عرض مشاركة واحدة
قديم 08-21-2007, 02:49 AM   #1 (permalink)
 
الصورة الرمزية كلّ العز




المستوى : 26
معدل التفاعل: 140 / 637
معدل الاستجابة: 292 / 4081
معدل التالي: 50%

كلّ العز is on a distinguished road

افتراضي نجت من السرطان....لتموت بــ....(المسابقة الأدبية)

الساعة الثانية عشر ليلا....
هي موعد اعتاد فيه سامي مشاهدة التلفاز حصولا على بعض التسلية قبل الذهاب إلى فراشه ليخلد إلى النوم......ولكنها في ذلك اليوم لم تكن كذلك قط...
سامي ذاك الشاب الذي أتم في تلك الليلة ربيعه الخامس والعشرين احتفل قبيل ساعات مع أصدقائه بتلك المناسبة...
رمى سامي بجسده المنهك على الأريكة ظنا منه بأن يومه قد انتهى هنا,فعيناه احداهما مغمضة والأخرى تنهج نهج أختها ولكن هذه الحال ما لبثت أن تلاشت وحلق النوم بعيدا عن عيون سامي, لينهض فزعا من سماع جرس الباب....للوهلة الأولى ظن سامي أنه أحد أصدقائه فتقدم نحو الباب فاتحا إياه ليصاب بحالة من الجمود.....استجمع سامي ما تبقى من قواه التي خارت من هول الصدمة قائلا:تفضلي أهلا وسهلا.....
نعم فالطارق كان شابة تدعى شجون وتبلغ من العمر إحدى وعشرين عاما..شجون أصبحت في رواق المنزل وسامي لا يزال متصلبا أمام الباب لا يدري أيكذب أم يصدق ما تراه مقلتاه فأخذ يفركهما بقوة إلى أن وجد أن الصورة لم تتغير وقتها أيقن أنها حقيقة.
فأغلق الباب واتجه نحو شجون ولا يعلم بأي الأسئلة يبدأ والتي قد لا تنتهي اليوم...كيف عدتي؟ألم تموتي؟منذ متى وأنتي؟وشجون تحاول تهدئته قائلة:((روق وبلا صياح)) ـــ\\ شجون وسامي كان لقاؤهما الأول صدفة في أحد أروقة كلية الهندسة ومنذ ذاك الحين وصداقتهما تقوى أكثر وأكثر إلى أن وصلت في يوم من الأيام أن أحدهما إن لم يسمع صوت الآخر اسودت الدنيا في وجهه...ببساطة إنه الحب...مضت الأيام وهي تحمل في ثنياتها المزيد من الأيام السعيدة لكليهما ولكنها للأسف كانت تخفي الأسوأ من ذلك بكثير..مرت أكثر من سنة وشجون وسامي يشكلان قص حب تراجيدية يوشك الزمان أن يسطر أحداثها لولا ما حدث في ذلك اليوم..سامي ينتظر في أحد المطاعم شجون ليفاجأ بهاتفه يرن مظهرا على شاشته: حبي....يتصل بك....
التقط سامي هاتفه مجيبا على المكالمة....مرحبا حبيبي أعتذر منك عن موعدنا لعدم استطاعتي المجيء حاليا بسبب مشكلة عائلية..أرجوك لا تزعل حبيبي وسأكلمك لاحقا..رد سامي قائلا: لا حبيبتي في أمان الله ...أغلق سامي الهاتف وكلمات شجون المتقطعة لا تبشر بالخير أبدا.
عاد سامي أدراجه خائفا على شجون لا يملك سوى الصبر للغد,وفي الصباح هاتف سامي يرن ليجد حبه الأبدي يتصل به...فجرى بينهما الحوار التالي:
(شجون)ــ ألو حبيبي. (سامي)ــ هلا حبيبتي وين كل هالغيبة؟ (شجون)ــ سأخبرك بكل شيء حالما ألتقي بك فانا مضطرة لأن أغيب عنك أسبوعا بسبب المشكلة التي تعلم. (سامي)ــ لكن ألن نلتقي قريـ......قاطعته قائلة:حبيبي كلها أسبوع أشوفك حينها بخير..........انقطع الاتصال.....
