الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: الشئ .. قصة رائعة من الخيال العلمى .. للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
6) الجائزة
لا أحد يمكنه أن يصف ذلك الرعب الذى تفجر فى جسد أحلام عندما سمعت تلك الصرخات التى أطلقها أحمد والتى امتزجت بدوى رصاصاته ..
لقد سرت فى جسدها كله قشعريرة هائلة .. كادت من فرط عنفها تنتزع قلبها من صدرها انتزاعاً ..
ثم أصابها ما يشبه الشلل ..
لقد تجمدت فى فراشها كما لو أن ساقيها قد عجزتا عن حملها حتى سمعت صوت المسدس وهو يرتطم بالحوض ..
عندئذ فقط قفزت من فراشها صارخة وراحت تهتف باسم زوجها:
على .. على .. أين أنت؟
أما على فقد انتفض جسده كله مع الصرخة الأولى وانطلق يعدو إلى الخارج مع الثانية .. وسمع صوت ارتطام المسد بقاع الحوض وهو يتجاوز الباب الزجاجى الكبير لحجرة المعيشة .. فجرى بكل قوته نحو حوض السباحة ..
ولكن فجاة قبل أن يبلغه انطفأت كل الأضواء دفعة واحدة وسمع صرخة أخرى ..
كانت الصرخة هذه المرة من حجرة أحلام التى اندفعت نحو النافذة وفتحتها صارخة:
على .. أين أنت؟
هتف بها وهو يلوح بذراعيه:
أنا هنا .. اطمئنى
صاحت منهارة:
وأين الحارس؟ .. أين هو؟
تلفت حوله فى توتر وهو يجيب:
لست أدرى ..ربما ..
لم يتم عبارته ولكنها فهمت على الفور ما يعنيه وصاحت فى هلع:
أهو الذى؟ .. رباه .. أهو يا على؟
لم يجب على وإنما سار بخطوات واسعة سريعة نحو حوض السباحة وانحنى يتطلع داخله ..
كان كل شئ هادئاً ساكناً فيما عدا المسدس الملقى فى منتصف الحوض ..
وفى لهفة وانفعال أدار على عينيه فى قاع الحوض وجدرانه ..
ثم توقف بصره بغتة ..
توقف عند تلك البقعة التى بدت منتفخة أكثر من اللازم وملتصقة بالجدار المقابل له تماماً من الحوض ..
وتألقت عيناه فى شدة ..
لقد كان على حق ..
نظريته كلها كانت صحيحة على الرغم من غرابتها ..
ومن خلفه صرخت أحلام مرة أخرى:
أهو الحارس يا على؟
استدار إليها وأجاب بلهجة خالية من أية انفعالات:
نعم .. هو يا أحلام
أطلقت صرخة ذعر واختفت من النافذة فى حين بدا هو متوتراً منفعلاً وهو يلتفت بسرعة إلى تلك البقعة المنتفخة والتى بدت وكأنها تتموج فى بطء وتتفلطح تدريجياً لتنتحل مرة أخرى لون وهيئة جدار الحوض ..
وراقب هو تلك الحركة فى شغف عجيب حتى شعر بأحلام خلفه وهى تهتف:
إأنه أمر رهيب مخيف .. الشرطة وحدها يمكنها أن ..
استدار إليها فى حركة سريعة للغاية وأمسك ذراعيها فى قوة وهو يهتف فى انفعال عجيب للغاية:
لا .. لا يا أحلام .. لا شأن للشرطة بما يحدث هنا
حدقت فى وجه بدهشة بالغة وشعرت لأول مرة فى حياتها بالخوف منه وهى تقول:
ماذا تقول يا على؟ من إذن صاحب الشأن؟
قال فى حدة:
نحن وحدنا أصحاب الشأن
تملصت من ذراعيه وهى تهتف:
كيف هذا؟.. أين الحارس؟ .. ماذا أصابه؟
عدل منظاره فى عصبية وأجابها:
لقد اختفى .. ربما أخافه شئ ما .. أو هرب .. أو ..
قاطعته مرتجفة فى هلع:
بل مات يا على .. لقى مصرعه .. أليس كذلك؟
بدا عليه التوتر وهو يغمغم:
لا يوجد دليل على هذا
صاحت فى وجهه لأول مرة منذ زواجهما:
ولكنك تعرف أنه مات .. أنت تعلم شيئاً وترفض إخبارى به .. أليس كذلك؟ .. أليس كذلك يا على؟
امسك ذراعيها مرة أخرى وتطلع إلى عينيها مباشرة وهو يقول:
اهدئى يا أحلام .. اهدئى .. الأمر ليس بالخطورة التى تتصورينها
تملصت منه مرة أخرة وتراجعت فى عنف هاتفة:
أريد أن أغادر هذه الفيلا الملعونة .. أريد أن أعود إلى الاسكندرية
حاول أن يقترب منها وهو يقول:
كيف يا حبيبتى .. إنه حلم حياتنا .. أنسيت؟ .. الفيلا وحوض السباحة الخاص .. ألم نحلم بهما منذ زواجنا؟
صرخت:
لم أعد أحلم بشئ .. أريد العودة إلى الاسكندرية .. إلى شقتنا القديمة
اقترب منها أكثر واحتواها بين ذراعيه فى حنان وهو يقول:
ولكن هنا حلمنا يا أحلام .. هنا تحقق حلمك .. وهنا سيتحقق حلمى .. صدقينى يا حبيبتى .. من هنا سسأصبح عالماً بيولوجياً شهيراً .. فقط اهدئى .. ولا تقحمى الشرطة فى حياتنا
بكت فى مرارة وهى تقول:
سبق السيف العذل يا على .. لقد أبلغت الشرطة بالفعل ..
ولم تكد تتم عبارتها حتى تناهى إلى مسامعه صوت بوق سيارة الشرطة التى تقترب ..
و تقترب ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]