المساحة البيضاءمواضيع عامه , نقاشات ساخنه , الاتجاه المعاكس , مقالات عامة , حوارات هادفه , مستجدات الساحه العربية , حرية الرأي و الرأي الآخر (اختلاف الأراء لا يفسد للود قضيه).
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
بسم الله الرحمن الرحيم
مرحباً
معلومٌ أن الله خلق الإنسان اجتماعي بطبعه، فلا يستطيع هذا الانسان الحياة خارج إطار الجماعة.
ومن المؤكد أن الجماعة تعتمد على العلاقات كأساس التفاعل بين أفرادها، وعصب هذا التفاعل تبادل المصالح، فمن المهم جداً عدم تضارب هذه المصالح لذا أن الحاجز غير المرئي للحيلولة دون هذا التضارب هو القانون، والحمدلله نحن مسلمين نحمده على نعمة الإسلام ونسأله الجنة، فقوانين الدين الإسلامي من عند الله عزوجل نزلت تشريعاً صالحاً لكلِّ زمان ومكان في ثلاثة أقسام ..
نظام اقتصادي ونظام سياسي ونظام اجتماعي.
وهذه الأنظمة المُنبثقة منها القوانين هي الحاجز غير المرئي الذي يقاوم تضارب المصالح بين أفراد الجماعة، وكذلك فضٌّ التنازع بينهم فيما اختلفوا فيه في مصالحهم التي تضاربت بشكل طفيف في حال عدم الفهم الجيد للمتنازعين لحدود مصالحهم، والقدرة الواضحة والجلية على فهم هذه القوانين تُساعد بشكل كبير على فضِّ التنازع وإعطاء كلِّ ذي حقٍ حقه دون بخسٍ لا بزيادة ولا نقصان ..
فكان لفترة يُعتبر تطور التنازع بين أفراد الجماعة ووصوله لمراحل تُفرق الجماعة وتمزقها لُغزاً محيراً للكثيرين حتى أوضحه النبي صلى الله عليه وسلم وأوضحَ هذا اللغز وقام بتوجيه أمته للإبتعاد عن هذا اللغز في قوله صلى الله عليه وسلم الواردِ في صحيح البخاري [ جزء 2 - صفحة 867 ]
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن زينب بنت أم سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع خصومة بباب حجرته فخرج إليهم فقال ( إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صدق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها )
إذاً يحق لنا منطقاً إن أخرجنا الجشع من مسألة تعقيد وتطور النزاع بين أفراد الجماعة وتحقيقهم لأهداف شخصية آنية أن البشرية لن تعاني تمزق وتقطع الجماعة ..
لكن بين أيدينا من أوراق وما تحمله ذاكرة البشرية من قصص لا يتدخل فيها الجشع، كالحال في الحربين العالميتين الأولى والثانية...
عندما ننظر لهذا الأمر نجد أن الأمر خارج تماماً عن قدرة البشر إلى مواصلة هذه الحروب لأنهم بشر وكلاً يحمل في صدره وجدانٌ يجعله يبحث عن الفكاك من الدمار، الشيطان الرجيم صنع رموز الر على رأسها الطواغيت، والقصص تملأ الوراق لمثل هذه الرموز، رموزاً للشر لاقت من البشر نبذاً ومقتاً ومحاولات جاهدة للتخلص منها كلما تجددت ..
السؤال الحقيقي هنا، إن علمنا أن الإنسان يُولد على الفطرة، والفطرة هي لبنةٌ تعامَلَ معها الدين الإسلامي بحذرٍ شديد بحيث أوجَدَ برامجاً للذاتِ وللجماعة كفيلة بإشباع كافة نوازع هذه الفطرة بإعتدال، لماذا إذاً وصل حال البشر إلى دمار حربين حصدت عشرات الملايين منهم والآن يقومون بأدوار مهمة في صُنع حرب يبدو أنها ستكون أكثر بشاعةٍ من سابقتيها؟
:
منقول
~¤ô_ô¤~إمضــــاء~¤ô_ô¤~ [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]