[align=center][size=5][color=#000000]خالد بن الوليد (رضي الله عنه)
هو خالد بن الوليد بن المغيرة سيف الله أبو سليمان كان أحد أشرف قريش في
الجاهلية كان والده أغنى أبناء زمانه في صفوف الثراء المعروفه بينهم كافة:
الذهب والفضة والبساتين والتجارة والعروض والخدم والجواري والعبيد وسمي
من أجل ذلك بالوحيد،ولقب من أجل ذلك بريحانة قريش. لذلك لم يحترف خالد
حرفة معينة تدر عليه شيئاَ من المال ،وإنما أقتصر عمله منذ الصغر على تدريب
الفروسية وإستعمال السلاح ،وهنا تخطر لنا قصة لها علاقة بتفوق خالد على أقرانه
منذ الصغر وهي قصة المصارعة بينه وبين عمر بن الخطاب وهماغلامان .
فاستطاع خالد أن يغلب عمر بن الخطاب ويكسر ساقه في هذه المصارعة.
ولم يقتصر خالد على تهيئة والده له بل أخذ يهيئ نفسه على شظف العيش وما
تحتاجه المعارك ،وفعلاَ استطاع خالد أن يروض نفسه على الخثونه في البادية
ليستطيع بذلك تحمل مضانك الحرب وشدائدالجوع والظمأ.
ومما يدلنا على تفوق خالد وبراعته في القتال ما ناله من سمعه وشهرة بين أقرانه
من الشباب في الجاهليه وترشيح والده له لقيادة الخيل ولم يكن أكبر أبنائه.
وإشترك خالد في موقعة الأحزاب حيث جمعت قريش أغلب القبائل العربية
وحاصرت المسلمين في المدينة ولم يمنعهم من دخولها إلا ذلك الخندق الذي
أشار بحفره سلمان الفارسي،حيث كان من الأساليب المتبعة عند الفرس، ولم
يكن معروفاَ في قتال العرب .كما تصدى خالد مره أخرى للنبي عليه الصلاة
والسلام في سنة الحديبية وهو في طريقه إلى مكة ،وكان النبي قد خرج إليها
معتمراَ في نحو ألف وخمسمائة من المسلمين لا يحملون سلاحاَ غير السيوف
في القرب ،فأوجس المشركون خيفة أن يكون قدومه إلى البيت الحرام للقتال
لا للعمرة وندبوا خالداَ في مائتي فارس للقائه قبل بلوغ مكة . لقد كانت شجاعته
ومهاراته في القتال أحد الأسباب من وراء إسلامه ،فقد بلغت به الثقة بنفسه
وقدراته القتالية مبلغاَ كبيراَ يستطيع به الأنتصار على أي قوة أمامه.إلا أن
الأمر الذي قاده الى الإسلام هو ذلك السؤال الذي يدور في ذهنه ويشغل
تفكيره :كيف إستطاع محمد وأصحابه الصمود رغم ضعفهم وقلة عددهم
في معارك كثيرة منها بدر والأحزاب وهم الجانب الأضعف والأقل وهنا
بدأ يبحث عن الأسباب ،أهي قوة العقيدة أم قيادة محمد وحنكته السياسية ،
أم سمو ما يدعوا إليه الرسول عليه الصلاة والسلام – أم إلى تلك العوامل
والأسباب جميعاَ؟ وقد خلا يوماَ الى نفسه وأخذ يفكر في أمر محمد وما
صار إليه وكيف أنه بشجاعته وثقته العاليه بقدرته القتالية مع جموع قريش
وقبائل العرب لم تستطع أنتفعل شيئاَفي غزوة الأحزاب . ومن هنا أدرك
أن ما أتى به محمد بن عبدالله حقاَ وأنه رسول من رب العالمين .فقال قولته
المعروفه :(والله لقد إستقام المنسم وإن الرجل لرسول ،فحتى ومتى ؟أذهب
والله ن فأسلم ).
ولنستمع إليه – رضي الله عنه وهو يروي لنا قدومه ومبايعته للرسول عليه
الصلاة والسلام : (وددت لو أجد من أصاحب ، فليت عثمان بن طلحة ،فذكر له الذي
أريد فأسرع الأجابة ،وخرجنا جميعاَ فأدلجنا سحراَ .. فلما كنا بالسهل إذا عمر بن العاص ،فقال مرحباَ بالقوم قلنا :وبك..
قا ل :أين مسيركم ؟فأخبرناه ،وأخبرنا أيضاَ إنه يريد النبي ليسلم .فاصطحبناه حتى
قدمنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمان.. فلما أطلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق ،فأسلمت وشهدت شهادة
حق .فقال الرسول (قد كنت أرى لك عقلاَ رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير) وبايعت
رسو الله وقلت:إستغفر لي كل ما أوضعت فيه منصد عن سبيل الله.
وتقدم عمر بن العا ص وعثمان بن طلحة ،فاسلما وبايعا رسول الله وكان إسلام خالد
بن الوليد وصاحبيه عمر وعثمان بداية الإذن والمؤشر القوي لفتح مكة لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام – لما رأى خالد بن الوليد وصاحبيه (رمتكم مكة بأفلاذ كبدها) لقد صحب خالد بن الوليد النبي عليه الصلاة والسلام ثلاث سنوات وتولى
للنبي أعمالاَ أخرى لا تقل عما سبق ظهرت من خلالها شجاعته وقدراته القتالية
وما يظهر تفوقة القتالي من بين أصحابة. وقال أبو عبيدة للناس عن خالد :سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (خالد سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيره)
ويعتبر هذا الموقف من خالد ضرباَ من ضروب السمع والطاعة والجندية الكاملة،
فهو الرجل الذي أينما وقع نقع، ولو ان هذه الحادثه وقعت لأحد قواد العصر الحديث
لقلب الدنيا رأساَ على عقب وما رضي أن يرجع جندياَ في الجيش .ولرأيناه ينشق عن الدولة ويطلب اللجوالسياسي . إلا أن خالداَ طراز فريد من نوعه فقد ضرب أروع
الأمثلة في إنكار الذات لصالح الدولة وللصالح العام وقبل هذا وذاك فإنه يسعى إلى
مرضاة الله وليست الدنيا بأكبرهمة رضي الله عن أ بي سليمان وأرضاه، وجعل
من شبابنا من يقتدي به ويأخذ مسيرته يضئ له الطريقor][/size][/align]