الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
7) كل الغموض
تراجعت أحلام فى ذعر وفزع وهى تحدق فى ذلك الشئ الذى التصق بجدار حوض السباحة وراح ينبض فى بطء وقد بدا أشبه بقبة رأسية لها انبعاج واضح على الرغم من أنها تتخذ نفس لون وهيئة جدار الحوض ..
وهتفت أحلام:
ما هذا؟ .. ما هذا الشئ؟
أجابها على فى انفعال وهو يحتضنها فى قوة:
هذا الشئ هو مستقبلنا يا أحلام .. الكشف الذى سيقفز باسمى إلى القمة .. الكائن الذى لم يتوصل إليه عالم من قبل
ارتجفت وهى تسأله:
ومن أين أتى؟
هز رأسه فى بطء قائلاً:
لست أدرى .. ولكنه معجزة فى عالم الأحياء البيولوجية .. إنه كما ترين كائن حى .. يمتلك قدرة مدهشة على التشكل فى هيئة أى جسم يلتصق به .. ويمكنه أن يطلق طاقة هائلة عند اللزوم تكفى لإضاءة أنوار الفيلا كلها دون تيار كهربى .. عندما ينفعل أو يتناول طعامه
انتفض جسمها فى هلع وحدقت فى ذلك الشئ فى ذعر وهى تقول:
إذن فهذا هو ..
ارتجفت الكلمات على شفتيها فعجزت عن إتمام عبارتها فى حين هتف هو فى حماس:
هذا هو فألنا الحسن .. نجاحنا يا أحلام
هتفت مستنكرة:
نجاحنا؟
ثم دفعته عنها مستطردة فى حدة وعصبية:
أى نجاح وأى فأل حسن يا على؟ .. هذا الشئ قاتل .. قاتل وآكل لحوم البشر ولابد من تدميره
أجابها محاولاً تهدئتها:
وكذلك الأسود والنمور والتماسيح يا حبيبتى .. كلها قاتلة وآكلة للحوم البشر ولكن أحداً لم يطالب بإعدامها وتدميرها .. إنه مجرد كائن جديد يا أحلام .. كائن أتى من مكان مجهول .. ربما من الفضاء .. أو من أعماق الأرض .. ولكنه كائن جديد وفرصة نادرة لدراسته ومراقبته .. ثم إعلان وجوده وتحقيق ذروة النجاح وقمة الشهرة .. إنه أول كائن حى لا ينتمى إلى فصيلة معروفة يا أحلام .. ألا تدركين عظمة هذا الكشف؟
بكت وهى تقول:
كل ما أدركه هو أن هذا الشئ التهم شاباً بريئاً بلا ذنب جناه
احتواها بين ذراعيه وهو يقول:
هذا الشاب كان يمكن أن يلقى مصرعه بأية وسيلة أخرى .. بحادث سيارة مثلاً .. وهذه ليست مسئوليتنا .. إننا لم نكن نملك إنقاذه أو حمايته .. وكل ما لدينا الآن هو أن نجيد استغلال الفرصة ونحقق كسباً ضخماً من هذا الكشف العظيم
استكانت بين ذراعيه وراحت تبكى فى مرارة وهو يربت عليها مغمغماً:
هذا أفضل ما نفعله يا حبيبتى .. سندفع تعويضاً كبيراً لأسرة الشاب .. وسنحتفظ بسرنا هذا لشهر واحد .. شهر أراقبه خلاله ليلاً ونهاراً وأكتب تقريراً وافياً عن خصاله وتكوينه الظاهرى .. وأسلوب تعايشه مع البيئة .. ثم أقدمه للعالم كله .. وأحقق الشهرة التى أحلم بها منذ زمن طويل .. أعدك بأن كل شئ سيسير على ما يرام يا أحلام .. صدقينى .. إنها فرصة عمرى
ذابت دموعها مع كلماته وهى تقول:
ولكن هذا الشئ خطير للغاية يا على
ربت على شعرها وهو يقول:
خطير عندما نجهل وجوده يا حبيبتى .. أما عندما نعرفه فسنراقبه ونحكم تصرفاته واسلوبه
رفعت عينيها الدامعتين وقالت:
وكيف ستطعمه؟
عقد حاجبيه فى شدة وانتبه إلى أنه لم يفكر فى هذه النقطة قط إلا أنه لم يلبث أن أجاب فى حزم:
إنه يتناول اللحم النيئ .. ومن السهل أن نبتاع له كمية منه يومياً
ثم أراح رأسها على كتفه مرة أخرى وبرقت عيناه فى ظفر وهو يتطلع إلى ذلك الشئ الذى واصل نبضاته فى هدوء وكرر:
صدقينى يا أحلام .. سيسير كل شئ على ما يرام .. على خير ما يرام
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]