عرض مشاركة واحدة
قديم 06-14-2007, 04:56 AM   #1 (permalink)
*~*رئيسة لجنة التكريم *~*
 
الصورة الرمزية bero





المستوى : 76
معدل التفاعل: 2818 / 2818
معدل الاستجابة: 5533 / 11120
معدل التالي: 15%

bero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud ofbero has much to be proud of

اخر مواضيعي
 

bero متصل الآن

Icon63 عطر الياسمين .... قصتى الجديدة .. بقلم عبير

عطر الياسمين ...

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

حاولت (رهف) بقدر الإمكان .. بل بكل الطرق أن تحصل منه على إعتراف بحبه لها .. ولكن محاولاتها باءت بالفشل .. إنها تحبه رغم فارق السن الكبير بينهما ..
بدأ الأمر بصفعة .. إهانة كبيرة كانت أول الطريق لحب أكبر .. الأمور والأحداث متخبطة .. فلنبدأ من البداية ..
(رهف) .. إبنة وحيدة للملياردير المعروف (أكرم الألفى) .. مدللة لأبعد الحدود .. مشاكسة ومتمردة بشكل غير مسبوق ..
(كاظم شوكت) .. شريك (أكرم) فى مؤسسة إستثمارية كبيرة وعدد لا محدود من المشروعات الضخمة .. جاد أكثر من اللازم .. نادراً ما يجده المرء يبتسم .. ورغم ذلك فهو يحمل بداخله حناناً يندر وجوده فى هذا الزمان .. ولكن أنى له أن يظهر هذا الحنان وهو يضع دائماً قناعاً من الجدية.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

قفزت (رهف) سلالم الفيلا فى سرعة وهى تهتف قائلة:
- أبى .. أين أنت يا أبى؟
خرج والدها من غرفة مكتبه فى نفس اللحظة التى وصلت فيها (رهف) إليها فإرتطمت به فقال فى مرح:
- ما كل هذه الضجة أيتها الصغيرة؟
ضحكت ضحكة صافية وهى تقول:
- لقد إنتهيت من حزم حقيبتى .. متى سوف نستقل الطائرة المتجهة إلى مدينة باريس الساحرة لقضاء أربعة أيام أكثر سحراً.
زاغت عينا (أكرم) بطريقة مفتعلة توحى بأنه يخفى أمراً ما وقال فى حذر:
- يبدو أننا سوف نؤجل رحلتنا يوماً آخر.
إتسعت عينا (رهف) وهى تقول فى غضب طفولى:
- ماذا؟ .. نؤجل الرحلة .. ولماذا لا نلغيها تماماً؟
إحتضن وجهها براحتيه وهو يقول فى حنان:
- حبيبتى .. هناك أمور ينبغى أن أنتهى منها أولاً .. وعلى كل حال سوف تذهبين أنتِ مع (كاظم) وأخته (هدى) وسوف ألحق بكم بعد يوم واحد.
زفرت (رهف) فى ضيق وهى تقول فى سخط:
- ألا يوجد فى هذا الكون سوى (كاظم) هذا حتى أسافر معه؟
ابتسم (أكرم) ابتسامة خاطفة فهو يعرف أن إبنته لا تشعر بالإرتياح مع (كاظم) .. لأنه يجثم على أنفاسها دائماً.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

إختلست (رهف) نظرة سريعة نحو (كاظم) ثم قالت فى سخط:
- لقد أقلعت الطائرة منذ عشرون دقيقة.
تطلع إليها ثم قال فى برود:
- أعرف.
هتفت فى سخط أكبر:
- ألن تتحدث معى .. الرحلة مازالت فى بدايتها .. و(هدى) إستغرقت فى النوم من قبل أن تقلع الطائرة .. فهل أظل أحدث نفسى إلى الأبد .. أم ألقى بنفسى من الطائرة؟
تطلع إليها قليلاً ثم مال نحوها قائلاً:
- أنا لست (أكرم) حتى تمارسى عبثك معى .. هل تفهمين؟
ابتسمت (رهف) ابتسامة ضجرة ثم قالت:
- إنه هكذا.
سألها فى ملل:
- ما هو؟
أجابته وهى تسبل جفنيها:
- الابتسام يا سيدى الصارم.
ابتسم فى أعماقه ابتسامة كبيرة لم يسمح لها بالطفو على ملامحه .. إنه يحب مرحها الطفولى الجميل .. ولكنه يأبى التصريح بهذا .. إنها طباعه .. فمن يستطيع أن يغير من طباعه.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

