|
الحــــقيبـــــــة. وحيدا كنت في محطة التاريخ, أبحث عن هويتي, فلما التفت ورائي لم أجد حقيبتي, بدأت أعيد رسم الأشياء في ذاكرتي , أناس...صخب...ضجيج...وفوضى, أسأل كل من بجانبي...عن حقيبتي , فلا من يدلني؟؟ كنت غريبا وحدي أتصفح كل الوجوه, فأجدها لا تشبهني, أسمع كلماتهم, فأتيقن بأنها ليست لغتي, كنت تائها وحدي كالمجنون باحثا عن جنسيتي, أتلفت برأسي تارة يميني وتارة أخرى يساري, فجأة لمحت عن بعد عني شبحا مخيفا كالشرطي, أسرعت إليه مهرولا, أناشده وأناديه بسيدي, لقد سلبت في حقي سيدي, وإرث أجدادي سيدي, أرجوك سيدي لقد ضاعت مني حقيبتي؟؟ أخذ يتطلع في شخصي, وبنظراته يستفزني, وبأسئلته يمطرني, سألني عن أشياء تخصني, عن إسمي؟ عن لغتي؟ عن هويتي؟ عن بطاقتي؟ سألني عن أشياء حقيبتي, عله يظفر بشيء عن حقيقتي. لحظة غاب تفكيري, تساءلت وأنا في حيرة من أمري: غير معقول؟ ألهذا الحد تصير حقيبتي ضدي؟ أبهذا الحجم تتحول قضيتي إلى وسيلة لتحقيقي؟ وعندما استفقت من هواجس غيبوبتي, وجدته لازال بسياط ألفاظه يجلدني, يحاول جاهدا بسكين أسئلته أن يفصم رأسي, ليتجسس عن أفكاري, أن يمزق أحشاء جسدي ليعرف ما بدواخلي, أن يغرسها في شرايين قلبي, كي أتلفظ آخر أنفاسي, أراد أن يفعل كل شيء, لما عرفني أنني أمازيغــــي
فتعلم لغات العالم افضل.
مشكوره خيتو على الموضوع
يعطيكي ربي الف عافيه |