سحر الطبيعة و علم الفلكصور ومعلومات عن سحر الطبيعة - عالم الحيوان والبحار والطيور والنبات والحشرات وعلم الفلك والكواكب السماوية والمجرات - موسوعات علمية شاملة تجدها هنا
يعيش الان في مدينة فوتشو حاضرة مقاطعة فوجيآن بندا صيني
ذائع الصيت إسمه "باسي"
إذ يعتبر البندا الصيني احد الكنوز الحيوانية التي لا تتواجد إلا في الصين،
عمر هذا البندا الصيني الان ستة وعشرون عاما.
و الجدير بالذكر أن السنة الواحدة للبندا الصيني تساوي أربع سنوات
من عمر الانسان، وبأسلوب المقارنة هذا يمكن القول أن " باسي "
يعيش الان فوق المائة سنة.
نقدم لكم الان قصة هذا البندا الصيني المعمر:
رغم أن " باسي " كبير السن إلا أنه جميل الملامح ونشيط الحركة
يعيش الان في صحة جيدة.
ودائما ما يرفع رأسه ويمشي بهدوء أو يُظهر بعض الحركات المضحكة.
السيدة لي شينغ يوي عن باسي هي أول من وجدت هذا البندا
وأنقذته من دائرة الموت وتعتبره كإبنهـــا حيث تخاطبه :
" يا باسي تعالى الى أمك يا باسي كيف حالك يسأل عنك الكثير في بيتك."
في يوم من أيام فبراير عام 1984 كان الجو باردا في محافظة باو شينغ
بمقاطعة سيتشوآن وكان الثلج يتساقط من السماء،
كانت الفلاحة لي شينغ يوي تعمل وقتها في الحقل الزراعي.
وعندما وجهت نظرها بعيدا وجدت شيئا لونه بين الابيض والاسود
يتحرك في مياه النهر القريب من الحقل.
وعندما ذهبت اليه وجدته بندا صينيا يصارع مياه النهر،
فنادت لي شينغ يوي الفلاحين الآخرين الذين اسرعوا الى البندا
وانقذوه من المياه .
حملت لي شينغ يوي البندا الى بيتها وأشعلت النار لتدفئة الغرفة
وغطته بمعطف ولحاف لتعيد الحرارة الى جسمه المنهك.
وبعد أن استعاد النبدا الوعى أعدت له طعاما واطعمته،
ولم يمض وقت طويل حتى عادت القوة والنشاط للبندا
الذي صعد بعد ذلك الى شجرة خارج الغرفة.
ورغم المحاولات العديدة التي قام بها الفلاحون لاجباره على النزول
من الشجرة إلا أنه كان مصرا على البقاء عليها
فاضطر بعضهم الى الانتظار تحت الشجرة حتى فجر اليوم التالي لحراسته.
وفي اليوم الثاني، أرسل الفلاحون البندا الى احدى محميات الحيوانات الطبيعية
التي تبعد عن بيت لي شينغ يوي بحوالى أربعين كيلومترا.
وقد تم العثور على هذا البندا في النهر الذي يُعرف باسم نهر باسي
لذلك أعطاه الجميع إسم "باسي".
وقد قام الخبراء بالمحمية بفحص باسي حيث تم التأكد
من أنه كان في صحة جيدة وكان عمره في ذلك الوقت 4 أعوام فقط.
وفي عام 1985 تم نقل "باسي" الى مركز ابحاث البندا الصيني
بمدينة فوتشو بجنوب الصين، ومنذ ذلك الوقت استقر باسي
في هذا المكان .. وبفضل العناية الدقيقة والرعاية الكاملة والعلمية
ترعرع باسي بشكل صحي وسليم في بيته الجديد.
خلال إقامة باسي في مدينة فوتشو تعلم كثيرا من الألعاب
كالالعاب البهلوانية ولعب كرة السلة ورفع الأثقال
حتى أنه يستطيع أن يقلد حركات الانسان اثناء التحدث في التلفون.
وقد أصبح إسمه معروفا للكثير من المواطنين الصينيين،
وبعد سنتين تم نقل باسي الى الولايات المتحدة، وظل بها نصف سنة
وسيطرت هذه الزيارة على أحاديث المريكيين عموما.
بعد ذلك اشترك باسي في العروض الفنية بمناسبة الدورة 11
للالعاب الاسوية التي عقدت في بكين عام 1990
حيث تم اختياره كتعويذة للدورة ..!!
ومن خلال هذه الدورة الريـــاضية الكبرى فاقت شهرة باسي
الحدود الصيــنية وتخطتها وصار محبــوبا ومشهــورا
لدى شعوب مختلف دول آسيا أيضا.
السيد هه وي تيان رئيس جمعية رعاية البندا الصيني بمنطقة ما كاو الصينية
أشــار في زيارة خاصة للبندا باسي:
" عادة ما يعيش البندا الصيني لمدة إثنى عشر عاما كعمره الطبيعي
إلا أن باسي قد تجاوز هذا الحد بأعوام كثيرة.
وإن دل ذلك على شئ فإنما يدل على أن مستوى الصين في تربية
ورعاية البندا الصيني ومستواها في الابحاث العلمية
في سبيل حماية الحيوانات القيمة قد وصل الى درجة عالية.
ومن وجهة نظرها الصين عليها أن تنقل هذه الخبرة للبلدان الأخرى ... "
الجدير بالذكر أن البندا باسي قد احتل الدرجة الاولى في عدة نواح
خاصة بالابحاث العلمية الخاصة بالحيوانات،
مثلا هو أول بندا صيني لم يأخذ حقنة تخدير وربط جسده بالحبل
أثناء سحب عينة من دمه واعطائه حقنة وريدية أثناء علاجه،
وهو أول بندا صيني أصيب بضغط الدم المرتفع
كذلك أول بندا صيني أجريت له عملية الكتركتا في عينيه.
وهذه الصورة والأطباء يجرون له العملية
ومع دخول باسي حاليا الى مرحلة الشيخوخة بدأت الأمراض
تهاجم جسمه في السنوات الاخيرة إلا أن الاطباء والخبراء الصينيين
قد بذلوا جهودا كبيرة ونجحوا في معالجته في كل مرة،
و حافظوا على صحته الجيدة.
والان يعيش هذا البندا المحبوب في مدينة فوتشو حياة سعيدة وفي صحة وسلام.