لكل ظالم نهاية .. ونهاية الظلم .. ظلمة لاتنتهي يعجبني هذا ..فأنا من كتب ذلك ..ولكن في الواقع الغير مكتوب
تقرأ موازين العدل بالمقلوب , فالميزان أصبح باليا ..
يعطي قراءات خاطئة .. لم يتكلف أحد صيانته .. رغم أنا في عصر السرعة ..
أوربما قراءته المرتفعة في كفة الفساد صحيحة أثقلتها قذارة المال من رشوة وربا ..
هنا تقف عقارب الزمن .. الزمن الذي لم يلحظ أحد على مر العصور , أنه يقف بل وينظر بسخرية أحيانا,
فعندما تقف عقارب الزمن يبتدئ زمن العقارب ..
فتنطلق حيوانات الغابة لتمارس حياتها الأزلية في عصر السرعة .. فأصبحت أسرع نوعا ما ,سواء في الوقت
المستغرق المغرق , أو الاسلوب الحياتي المتطور .
سابقا نجد المفترس يترصد بالفريسة وينتظر اللحظة الفعلية للهجوم , التي أسميها اللحظة الهمجية للفريسة
التي تدفع ثمنها ,
فالفريسة همجية اذ أنها تحيا في زمن العقارب تحت حكم قانون الغابة ,ولم تأخذ حذرها ..!!
فريسة مسكينة ليس لها عقل
فقط دماغ وأعصاب حسية تشعر بألم الأنياب التي تنهشها وأخرى حركية تحاول النهوض للهرب بعد فوات الآوان ,
أما الآن في عصر السرعة وزمن العقارب .. نجد أن الفريسة تسعى باحثة عن المفترس ,
بعد أن أصبحت أنيقة وجميلة ,
فعصر السرعة على وفاق مع صرخة الموضة المدوية ..!!
الفريسة المودرن بنفسها هي من تقوم بفتح فكي المفترس لتهوي داخل فمه , الغريب أنها لاتشعر بالألم أو تصرخ
أو حتى
تفكر بالصراخ .
الأغرب أن المفترس لايستمتع بها ولايجد لها مذاق رغم سهولة حصوله عليها , لاتوجد أي متعة .
وكأن زمن العقارب أفقد الجميع الشعور , وقضى على قاموس الا حساس بمافيه من أنواع وأجناس !!
ربما من لدغات العقارب المخدرة , التي أصبحت حرة طليقة في الهواء فعصر السرعة حولها إلى فيروسات سريعة
الإصابة , بدل لدغات ميكانيكية قديمة ,, فالفيروسات أبلغ وأسرع في الوصول باعتبار
أنا في عصر السرعة ..فشٌلت مستويات التفكير وقضت على خلايا الاحساس المسرطنة مسبقا بورم بطئ النمو ..
وبطئ الفهم .
الغريب أن .... عفوا بل المصيب أن .. قانون الغابة يطبق على البشرية في نفس زمن العقارب ,إلا أنه أصبح مودرن أكثر ,
يحتاج إلى أوراق ومعاملات قد تطول وتطول فعصر السرعة لم يؤثر عليها قطعا ربما لأنها أستحدثت
بعيدا عن الغابة ,
ولكن في النهاية نحن في زمن العقارب وسننهش ونقطع . نعم سوف نذبح ثم نسلخ ...
لكن السؤال هنا ,, هل سنصرخ , أو حتى سنحاول , أم أنه لم يعد يجدي !!!!
هل إن وجدنا مضادا للفيروسات وخلصنا الأحاسيس من شرها , هل سنجد مسمى (الظلم) أم أنه سيختفي ونبقى في
عصر السرعة بعيدا عن قانون الغابة ...
ربما سنصرخ فرحا أو ربما لن نجد مايدعو للصراخ , فالعدل يسود ....
بالفعل ،،
لقد انقلبت الموازين
وأصبح (عصر السرعه) هو عصر الانحطاط الفكري
إن صح الأمر
فقد تلاشت الكثير من المبادئ
واحتضر البعض منها
لذلك لم تعد الفريسة تصرخ أو تسعى للخلاص من المفترس كما ذكرت !!
اخت توفي اشكرك على هذا الكلام العذب واضم صوتي الى صوت اختي امل الحياة
اذا كانت الموازين قد قلبت فنحن من قلبها
الدليل ان الفريسة التي كانت تصرخ وتحاول النجاة اصبحت الان تتسارع وتتعارك مع اقرانها للوصول الى فم المفترس
فماذا ننتظر اكثر