حل العام الدراسي الجديد
ذهبنا الى الجامعة بالسيارة التي استأجرها نوار
عندما دخلنا الى الجامعة اول ما صادفنا لوحه الإعلانات والتي يعرض عليها أرقام القاعات والمباني التي ستكون فيها المحاضرات
وبما انه اول يوم فستكون فيه محاضره واحده
كانت محاضرتي في المبنى الثاني اما أخي ففي المبنى الاول
فقررنا اني بعد انتهاء محاضري مباشره أتوجه نحو المكتبة التي توجد في المبنى الاول(كما يدل على ذلك دليل الجامعة)
يظهر ان الطالبات والطلاب معتادون على وجود الأجانب
إذ اني لم الحظ أحدا ينظر الي مباشره
ارتحت لهذه الفكرة
......
لم تكن المحاضرة مملة كما توقعت
قد اخبرونا فيها عن الكتاب الخاص بالمادة
ومن اين نستطيع شراءه
.....
توجهت الى المكتبة كما اتفقنا انا ونوار
لم أكن في مزاج يساعدني على القراءة
لكن ماذا افعل لا أستطيع الجلوس بدون قراءه في مكتبه
اخترت لي كتابا طبيا
عندما خرجت من بين صفوف الكتب تلفت ابحث لنفسي عن طاوله
كانت هناك طاوله يجلس عليها العرب لان من يجلسون حولها كانت ملامحهم تظهر بأنهم عرب
صفان من الكراسي على جانبيها
اتخذت لي مقعدا كانت أمامي فتاه محجبه يليها بكرسي شاب و بجانبي فتاه عربيه لا ترتدي حجابا ثم بجانبها الاخر شاب اخر
قراءت قليلا ثم رفعت عيني انظر الى الباب كان هذا الباب وراء الشاب الاول
كنت أتساءل لماذا تأخر نوار!!
.......
رفع ذلك الشاب رأسه ونظر قليلا ثم ابتسم
أعدت بصري الى الكتاب بسرعه كأني لم أره
من حسن حظي
انه عند تلك اللحظة ظهر أخي عند الباب فقمت بسرعه واعدت الكتاب وذهبنا الى المنزل
(لقد أزعجني فتى المكتبة ذاك بنظره الي)
كنا قد عقدنا العزم ان نذهب الى المنطقه العربية
لشراء بعض متطلبات المطبخ لأننا نخشى ان تكون فيها بعض المواد المحرمة ان اشتريناها من مكان قريب
كان الطريق اليها طويلا ربما كان....
تقريبا..
ثلاث ساعات ونصف.
عندما عدنا كان وقت المساء قد اقترب
أدينا الصلاة
توجهنا الى النوم لأنه كان عندي محاضرتان غدا
اما أخي
فلأنه ليس لديه محاضره
فعليه طبخ طعام غداء الغد
(ربما يكون التغرب مفيدا للبعض...كأن يدخل الرجل المطبخ من اجل الطبخ)
في طريق العوده من الجامعة توقفت لشراء الكتب التي طلبوها منا
طلبت من البائع تلك الكتب
فقال لي: انتظري خمس دقائق ريثما يحضرها الموظف المساعد
أخذت أتمشى في المكتبة..
فرأيت سيده عجوزا سقط كتاب من يدها..
التقطته من على الارض وقدمته لها..
توقعت ان تقابلني على الأقل بابتسامه او كلمه شكر
لكنها بدلا من ذلك...
قالت لي بنبره ملؤها حقد:
-انتم أيها العرب اللصوص والقتلة
تقتلون الأبرياء.......
لم استطع سماع بقيه كلامها لأني صرفت كل ما املكه من طاقه في منع نفسي من الرد عليها
لأني أفضل منها
رجعت بسرعه الى البائع الذي قدم لي الكتب شاكرا إياي لزيارة مكتبته ثم قال:
لا عليك منها إنها عجوز حمقاء
ابتسمت رغما عني وشكرته
وخرجت مسرعه وركبت السيارة
قدتها بسرعه الى البيت
الحمد لله انه لم يقع لي أي حادث
ولم يوقفني أي شرطي
صعدت الدرج الخارجي مسرعه
فتحت الباب بمفتاحي وأغلقته بسرعه وانا لا أزال انظر ناحية الباب
حانت لحظه تفريغ الغضب لدي
كنت قد سمعت صوتا في الغرفة فعرفت ان نوار فيها
ضربت الباب بالكتب التي بين يدي دون ان التفت
أدنى التفاته ناحية نوار
وقلت بغضب:
ما بهم هؤلاء الناس لا يستطيعون التفرقة بين
الطيب والمجرم..
حتى وان ساعدتهم...
كل هذا بسبب الحجاب الذي ارتديه
هل هو مقياس للإرهاب لديهم
إنهم حقا لا يفقهون شيئا أصحاب تفكير محدود
أليسوا هم من يقتلون الأبرياء......
عندما فرغت شحنه الغضب لدي
تنهدت تنهيدة طويلة ثم التفت
لأرى....
أخي نوار ويجلس بجانبه شخص اخر
انه..
انه..
فتى المكتبة....
احس ان الارض توقفت عن الدوران
كل شيء توقف عن الحركة
الا.....
بصري المتنقل بينهما والمطيل بقاءه على نوار
كأنه يقول له:
لماذا لم تخبرني!!؟
وتورد خدي خجلا مما حدث
اليوم في مكتبه الجامعة جلَسَت على نفس الطاولة
التي اقرأ عندها....فتاة
عندما رفعت رأسها نظرت اليها
خجلت كثيرا عندما انتبهت أنني انظر اليها
لكن التصرف يخون الانسان أحيانا فابتسمت بدلا من ان أعاود القراءة وكان شيئا لم يحصل
.....
لقد دعاني نوار الى زيارته لكي اكلمه عن المعيشة هنا ولكي أحدثه قليلا عن أسلوب الجامعة إذ أننا في نفس الدراسة وفي نفس السنة
إذ أنني منذ البداية وانا ادرس هنا
اما هو فقد درس عدد من السنوات في بريطانيا
(من كان يعلم ان الغربة تقرب الأقارب من بعضهم....
فهذا نوار يقرب لي من ناحية جدتي لامي
اعتقد ان جدتي هي ابنه عم جدته)
والحق يقال لقد استقبلني استقبالا جيدا مع اني لا اعرفه الا بالهاتف او الانترنت
-مرحبا نوار
-مرحبا هادي
-كيف حال؟
-بخير وأنت؟
-الحمد لله
بدأت اخبره عن أسلوب الجامعة
الى ان صدر صوت من ناحية الباب
التفتنا انا ونوار....
فتح الباب..
دخلت فتاه منه..
بدون ان تلتفت بدأت تصرخ
(للناظر كان يبدو إنها تصرخ على الباب...لقد ضربته غيضا بكتبها)
.....
بعد قليل توقفت وتنهدت والتفتت إلينا
لم اصدق ما أراه
إنها...
إنها فتاة اليوم
اليوم كانت هادئة لكنها الان...
اعتقد أنها تستطيع التسبب ب(كارثة طبيعيه)
لكنني أيضا...
ابتسمت
..(لا أستطيع تفسير سببا هذه الابتسامة)