الخيال العلمى و بحر الغموضعالم الخيال .. وما وراء العقل ... الأساطير ... الظواهر الخارقة .. أسرار العقل وخفاياه .. الحوادث الغامضة .. قصص من الخيال العلمى ..
رد: النبوءة ... قصة من الخيال العلمى ... للكاتب د. نبيل فاروق
يبدو ان كلما قرأنا المزيد من هذه القصة تزداد غموضا اكثر
وهل فعلا ستصبهم اللعنة كما اخبرتهم النبوءة ام انهافقط خرافة لتجعلهم يبعون عن المقبرة
اتمنى ان تنتهي على خير
غاليتي بيرو ايتها المبدعة التي تقوم بانتقاء المواضيع الرااائعة شكرا لك
و الله يعطيك العافية يسعدك يارب
رد: النبوءة ... قصة من الخيال العلمى ... للكاتب د. نبيل فاروق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وعند تلك النقطة طافت صورة الدكتورة وفاء بذهنه ..
ترى هل نجحت فى النوم .. أم أنها مثله تعانى من أرق رهيب؟ ..
ولم يدرك لحظتها أن وفاء كانت غارقة فى نوم عميق ..
ذلك النوم الذى تنبت فيه الأحلام ..
والكوابيس ..
لقد رأت –فيما يرى النائم- نفسها تتجه وحدها إلى المقبرة وتلجها فى خوف وسط ظلام دامس ثم رأت ضوءاً أخضر يغمر المكان .. وارتجف قلبها فى رعب هائل .. عندما رأت أغطية التوابيت الثلاثة ترتفع وتنهض منها تلك المومياوات الهائلة ..
وانطلقت تعدو فى رعب والمومياوات الثلاث تطاردها فى شراسة وبيد كل منهما منجل من نار تجش به رءوس كل من يصادفها من بشر ..
وهى تجرى وسط الصحراء ..
ثم فجأة تلحق بها مومياء .. وترفع منجلها الملتهب لتحش رأسها ..
وتصرخ هى .. ثم تمد يدها لتنزع تلك اللفائف الكتانية التى تحيط برأس المومياء ..
يا للهول ..
يا له من وجه أسود بشع رهيب مشوه إلى درجة مرعبة للغاية ..
ولم تحتمل بشاعة وجه المومياء ..
وهذا المنجل المشتعل على عنقها و..
واستيقظت فزعة ..
استيقظت وهى تطلق شهقة قوية وتمسك عنقها وكأنها تحميه من منجل النار ..
ثم وجدت نفسها فى خيمتها وسط سكون هائل وارتجف جسدها عندما سمعت حارس المكان يسألها من خلف الخيمة فى قلق:
أهناك شئ ما يا سيدتى؟
تمالكت روعها وهتفت به:
لا .. لا شئ .. إنه مجرد حلم مزعج فحسب
وتحسست عنقها فى توتر ثم زفرت فى إرتياح وعادت تلقى جسدها على الفراش ..
مازال عنقها فى موضعه ..
إنه مجرد حلم ..
مجرد كابوس صنعه توترها الشديد ..
وفى هذه المرة عجزت عن العودة إلى النوم فإكتفت بالإستلقاء فى فراشها وعقلها يستعيد كل الأحداث مرات ومرات حتى بدا لها الليل كالدهر بلا نهاية .. إلى أن أشرقت الشمس ..
ولم يكد ضوء الشمس يغمر المكان حتى غادرت فراشها وخيمتها وأدهشها أن وجدت زميليها قد استيقظا وراحا يتبادلان حديثاً خافتاً على نحو أشبه بالهمس فإقتربت منهما تقول:
فيم تتهامسان؟
اعتدلا وكأنما فاجأهما وجودها وغمغم الدكتور رشاد:
لا شئ .. لا شئ ..
اتخذت مجلسها إلى جوارهما وابتسمت ابتسامة شاحبة وهى تقول:
كنتما تتحدثان عن النبوءة .. أليس كذلك؟
تبادلا نظرة مستسلمة ثم غمغم الدكتور سالم:
بلى
وقبل أن يمنحها فرصة إلقاء سؤال آخر استطرد:
لقد استيقظ العمال .. سنتناول أقداح الشاى ثم نفتح التوابيت لفحص المومياوات .. هيا
تناول الثلاثة أقداح الشاى فى صمت ثم نهض الدكتور رشاد قائلاً:
هيا ننتهى من هذا العمل السخيف
وبناء على أوامره راح كل العمال يعملون على إزالة الرمال من حول المقبرة فى حين انتقى هو ثلاثة منهم وطلب منهم فتح التوابيت وراح هو والدكتور سالم والدكتورة وفاء يفحصون جدران المقبرة ..
وبينما انهمك الثلاثة فى الفحص راح العمل الثلاثة يخرجون المومياوات فى حرص ..
وفجأة سقطت إحدى المومياوات أرضاً .. وإنحلت اللفائف عن وجهها .. فإلتفت العلماء الثلاثة إلى حيث سقطت المومياء وصرخ الدكتور رشاد:
حذار أيها الأغبياء .. إنها ..
بتر عبارته وهو يحدق فى وجه المومياء المكشوف فى ذهول .. شاركه إياه الدكتور سالم فى حين تراجعت وفاء فى رعب حتى إلتصقت بحائط المقبرة وانطلقت من حنجرتها صرخة هلع هائلة قبل أن تسقط فاقدة الوعى ..
لقد كان وجه المومياء مشوهاً أسود اللون بشع الخلقة .. تماماً كما رأته فى حلمها ..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]