فتح (كاظم) عينيه بعد أن نال قسطاً كافياً من النوم .. وتلفت حوله فلم يجد سوى (هدى) فسألها فى قلق:
- أين (رهف) .. لماذا تركتها فى غرفتها بمفردها؟
رفعت (هدى) عينيها عن ذلك الكتاب الذى بيدها وهى تقول فى بساطة:
- لقد أخبرتنى (رهف) أنها ستتجول فى الأسواق قليلاً وسوف تحضر سريعاً.
اتسعت عينا (كاظم) وهو ينتفض فى فراشه قائلاً فى غضب:
- ألم أخبرها ألا تذهب إلى أى مكان بدونى .. لماذا تركتها يا (هدى)؟
قالت (هدى) فى توتر:
- أنت تعرف (رهف) يا (كاظم) فهى من ذلك النوع الذى لا يحب قيوداً على حياته وتصرفاته.
وهنا دخلت (رهف) وهى تقول بمرحها المعهود:
- كيف حالكما؟ .. يبدو أنكما إفتقدتمانى.
واجهها (كاظم) قائلاً فى صرامة:
- لماذا خرجت بدون إستئذان منى؟
عقدت ذراعيها أمام صدرها فى تحد وهى تقول:
- أنت لست ولى أمرى حتى تصدر لى الإذن بالخروج.
قال (كاظم) بصرامته المعهودة:
- بل أنا ولى أمرك حتى يأتى (أكرم) ويتسلمك منى .. ولتفعلى حينئذ ما تشائين.
هتفت (رهف) فى حدة غاضبة:
- لا تعاملنى بهذا الاسلوب مرة أخرى .. فأنا لست خادمة عندك.
وهنا هوت صفعة قوية على وجهها أعقبها صوت (كاظم) قائلاً فى صرامة:
- ربما نسى (أكرم) فى زمرة أعماله ومشاريعه أن يعلمك كيف تخاطبين من هم أكبر منكِ سناً.
اتسعت عينا (رهف) وهى تحدق فى وجه (كاظم) الصارم ثم لم تلبث أن إنطلقت مهرولة دون أن تنظق بحرف واحد فجذبها (كاظم) من ذراعها وهو يسألها:
- إلى أين تذهبين؟
ارتجفت شفتاها وهى تقول بعناد:
- لا شأن لك بى.
قال وهو يترك ذراعها:
- إذهبى إلى غرفتك ولا تخرجى منها.
تطلعت إليه فى دهشة فأكمل قائلاً بصرامة:
- سأرسل لكِ (هدى) بعد قليل .. وحذار ألا تجدك فى غرفتك.
إنطلقت (رهف) إلى الخارج فى حين قالت (هدى) فى توتر:
- لم يكن ينبغى أن تصفعها بهذا الشكل يا (كاظم) .. أنت تعلم (رهف) جيداً.
قال (كاظم) فى سخط:
- أنا لا يعجبنى تدليل (أكرم) المبالغ فيه لها هذا.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

سمعت (رهف) طرقة على باب غرفتها فقالت بضيق:
- أخبريه يا (هدى) أننى ألزم غرفتى ولم أخرج منها ولا أريد أن أحدث أحداً.
دلف (كاظم) إلى الغرفة وهو يقول فى هدوء:
- جميل منك أن إستسلمت فى النهاية.
نهضت (رهف) من فوق مقعدها وهى تتراجع من أمامه خائفة وتقول فى توتر:
- ماذا تريد منى .. هل تريد أن تصفعنى ثانية؟
اقترب منها وهو يقول:
- بالتأكيد.
تراجعت حتى إلتصق ظهرها بالحائط وقالت وهو لا يزال يقترب منها:
- لو إقتربت أكثر فسوف أنطلق مهرولة وأصرخ مطالبة النجدة.
اقترب منها أكثر ثم مال نحوها وقبَّل جبينها قائلاً بنبرة حانية:
- أعتذر.
تطلعت إليه بدهشة وشعرت مع نبرته المحببة أن قلبها ينزلق من موضعه ليستقر فوق راحتيه وهو يكمل:
- لولا خوفى وقلقى عليكِ لما تصرفت معكِ بكل هذا الإنفعال .. فأنا بالفعل أخاف عليك كثيراً.
تطلعت إليه بدهشة أكبر وسرعان ما قالت بلهفة:
- هل تحبنى؟
اتسعت عيناه فى دهشة وهو يقول مستعيداً لهجته الصارمة:
- أحبك؟ .. يا لكِ من بلهاء .. إنك تستحقين ألف صفعة حتى تعيدك لأرض الواقع.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

