الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: النبوءة ... قصة من الخيال العلمى ... للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
3) السر
كانت ترتجف فى شدة وهى تهتف:
اللعنة .. لعنة الفراعنة
أمسك الدكتور سالم كتفيها وراح يهزها فى قوة هاتفاً:
استيقظى يا وفاء .. لا توجد لعنات .. إهدئى ..
فتحت عينيها وتطلعت إليه فى رعب وهى تهتف:
اللعنة .. هل رأيت الوجه؟ .. إنه مشوه .. بشع ..
أجابها فى ضيق:
هذا صحيح ولكن فى مثل مهنتنا ينبغى أن نتوقع مثل هذه الأشياء
هتفت:
ولكننى رأيته .. رأيته من قبل
عقد حاجبيه وهو يسألها فى توتر:
أين؟ .. أين رأيته من قبل؟
قالت:
فى كابوس .. كابوس أصابنى ليلة أمس
غمغم الدكتور رشاد فى مزيج من الدهشة والاستنكار والحنق:
فى كابوس؟
وزفر فى ضيق قبل أن يستطرد:
اسمعى يا دكتورة وفاء إنك متأثرة للغاية تلك النبوءة ومن الواضح أنك تفتقرين إلى القدر الكافى من النوم .. سنتركك فى خيمتك الآن وحاولى أن تستسلمى للنوم .. فسيفيد هذا كثيراً
سألته فى توتر:
والمومياوات؟
أجابها فى ضيق:
سنفحصها أنا والدكتور سالم بعد أن ينتهى العمال الثلاثة من إعدادها
تركها وانصرف مع الدكتور سالم فى حين راح جسدها يواصل ارتجافته .. وهى تحاول تذكر أين رأت ذلك الوجه البشع من قبل؟ .. وكيف؟
لقد رأته مرسوماً فى مجلة .. مجلة علمية على وجه التحديد .. أو وصفه شخص ما من قبل .. أو ..
برقت الفكرة فجأة فى رأسها فقفزت من فراشها وجذبت إليها حقيبتها وراحت تقلب محتوياتها فى لهفة حتى عثرت على مجلة أمريكية متخصصة فى علم اللآثار راحت تقلب محتوياتها فى سرعة حتى توقفت عند صفحة شحب وجهها وهى تتطلع فيها إلى رسم تخيلى يحمل نفس الوجه الأسود المشوه الرهيب ..
وراحت تقرأ المقال فى لهفة ..
كان عبارة عن ترجمة لواحدة من عدة برديات قديمة كانت تحملها واحدة من السفن المسافرة من مصر إلى بريطانيا فى أثناء الحرب العالمية الأولى .. فأغرقتها سفينة ألمانية ولم يتم العثور على البرديات المحفوظة داخل صندوق مغلق إلا منذ عدد قليل من السنوات ..
وكانت الترجمة تصف لعنة أصابت الأرض حملتها بعض الآلهة القادمة من السماء وراحت تنتشر انتشار النار فى الهشيم حتى نجح قدماء المصريين فى وقف انتشارها بمعجزة وإلى جوار الترجمة ذلك الرسم الذى ابتدعه خيال فنان .. لوجه رجل مصاب باللعنة طبقاً لما جاء فى البردية ..
وفجأة أضئ عقل الدكتورة وفاء بالحل ..
لقد عرفت السر ..
سر اللعنة ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]