أسبوع مر على سامي وكأن دقائقه سنين,وهاهي شجون تلتقي بسامي بعد أسبوع لتخبره بأنها مضطرة للسفر لمدة سنة بسبب تلك المشكلة....
هنا رد سامي عليها بصمت رافقته نظرات يملؤها الشك.....بعدها نطق قائلا:حبيبتي قصتك هذه لم ولن تدخل مخيلتي أنسيتي بأني ترجمان أعينك؟؟
وهنا كل الشجاعة التي كانت تملكها شجون تلاشت لتدخل في نوبة ببكاء حادة..حار سامي وفكر بأن يتركها لترتاح قليلا وبالفعل تركها إلى أن هدأت...
ثم قالت حبيبي انا ما اخفيت عنك إلا لأني أحبك........ سامي .....أنا ممـ...ممصابة بداء السسـ.....سرطان...
هههه ضحك سامي وقال ياه لقد أخفتني لا بأس بإذن الله ربي يشفيكي قولي آمين..شجون والدموع بدأت تنزلق من على تلال خديها:آمين يارب
تماسُك سامي تكسر وتلاشى بعد أن سمع تلك الكلمات لتذرف دموعه بطريقة عجيبة ويبكي بكاءً لم ولن يبكيه طوال حياته....
حان موعد السفر وشجون في المطار تنتظر موعد الإقلاع ونظراتها تجوب المكان بحثا عن سامي....وهاهو يخترق صفوف الحضور ليصل إليها ويتعانقا عناقا حميما بقدر محبتهما وأخذا يجهشان بالبكاء....وودعها سامي داعيا الله بالشفاء العاجل لها....
وفي أحد الأيام بعد سنة من سفر شجون كانت قد انقطعت اتصالاتها لفترة أسبوع, فاتصل سامي بأبيها ليصعقه أبوها بذاك الخبر قائلا له:ادع لها بالمغفرة والرحمة فهي الآن بين يدي الله سبحانه وتعالى....سقطت السماعة من يد سامي وسقط هو على الأرض مفجوعا بما سمع...
عاش سامي فترة من الزمن على ذكرى شجون وانعزل عن الناس..ومن ثم عاد لحياته الطبيعية مع بقاء شجون كأحلى ذكرى حق للعقل أن يحتفظ بها//ــ
بعد أن هدأ سامي أخذت شجون تتحدث قائلة:حينما أخبرك والدي بأني توفيت كنت أنا من طلب منه ذلك فحينها كنت في أسوأ حالاتي,طلبت منه ذلك لكي لا تضيع مزيدا من عمرك متعلقا بي,وبعد سنتين من العلاج أظهرت الفحوصات تحسنا واضحا أعاد الأمل في مجددا,حتى شفيت والحمد لله بدعاء المحبين.
حبيبي أنا جيتك اليوم لنكمل مشوار العمر...سامي يهز برأسه ويتأمل تقاسيم وجه شجون وهو الذي اعتقد نفسه في حلم لم يتمنى أن يفيق منه أبدا...
ومضت الأيام سريعا وبدأ الاثنان بالتخطيط والتفكير في قفص الزوجية والذي سيجمعهما مدى الحياة...
ساعات قليلة تفصل سامي وشجون عن ذاك القفص ليغردا فيه سوية والحب يلحن أشجانهما...شجون برفقة سامي في طريقهما للقاعة لولا..لولا ذاك المتهور...بسرعة هائلة وبانعدام الوجدان والمسؤولية قاطعاً الإشارة حال عبور سامي وشجون...ولكم أن تتخيلوا باقي المشهد.....
سامي..وصل إلى غرفة الإنعاش في غيبوبة...... شجون..أخذت مكانها في.....ثلاجة المو......الموتى...!!!!نعم..فالموت مقدر لها أكان بالمرض أم بحادث.
عاش سامي بعد ذلك عازبا وفاء لشجون مدى الحياة....وفضل أن يعيش على ذكراها من أن يرتبط بغيرها.....
هذا هو القدر فأي حبيبين مهما وصلا حد التفاهم والانسجام ولم يكتب لهما الارتباط فلن يرتبطا فكل شيء قسمة ونصيب....

بقلم:
**كل العز**
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
    رد مع اقتباس