الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
لم يكد مدحت يخرج الكيس الصغير من جيبه حتى تفجر الذهول فى عيون الجميع أمام ظاهرة عجيبة مدهشة ..
لقد تألقت تلك المادة داخل الكيس .. وأضاءت كمصباح أخضر قوى .. على نحو لم يتمالك معه الدكتور حسن من إطلاق شهقة قوية .. فى حين ألقى مدحت الكيس جانبه بحركة غريزية وضغط السائق فرامل السيارة بكل قوته وهو يهتف:
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله ..
توقفت السيارة على نحو مباغت فاندفع مدحت والدكتور حسن إلى الأمام فى عنف وسقط الكيس بالمادة أرضاً فهتف الدكتور حسن فى جزع:
احترس يا رجل
ارتجف صوت السائق وهو يقول فى ارتباك:
معذرة يا دكتور حسن .. لم أكن أقصد هذا ولكن ..
قاطعه مدحت:
لا بأس .. لا بأس .. نحن نفهم موقفك .. هيا .. أكمل طريقك إلى معمل الطب الشرعى
عاد السائق يقود السيارة فى توتر وهو يختلس النظر إلى المرآة الداخلية بين لحظة وأخرى فى حين التقط الدكتور حسن الكيس فى حذر وهو يقول مبهوراً:
يا لها من مادة؟ .. كيف تتألق على هذا النحو؟
هز مدحت راسه وقال فى مزيج من الدهشة والحيرة:
لست أدرى .. إنها لم تكن تتألق عندما كشطتها من أرضية حوض السباحة
ردد الدكتور حسن:
كشطتها؟ .. أراهن أنه توجد قصة رهيبة وراء هذه المادة
قال مدحت وهو يتطلع إلى المادة:
بالطبع
ثم راح يروى القصة كلها للطبيب الشرعى الذى استمع إليه فى اهتمام بالغ والانفعال يتبدل على ملامحه فى سرعة حتى انتهى مدحت من روايته فقال الدكتور حسن فى حماس:
رباه .. وكأننى أستمع إلى رواية من روايات الخيال العلمى
عقد مدحت حاجبيه ومط شفتيه وهو يقول:
لا داعى لهذا السخف يا دكتور حسن .. إننى لم أشعر يوماً بأدنى اهتمام امام تلك النوعية من الروايات الهزلية.. التى تعتمد على المبالغات التى يكسونها بثوب علمى سخيف
ابتسم الدكتور حسن وقال:
أنت حر فى رأيك يا مدحت ولكننى على عكسك .. أميل كثيراً إلى روايات الخيال العلمى وأعتبرها أهم خطوة فى طريق التنبؤ العلمى ومستقبل البشر
بدت ابتسامة ساخرة على شفتى مدحت لم تلبث أن تلاشت فى سرعة وهو يقول فى جدية:
حسن كل منا حر فى رأيه .. ولكننا الآن لسنا أمام رواية من روايات الخيال العلمى .. بل أمام حقيقة واقعة تبحث عن تفسير علمى ومنطقى
ابتسم الدكتور حسن وتطلع إلى الكيس فى يده وهو يقول:
كثيراً ما يكون التفسير العلمى أشبه بالخيال
قال مدحت فى اهتمام:
المهم أن يكون تفسيراً صحيحاً
اعتدل الدكتور حسن فجأة وبدا شديد الاهتمام بالكيس الصغير فسأله مدحت فى قلق:
ماذا هناك؟
أجابه الدكتور حسن:
البريق الأخضر يخف تدريجياً ولست أدرى لماذا؟
قبل أن يجيبه مدحت بأى تعليق توقف السيارة وقال السائق فى صوت مضطرب:
لقد وصلنا
ابدل مدحت العبارة فى أعماقه وقال:
حسن .. هيا بنا يا دكتور حسن .. سنكمل حديثنا فى الداخل ونحن نفحص هذه المادة العجيبة
غادرا السيارة والسائق يتابعهما فى قلق .. ويزدرد لعابه فى صعوبة ثم لم يلبث أن تنهد فى ارتياح عندما أغلقا الباب خلفهما وهو يبسمل ويحوقل فى أعماقه ويشكر الله سبحانه وتعالى على نجاته من ذلك الشيطان المتألق داخل الكيس الصغير ..
أما الدكتور حسن فلم يكد يدلف إلى معمله حتى هرع إلى مجهره وفتح الكيس الصغير فى عناية وهو يقول:
لقد فقدت تألقها تماماً
سأله مدحت فى قلق:
المهم هل يمكن فحصها؟
أجاه وهو يلتقط بعض المادة بقضيب زجاجى رفيع ويفردها فوق شريحة من شرائح المجهر بعناية
بالتأكيد .. أى شئ يمكن فحصه
أضاف إلى الشريحة قطرتين من محلول ملحى خفيف ثم وضعها تحت عدسة المجهر وهو يستطرد فى لهفة:
ما الذى تتوقعه من تلك المادة؟
هز مدحت كتفيه وقال:
إنها ليست مجرد طلاء على أية حال
ألصق الدكتور حسن عينه بالعدسة فى اهتمام وراح يراقب تلك المادة ثم لم يلبث أن هتف فى انفعال جارف:
مستحيل
قفز مدحت من مقعده يسأله فى توتر ولهفة:
هل وجدت شيئاً؟
رفع الدكتور حسن عينيه إليه بدا شديد الانفعال وهو يقول:
بل وجدت قنبلة .. قنبلة علمية على كل المستويات
واختلج قلب مدحت بين ضلوعه ..
اختلج فى عنف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]