لا شك أن مبدأ التسامح عظيم، لأننا كلنا أهل خطأ، ونحتاج كثيراً إلى من يصفح عنًا ويحلم علينا، ليصنع لنا بذلك معروفاً ندين له به أبداً، والحقيقة أنني متى ما رأيت أن خصمي يراني خبيثاً وشريراً وكافراً أو رجعيّ ظلامي مستبد ، فإني وتلقائياً استبد برأيي واستبدل ريشة القلم بسيف بتار أضرب به عنق الآخر ، ومتى ما رأيت كلمات التسامح والصفح والمحبة من الآخر كلما أحسست بعظمة الإحسان الذي تملكني، هذا هو لسان كل إنسان.
من الأفضل أن تسامح الآخرين ,, هل توقفنا لحظة مع أنفسنا ونتذكر من هم الذين جرحونا في العام الماضي أو في السنوات التي مضت بكل أنواع الجروح والآم ,,!!
"تعتريني رغبة عارمة بالتوقف عند تلك العبارة فهى تقول كل مافي الموضوع" فالتسامح لايفيد من ينشده فقط بل ومن يسامح الآخرين أيضاُ . فالتسامح افضل من الناحية الذهنية والعاطفية والجسدية والروحية ومن العلاقات الإنسانية
وعندما لانسامح الاخرين لن نتمكن من مواصلة حياتنا ويتحول الأمر إلى جرح عاطفي يستمر في التقيح ولايندمل أبداُ . كما أن التسامح يحررنا من قيود الماضي ويمنحنا القوة من الناحية النفسية .
على سبيل المثال , إذا كنت تشعر بالذنب لأنك مدين فلتتسامح مع نفسك وإذا كنت تشعر بأنك فضيع وبدين فتسامح مع نفسك . واذا كنت تشعر بالخزى إزاء شئ ما حدث منذ سنوات فتسامح مع نفسك . وذا غشك احدهم في الماضي فسامحه "وهكذا" فقط عندما تسامح ستتمكن من معالجةالموقف ايجابياً , لأن التسامح يجعل طاقتك الإيجابية تتدفق وستجد القوة الداخلية لتغيير حياتك . أما الشعور بالذنب والخزى والندم فلا يفيد إلا في أن تكون معلقاً في حبال الماضي ,,,
" تعلم من أخطائك لكى لاتكررها ولكن توقف عند هذا الحد , والأمر يرجع إليك "
وقد قال أحد الفلاسفة :
" كان ذلك منهجنا في الحياة , لقد أدركنا كل من أساءوا لنا ربما كانوا مرضى من الناحية الروحية , وعلى الرغم من أنه لم يعجبنا أعراض مرضهم والطريقة التي أزعجونا بها ولكنهم مثلنا كانوا مرضى أيضاً . ندعوا الله أن يساعدنا على إظهار نفس التسامح والشفقة والصبر معهم والتي نمنحها بحب وفرحة لصديق مريض . عندما يسئ لنا شخص ما نقول لأنفسنا : هذا شخص مريض كيف أساعده ؟ فليحفظني الله من الغضب "
أخيــــرا هل ستسامحون ؟؟
وهل حقا التسامح نوع من أنواع الغباء كما يزعم البعض ؟؟
وهل التسامح صفه لايملكها سوى الشخص القوي ؟؟
وإلى أي مدى يستمر تسامح الإنسان مع الأخرين ؟؟
لأن هناك فئه من الناس تستغل مبدء التسامح وتستمر وتتمادى في إرتكاب المضايقات
فما الحل مع مثل هذا الإنسان ؟؟
التسامح صفة راقية لا يتحلى بها إلا الأزكياء الذين يعرفون سحر ها
دعت إليها الأديان (المسيحية ,اليهودية وبالطبع الإسلام)
ودعى إليها الطب والعلم
لقد اختبر البروفيسور بيترو بيتريني عالم الاعصاب في كلية الطب بجامعة بيزا في إيطاليا مدى صحة فكرة التسامح الذي يتيح للانسان التغلب على وضع يمكن أن يصبح مصدرا أساسيا للاكتئاب المؤثر على العقل والاعصاب لولا التسامح.
اللهم إني أشهدك أني سامحت كل من سبب لي أذى وكل الناس
فإن كانت تصرفاتهم مرض فأنا مريضة أيضا
صحيح التسامح يحتاج إلى شجاعه وقلب كبير
ولكن لا يستطيع الانسان أن يسامح دوما
ولكنه يحتاج إلى وقت طويل لكي يعفو عن الشخص
ولكن الحمدلله مررت بمواقف صعبه وتأذيت كثيرا وأستطعت ان اسامح