كل يوم من أيامنا يمضي ينقص من أعمارنا
فهلّا حاسبنا أنفسنا على تفريطنا في أداء واجباتنا الدينية والدنيوية
ياترى كم مضى من عمرنا ؟!!
كم سنة مضت وكم بقت ؟!!
كم يوم مضى وكم بقى؟!!
كم ساعة مضت وكم بقت ؟ !!
وكم لحظه وكم ثانية ؟ !!
وكم بقى لنا من سنين أو أيام أو ساعات ؟!!
لتقبض أرواحنا ونكون تحت التراب
ماذا عملنا لديننا ودنيانا لنلقاه في الآخرة ؟؟!
يقول شاعر
إنا لنفـرحُ بالأيـامِ نقطعُـها *** وكـلَّ يومٍ يُدني من الأجـلِ
فاعمل لنفسِكَ قبلَ الموتِ مجتهداً *** فإنما الربحُ والخسرانُ في العملِ
هل أدينا واجباتنا تجاه ربنا ؟!!
رسولنا حبيبنا هل راضٍ عنّا ؟
!!هل طبقنا سنن نبينا عليه الصلاة والسلام في مأكلنا ومشربنا وزواجنا ؟!!
هل بدا منّا تقصير في صلاتنا صيامنا ؟!!
ياترى هل الله راضٍ عنّا ؟!!
والدينا وصانا ربنا عليهم ورسوله برّو آبائكم ؟!!
هل نلنا برَّهم ؟!
إخواننا أخواتنا يا ترى راضين عنّا ؟!
كل هذا بأخلاقنا وحسن التعامل مع والدينا واخواننا واخواتنا
وحتى أصدقائنا أ راضين عنّا !؟
إن نقص شيئاً من هذه الأمور فلنعلم أننا لا محالة مذنبين بحق أنفسنا وبحق ربنا وكل ما حولنا
فلما لا نكون قدوة قولاً وفعلاً للآخرين
ويرسم كل واحد منّا لنفسه صورة جميلة
صورة المسلمة الطائعة والمسلم الطائع لله ورسولة
الطاهرة بأخلاقها والطاهر بصفاته
ونعلم الآخرين ما معنى الإسلام فألإسلام هو الأخلاق والدين هو التعامل
ونرسم مسيرة حياتنا للأفضل دائماً نرقى بأنفسنا ونسمو بفعل الخيرات
وهذا يأتي بمحاسبة النفس والندم على ما فات ونبدأ حياتنا بصفحة بيضاء
وذلك يكون بالجلوس كل يوم ولو ساعة مع أنفسنا نحاسبها على ما بدر منها
ساعة نستدرج بها أفكارنا وشريط يومنا الذي مضى
ونفكر هل غرّنا الشيطان وفعلنا فعل يغضب منه الله ورسولنا
نحاسب انفسنا على مابدر منّا من قول أو عمل
صدقوني إخوتي إن لم تحاسبوا أنفسكم ستخسروها وتتحسروا وتندموا في يوم لا ينفع فيه الندم
يقول الله جل في علاه بمحكم كتابه
فان محاسبة النفس واجب يتحتم على كل واحدة وواحد منّا القيام به
ولو قبل لحظات النوم لنسترجع كل ما حدث بيوم مضى لن يعود . .
أعمالنا..
هل هي خير فنقدم عليها ( تنفعنا وترفعنا في الآخرة ،، وتثقل موازيننا بالحسنات ) ؟!!
أم شر فنتركها ( تهلكنا وتخزينا في الآخرة ) ؟
قال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ( 7 ) ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ( 8 ) سورة الزلزلة
وأقوالنا..
الكلمات التي تصدر منا
منها ما يقودنا للجنة ومنها ما يؤدي بنا للنار فالكلمة أمانة >
قال تعالى: " وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم )).
وأموالنا..
أموالنا التي تدخل بيوتنا وجيوبنا ياترى . . حلال ام حرام؟
هل أخرجنا حق الله فيها ؟!
قال تعالى :{ إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم } اللحديد: 18
ووالدينا..
رضا الله من رضا الوالدين
فهل علت اصواتنا على والدينا وغضبنا عليهم بساعة شيطانية أوقعنا بها عدونا
أم اطعناهم وتبسمنا بوجههم
وإن كانو ا أو احداهم متوفين هل هل دعونا لهم الله ليرحمهم
فقال عز وجل { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً }(النساء: من الآية36)
واخواننا.. واولادنا . . وازواجنا
اللذين هم من لحمنا ودمنا هل وقفنا معهم ونصرناهم بظهر الغيب .. ؟!1
هل عاملناهم بما يرضي الله عنا . . ؟!!
فلنستغفر ربنا ليعفو عنّا ويغفر لنا ذنوبنا
وكل ذلك يجب أن نفكر فيه قبل أن يأتي اليوم الذي يُنطق به ربنا كل شئ بجسدنا
{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } النور24
فبإمكان كل واحدة منّا
أن يرسم بنفسه للإسلام صورته المشرقة
وننصر رسولنا في كل حين في كل زمان ومكان
وفي النهاية لا يسعني إلا أن اذكر نفسي وإياكم بأننا محاسبين
فلنحاسب أنفسنا اليوم قبل غدٍ ولنختم يومنا ونحن راضين عن أنفسنا
ضمائرنا مرتاحة قبل أن يأتي يوم لا ينفعنا فيه إلا العمل الصالح
فلتكن هذه الكلمات دعوة للخير بإذن الله