ساعيش رغم الداء و الأعداء
كالنسر فوق القمة الشماء
أرنو إلي الشمس المضيئةساخراً
هازأًمن السحب والأمطار والأنواء
لا ألمح الظل الكئيب ولا أري
ما في قرار الهوة السوداء
و قد يسألونك يوماً عليا
و هل كان حبك شيأ لديا
فقولي بأنك أنت الحيـاة
و أنك صبح رعي مقلتيا
لقد عشت قبلك عمراً طو يلاً
فلا تحسبي الأمس عمراً عليا
عشق الفتى صبية أشهر عشقها بعد عامين من اللقاء
كأنما على عينيه وضعت غشاوة حكمت عليه بظلمات العماء
وكيف يبصر وقد غفل عن بدر منير في كبد السماء
أحب فيها حسن خصالها وأقسم أن يظفر بها قبل الفناء
ولم تفصله عنها إلا أيام حتى انقشع سراب الضياء
طرأ منها ما ساءه من صفات فتوارى إلى الوراء
وقال وان لم تخدش تلك عمادها فاني مدين بالولاء
لمبادئ عاهدت نفسي عليها في السراء والضراء
وليس فراق الفؤاد كغيره واني أغشى أن أظل في الشقاء