد الغوص؟
قال فى حماس:
أنسيت أننى أيضاً من مواليد الاسكندرية؟
تسلقت سلم الحوض واختطفت من فوق المنضدة الصغيرة قطعة معدنية وهى تقول:
حسن .. التقط هذه إذن
وألقت القطعة المعدنية فى وسط الحوض ثم وثبت خلفها وغاص الإثنان فى مرح والتقطت هى القطعة أولا وصعدت وهى تهتف فى مرح:
ربحت
قال محتجاً فى مرح:
لقد ألقيتها حيث تريدين .. ألقيها فى منطقة أخرى وسنرى من منا يربح هذه المرة
قالت ضاحكة:
فليكن .. سألقيها فى أعمق منطقة
وقذفت القطعة المعدنية نحو نهاية الحوض
وغاص الإثنان خلفها
وفى هذه المرة كان على هو الأسرع
لقد بلغ القطعة المعدنية أولاً ومد يده ليلتقطها و..
وفجأة انتفض جسده فى عنف واتسعت عيناه فى ذعر ..
لقد رأى جزءاً من جدار الحوض يتموج ثم ينفصل ويتشكل فى سرعة مذهلة على هيئة لم ير أبشع منها فى حياته كلها ..
على هيئة فم رهيب تبرز منه أنياب حادة مخيفة ..
وتراجع على وهو يطلق صرخة ..
نعم .. صرخة بدت لزوجته واضحة مسموعة على الرغم من وجودهما تحت الماء ..
ومع صرخته ابتلع كمية كبيرة من المياه وراح يضرب بذراعيه فيما حوله محاولاً الإبتعاد عن الأنياب الحادة و ..
وفجأة شعر بشئ يطبق على ذراعيه ..
وهوى قلبه بين قدميه ..
وابتلع كمية أخرى من ماء حوض السباحة ..
ثم أضلمت الدنيا حوله ..
أظلمت تماماً ..
وانتهى كل شئ ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]