القيامة يوم رهيب، يغشى الناس فيه غاشية شديدة من الأهوال و المخاوف
تكون وجوه الكفار في ذلك اليوم ذليلة بالعذاب خاضعة للعقاب، وقد كان أصحابها في الدنيا يعملون ويتعبون أنفسهم، لأن الآخرة ليست دار عمل، مثل عبادة الأوثان وأصحاب الصوامع والرهبان وغيرهم، خشعت وجوههم للهوان وعملت ونصبت في أعمالها من غير نفع لهم في الآخرة
ان أعمالهم مبنية على غير أساس من الدين الحنيف القائم على التوحيد الخالص والإخلاص الكامل لله عز وجل، والله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً له، قال تعالى واصفاً عمل هؤلاء
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً: الذي ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه، فحبطت أعمالهم، فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً، ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا، واتخذوا آياتي ورسلي هزواً
الكهف:103ـ106
ومكانهم هو النار الشديدة الحر، ومشروبهم هو<من عين آنية> أي من ينبوع ماء متناه في الحرارة، ومطعومهم الضريع الذي لا يسمن آكله ولا يدفع الجوع عنه
جاء في الخبر عن ابن عباس الضريع: شئ يكون في النار يشبه الشّوك، امرّ من الصبر، وأنتن من الجيفة، وأشد حرّاً من النار
وقال العلماء: إن للنار دركات، وأهلها على طبقات؛ فمنهم من طعامه الزّقوم، ومنهم من طعامه غسلين، ومنهم من طعامه ضريع، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصّديد
إن وصف أحوال النار على النحو المذكور يستدعي الفرار منه، وإبعاد النفس عن موجبات هذا العذاب، من العقيدة الفاسدة، والعمل الخاسر ولا عقيدة صحيحة إلا بتوحيد الله والإيمان بالقرآن والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ولا عمل مقبول إلا على وفق ما جاء به الإسلام. ولا أقول هذا لأني مسلم، وإنما هذا الذي صح دليله
روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما قدم الشام، أتاه راهب شيخٌ كبير عليه سواد، فلما رآه عمر بكى، فقيل له: ما يبكيك يا أمير المؤمنين إنه نصراني؟ فقال: ذكرت قول الله عز وجل < عاملة ناصبة . تصلى ناراً حامية > فبكيت رحمةًً عليه
أ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهختي في الله رهــــــــــف .. نعم توحيد الله جل جلاله .هو العقيدة الصحيحة.. والتوحيد هو توحيد الله في الوهيته وربوبيته واسماءه وصفاته .. الاخت رهف .. جزاك الله خير الجزاء على هذا الطرح الجميل والمهم ... اسئل الله ان يحفظكم ويوفقكم لكل خير .. اسئل الله ان يجعلنا من الموحدين له ومن المخلصين .ويرحمنا برحمته الواسعة التي وسعت كل شيء ... الاخت رهف ... شكرا لكم كثيرا على هذا الطرح ... تحيتي وتقدير لشخصكم الكريم ... اخوكم النصر قادم