تفاجأ أي مراقب رياضي بذلك الخطاب الذي صدر من نادي الاتحاد عقب استقالة رئيسه السابق منصور البلوي بأقل من 24 ساعة والذي وجهه الرئيس الاتحادي المكلف المهندس جمال أبو عماره للرئاسة العامة لرعاية الشباب والذي يطلب فيه سلفة تقدر بحوالي 14 مليون ريال لتسيير أمور النادي وإنهاء أمور التعاقد مع اللاعبين الأجانب لأن المدقق في الخطاب بعمق يصاب بخيبة أمل كبيرة وصدمة عنيفة من حكاية الأستثمار الرياضي في الأندية والذي أصبحنا نتغنى به حاليا فالخطاب كشف المستور في الأستثمار الرياضي وأكد للمتابع بأن هناك ضبابية تلف الاستثمار في الأندية فهو يعيش المجهول عكس التصاريح التي كانت تصدر هنا وهناك ومنها ما صدر من البيت الاتحادي قبل ستة أشهر بأن الاستثمار في الاتحاد يسير في الطريق الصحيح ولم يتبق منه إلا خطوات تمثل أشهر معدودة فقط ويعلن الاتحاد استغنائه تماما عن أي دعم من أي جهة حيث سيتحول إلى مؤسسة رياضية تحقق استغناء ذاتي من عوائد الأستثمار و تدير نفسها ماليا ولكن أخترق خطاب السلفة الاتحادي هذه التصاريح والأقاويل وأحبط الجميع حيث كان الأتحاد مثالا لباقي الأندية التي تنتظر نجاح المشروع الاتحادي الاستثماري لتفرده في أمور كثيرة في إنجاز ما يريده لقوته المالية ولكن تغيرت الأمور بمجرد استقالة البلوي ليتحول الأتحاد من نادي مليونير إلى نادي يعاني ماليا بين عشية وضحاها ويعيد ذلك التفكير في كل ما يقال ويحاك حول حكاية الاستثمار في الأندية فمن الواضح بأنها ظلت جهودا فردية محدودة و مرتبطة بأشخاص أو شركات تبحث عن الدعاية والإعلان فترة من الزمن ثم تغادر بعد إن تحقق مبتغاها الإعلاني أو للعلاقات الشخصية ببعض رؤساء الأندية أو أعضاء شرفها بعد أن قدمت دعما محدودا في فترة محدودة بعيدا عن تحقق مردود واضح العوائد ومن خلال ميزان تجاري مختل فتبقى نواحي الأستثمار في الأندية أمورا غائبة عن آلية أنديتنا رغم تطبيقنا الاحتراف قبل حوالي 14 موسما وتحول الكرة العالمية إلى اقتصاد واستثمار تتحكم فيها لغة الأرقام ومفاهيم الفوائد والخسائر فمثل هذه الحادثة وسواها يحتم علينا الواقع إعادة فتح ملفات الاستثمار بشفافية ووضوح وتطبيقه بآليات تترجم على أرض الواقع بعيدا عن تحقيق الفلاشات والأضواء لبعض الشركات أو الشخصيات أو الرؤساء لفترة بإعلان الأفكار الاستثمارية والبعيدة عن واقع أنديتنا و حتى تستطيع أنديتنا الصمود والتطور نحو المحافل العالمية دون انتظار الهبات والتبرعات والدعم والذي يحضر يوما ويغيب أيام ولتحقق أنديتنا الاكتفاء الذاتي السياسات المالية الناجحة والبعد عن طلب الاقتراض والدعم من أي جهة كانت ولتحقيق استقلالية كاملة للأندية .