دلفت (رهف) إلى مقر شركة والدها و(كاظم) ثم إتجهت إلى مكتب (كاظم) ودخلت إليه بعد أن طرقت الباب فتطلع إليها (كاظم) بدهشة قائلاً:
- ماذا تريدين؟
جلست فوق المكتب وهى تقول:
- أريد أن أسألك سؤالاً.
رمقها بنظرة ساخطة وهو يقول:
- القى سؤالك وإنصرفى.
سألته وهى تهز قدميها فى جذل:
- لماذا لا تبتسم؟
سألها فى ضيق مصطنع:
- ولماذا ابتسم؟
قالت له فى مرح:
- حسناً لا تبتسم .. لا داعى للابتسام .. ولكن أخبرنى .. كم تبلغ من العمر؟
أطلق (كاظم) تنهيدة طويلة وهو يقول فى ضجر:
- خمس وثلاثون عاماً .. ماذا بعد؟
قالت (رهف) فى سرعة:
- لماذا لم تتزوج حتى الآن؟
أجابها (كاظم) فى سرعة أيضاً:
- لا شأن لكِ بهذا الأمر.
قفزت (رهف) من فوق المكتب وهى تقول:
- أنا أرى الحب فى عينيك .. فلماذا العذاب .. إعترف أنك تحبنى .. ولن أفعل لك شيئاً.
نهض (كاظم) من خلف مكتبه وهو يدفعها بيديه فى رفق قائلاً:
- إذهبى يا (رهف) لتمارسى جنونك بعيداً عنى.
إلتفتت إليه وهى تقول فى رجاء:
- ولكننى أحبك .. منذ أن صفعتنى فى باريس وأنا أشعر بخوفك علىَّ وبحبك لى .. لا تسألنى لماذا أحببتك وأنت صارم حازم هكذا .. ربما لأنى أدركت أنك تحجب حنانك ورقتك خلف قناع سخيف.
دفعها (كاظم) بيديه مرة أخرى قائلاً:
- إذهبى إلى (أكرم) فهو من إعتاد عبثك هذا.
إلتفتت إليه مرة أخرى وقالت له قبل أن تخرج:
- سؤال أخير إذن.
تنهد قائلاً فى ضجر:
- تفضلى.
سألته بشئ من المرح:
- ماذا يحدث لو حجبنا عطر الياسمين بغطاء سميك؟
تطلع إليها بدهشة وقال:
- لا أدرى.
ابتسمت (رهف) وهى تقول قبل أن تغلق الباب خلفها:
- ولكنى أدرى.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

تأبطت (رهف) ذراع أيمن ذلك الشاب الوسيم من وجهة نظر الجميع والتافه السطحى من وجهة نظرها هى .. وبحثت بعينيها عن (كاظم) فى ذلك الحفل الساهر الذى يقيمه والدها فى حديقة فيلتهم .. كانت تريد أن تثير غيرته وهى مع أيمن أينما ذهب .. إنها تعلم أنه يحبها .. ترى حبه فى عينيه الصارمتين .. فى ملامحه الجامدة .. فى معاملته الجافة .. بل وفى كلماته القاسية .. تعلم أن كل هذا مجرد قناع .. وهى أيضاً تحبه بجنون .. ترى فيه رصانة محببة .. تشعر معه بأمان كبير .. لقد إعترفت له بحبها .. فلماذا يحجب عنها حبه .. إن قلب المرأة لا يشعر بشئ أكثر مما يشعر بمن يحبه .. قلبها يخبرها أنه يحبها .. فلماذا الكبرياء .. لماذا .. لماذا؟

