المنتدى السياسي ( الأوراق السياسية )آفاق سياسية : الاخبار السياسية ، قضايا مصيرية ، بيانات سياسية ، وجهات نظر ، الأزمات العربية ، الحروب والكوارث ، البعد السياسي للوقوع بالعرب ، الارهاب , الشارع العربي , لعبة الأوراق السياسية
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
لم يختلف مصير زعيمة المعارضة الباكستانية بنظير بوتو عن مصير غالبية أفراد أسرتها الذين راحوا ضحية طموحهم السياسي.
فبعد نحو شهرين من عودتها لباكستان لقيت بوتو مصرعها في هجوم اليوم الخميس استهدف موكبها وسط حشد من أنصارها بمدينة روالبندي في إطار حملتها للانتخابات البرلمانية المزمعة في يناير المقبل.
فوالد بنظير "ذو الفقار علي بوتو" الذي تولى رئاسة وزراء باكستان في أوائل السبعينيات أعدم في عام 1979، بعد عامين من انقلاب عسكري قاده الجنرال ضياء الحق.
أما شقيقها الأكبر مرتضى -الذي كان يتوقع أن يلعب دورا سياسيا كبيرا- فقد فر بعد سقوط والده إلى أفغانستان.
ولكن مرتضى فاز -وهو في المنفى- في انتخابات عام 1993، وعاد بعدها بوقت قصير إلى باكستان ليقتل بالرصاص في ظروف غامضة عام 1996.
أما الشقيق الآخر شاهنواز -الذي كان له نشاطه السياسي أيضا- فقد عثر عليه ميتا في شقته على شاطئ الريفيرا الفرنسي عام 1985.
عائلة شهيرة
وولدت بنظير بوتو عام 1953 في مدينة كراتشي بباكستان لعائلة سياسية شهيرة حيث كان والدها رئيسا لدولة باكستان ثم رئيسا للوزراء في السبعينيات من القرن الماضي.
ودرست بنظير العلوم السياسية والاقتصاد في جامعتي هارفارد الأمريكية وأكسفورد البريطانية. وتزوجت بنظير عام 1987 من رجل الأعمال وعضو البرلمان آصف علي زارداري وأنجبت منه ثلاثة من الأبناء.
"ابنة القدر"
وتأثرت بنظير بوالدها "ذو الفقار علي بوتو" وبالحياة الغربية التي عاشت فيها سنوات طويلة من عمرها وأفردت ذلك على صفحات الكتاب الذي ألفته عام 1989 عن حياتها الخاصة والعامة وأسمته "ابنة القدر".
وتظهر عدم تحمسها لبعض التيارات السياسية داخل المجتمع الباكستاني وبخاصة تلك التي لها توجهات إسلامية ومؤيدة لحركة طالبان الأفغانية.كذلك أنكرت بوتو التوسع الذي كان سائدا قبل مجيء الرئيس الحالي برويز مشرف في إنشاء المدارس الدينية واعتبرتها محاضن تساعد على انتشار الإرهاب. وأيدت الحكومة الحالية في تحالفها مع الولايات المتحدة فيما يسمى بحرب الإرهاب.
وفي أعقاب إعدام والدها بقيت بنظير تحت الإقامة الجبرية إلى أن استطاعت الخروج من باكستان.
ولم تعد إليها مرة أخرى إلا بعد ثلاثة أشهر من وفاة ضياء الحق في حادث طائرة عام 1988 لتتولى قيادة حزب الشعب الباكستاني الذي كان قد أسسه والدها عام 1967.
أصغر رئيسة وزراء
وفي العام ذاته (1988) فاز تحالف بوتو بأغلبية قليلة في الانتخابات البرلمانية التي أجريت آنذاك، مما مكنها من تولي منصب رئيسة الوزراء وكان عمرها وقتئذ 35 عاما لتصبح أول وأصغر رئيسة وزراء دولة إسلامية.
وواجهت حكومة بنظير بوتو العديد من المشاكل أهمها المشكلات الاقتصادية التي لم تستطع التعامل معها بفاعلية، مما ألّب عليها خصومها السياسيين الذين رفعوا عليها وعلى زوجها آصف زارداري العديد من قضايا الفساد وسوء استعمال السلطة.
ودخلت البلاد فيما يشبه الفوضى السياسية وازداد معها احتقان الحياة السياسية؛ الأمر الذي دفع الرئيس الباكستاني غلام إسحق خان إلى إسقاط حكومتها في أغسطس 1990.
وفي غضون ذلك حكم على زوجها الذي كان يشغل منصب وزير الاستثمارات الخارجية بالسجن ثلاث سنوات (1990–1993) على خلفية اتهامات سابقة بالفساد.
استعادة السلطة
وبعد ثلاث سنوات استطاعت بنظير العودة إلى رئاسة الوزراء بعد فوزها في الانتخابات التي أجريت في أكتوبر 1993.
لكن بقاءها لم يدم طويلا ففي عام 1996 أصدر الرئيس فاروق ليغاري -الذي كان حليفا لها في السابق- قرارا بإسقاط حكومتها للمرة الثانية عام 1996 بعد تجدد الاتهامات لزوجها بالرشوة والفساد والدخول في علاقات اقتصادية مشبوهة، لدرجة أنه بات يعرف في الأوساط الاقتصادية الباكستانية بـ"السيد 10%" تلميحا إلى نسبة الـ 10% التي كان يتقاضاها على معظم الصفقات التجارية التي تجريها الحكومة.
وفي عام 1999 غادرت بوتو باكستان لتعيش من جديد ثمانية أعوام في المنفى، لكنها عادت أيضا من جديد لباكستان يوم 18 أكتوبر 2007 إثر عفو عام صدر من الرئيس الباكستاني برويز مشرف، لتلقى حتفها في هجوم اليوم الخميس قبل أن تشارك في الانتخابات التشريعية المقررة في يناير المقبل.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]