الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: النبوءة ... قصة من الخيال العلمى ... للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
توقف سالم عند باب المقبرة فى تردد وراح يلهث من فرط الانفعال وهو يتطلع إلى العمال الثلاثة الذين انتهوا تقريباً من إعداد المومياوات وسألهم محاولاً السيطرة على نبراته ولهجته:
هل عاونكم أحد فى عملكم هذا؟
أجابه أحدهم فى بساطة:
لا .. أننا نعمل وحدنا
تردد لحظة ثم سألهم محاولاً أن يبدو طبيعياً:
هل تناولتم المصل الواقى؟
رفعوا رءوسهم إليه فى دهشة وفى خوف مبهم وغمغم أحدهم :
أى مصل واقى؟
تظاهر بالدهشة وهو يسألهم:
ألم تتناولوه؟
هزوا رءوسهم فى حيرة وقلق وغمغم آخر:
لم يطلب منا أحد أن نفعل .. حتى عندما كنا نستخرج مومياوات فى عمليات سابقة
أومأ برأسه بلا معنى وقال:
إنه إجراء جديد ولهذا نسيه رئيس العمال .. لا بأس .. على أية حال لن يمكنكمالاختلاط بالآخرين قبل تطعيمكم .. ومن الواضح أنهم قد نسوا المصل فى القاهرة .. ستنتظرونا هنا حتى نعود إليكم به
سأله أحدهم فى توتر:
ولم لا نصحبكم إلى القاهرة ونتناوله هناك؟
أسرع يقول فى حدة:
لا ..
ثم عاد يحاول السيطرة على صوته وهو يستطرد:
القوانين تحظر ذلك
ورسم على شفتيه ابتسامة مردفاً:
سنترك لكم الكثير من المؤن وستحصلون على أجر مضاعف لقاء هذا الخطأ منا
أثلج الحديث عن الأجر صدور العمال الثلاثة فقال أكبرهم مبتسماً:
لا بأس يا سيدى .. إنه أمر بسيط .. سننتظر
تنهد فى ارتياح وأسرع يغادر المكان بعد أن أكد للعمال ضرورة عدم الإختلاط بالأخرين مطلقاً .. وعاد إلى خيمية رفيقيه مغمغماً:
لقد أتممت تلك المهمة البغيضة
غمغمت وفاء فى أسى:
يا للمساكين
زمجر رشاد وهو يقول:
استنتاجك لم تثبت صحته بعد
جلس سالم يراجع أوراق العمال الثلاثة وهو يقول فى أسف:
كم اتمنى أن تنفيه الأيام و..
شهق فجأة قبل أن يتم عبارته فسألته وفاء فى توتر:
ماذا هناك؟
أجابها فى انفعال:
اسمعى .. إن تاريخ ميلاد العامل الأول هو الثالث من سبتمبر عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين .. وتاريخ ميلاد الثانى هو أيضاً الثالث من سبتمبر عام ألف وتسعمائة تسعة وثلاثين .. أما تاريخ ميلاد الثالث فهو الثالث من سبتمبر عام ألف وتسعمائة وخمسين
صاح رشاد:
يا إلهى .. هل تعنى ..؟
قاطعه فى ارتياح:
نعم .. إنهم هم الذين ستصيبهم اللعنة لا نحن .. هم الذين دنسوا المقبرة بفتح التوابيت وهم الذين لمسوا المومياوات الملوثة .. لقد نجونا .. لقد نجونا ..
ولكن قلب الدكتورة وفاء لم يشعر بالإرتياح لهذا ..
لم يشعر به أبداً ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]