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

(لأنى أكبرها بإثنتى عشر عاماً كاملة)
نطقها (كاظم) بصرامته المعهودة وهو يواجه (هدى) .. فتطلعت إليه بدهشة وهى تقول:
- أنا لا أرى هذا عقبة كبيرة فى سبيل إرتباطكما يا (كاظم).
بحثت عينا (كاظم) عن (رهف) وهو يقول لأخته:
- ألا ترى دلالها الطفولى ومرحها الزائد .. هل تريدينى أتزوج زوجة أم أتزوج إبنة؟
ابتسمت (هدى) وهى تقول:
- (رهف) على أتم استعداد للتغيير من طباعها من أجلك فهى تحبك كثيراً.
أشاح (كاظم) بوجهه فى إنفعال غاضب وهو يقول فى حدة:
- هل ترين ما تفعله هذه العابثة؟
تطلعت (هدى) إلى (رهف) وهى تتأبط ذراع أيمن ثم قالت:
- ربما تريد بهذا أن تثير غيرتك.
انعقد حاجباه فى عصبية وهو يقول:
- أخبريها إذن أنها نجحت فى ذلك.
ابتسمت (هدى) وابتعدت عنه بهدوء فى حين شعر هو بيد رقيقة تربت على كتفه فإلتفت ليطالعه وجهها فقال لها بلهجة جافة:
- لماذا تركته بمفرده؟
ابتسمت (رهف) وهى تقول:
- جئت أسألك ماذا تريد .. وأى العصائر تفضل.
عقد ذراعيه أمام صدره وهو يقول بصرامة:
- لا شأن لكِ.
ضحكت ضحكة مرحة ثم قالت:
- هل أخبرك أنا عما أريد؟
اقترب منها وهو يقول فى عصبية:
- أنتِ تريدين صفعة.
تطلعت إليه وفى عينيها نظرة حب كبيرة قائلة:
- مثل صفعتك الأولى أم صفعتك الثانية؟
ارتفعت دقات قلب (كاظم) وهو يقول متطلعاً لعينيها:
- مثلهما معاً.
تسللت إلى شفتيها ابتسامة جذابة وهى تقول:
- هيا إصفعنى إذن.
جاءها من خلفها فى هذه اللحظة صوت أيمن وهو يقول:
- هل تسمحين لى بهذه الرقصة يا (رهف)؟
تأبطت (رهف) ذراع (كاظم) وهى تقول:
- لقد سبقك (كاظم) يا أيمن.
هز أيمن كتفيه فى لا مبالاة ثم إنصرف فى حين أزاح (كاظم) يد (رهف) فى رفق رغم أنه تمنى ألا يزيحها مطلقاً وقال فى صرامة:
- أنا لا أجيد الرقص ولا أحبه.
قالت (رهف) فى سرعة:
- حسناً لن أرقص بعد اليوم .. ولن أفعل أى شئ يغضبك.
أشار بوجهه نحو أيمن وهو يسأل فى غيرة عصبية:
- وماذا عنه؟
قالت (رهف) فى إرتياح وكأنها حصلت من (كاظم) على إعتراف بحبه لها:
- لن أعرفه بعد الآن.
سألها (كاظم) وابتسامة كبيرة تتسلل إلى أعماقه كالمعتاد دون أن تجرؤ على الظهور فوق شفتيه:
- ألن تخبرينى ماذا يحدث لو حجبنا عطر الياسمين بغطاء سميك؟
ابتسمت وهى تبتعد عنه قائلة:
- عندما تخبرنى أنت أنك تحبنى.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

تناول (كاظم) قدح الشاى بين راحتيه وهو يجلس مع (أكرم) بجوار حوض السباحة الأنيق فى فيلا هذا الأخير ثم سأله بإهتمام:
- أين (رهف) .. لم أرها منذ ما يزيد على العشرة أيام.
قال (أكرم) فى بساطة:
- منذ أن ذهبت إلى الطبيب لتجرى عنده الفحص الدورى وهى قابعة فى غرفتها لا تحدث أحداً .. لا أدرى لماذا ,, فأنت تعرف (رهف) .. رغم مرحها وجنونها فى بعض الأحيان .. إلا أنها نادراً ما تفشى أسرارها لأحد.
نهض (كاظم) وقد بدأ القلق يتسلل إلى صوته وهو يقول:
- سأصعد إليها.
نهض (أكرم) بدوره وهو يقول:
- حسناً .. وأنا سوف أسبقك إلى الشركة .. إلى اللقاء.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

دلف (كاظم) إلى غرفة (رهف) بعد أن سمع الإذن بالدخول ووجدها .. وإنزعج بشدة عندما رأى وجهها الشاحب فإقترب منها قائلاً بكل قلقه وخوفه عليه:
- (رهف) ماذا بكِ؟
دمعت عيناها وتطلعت إليه قائلة:
- أنا أنتظره.
جلس بجوارها قائلاً فى جزع:
- تنتظرين من؟
اطرقت برأسها وهى تقول فى يأس:
- أنتظر الموت.
اندهش (كاظم) بشدة بل أنه شعر بالذهول وهو يردد فى ذعر:
- تنتظرين الموت؟ .. أى هراء هذا؟
قالت وقد بدأت دموعها تسيل فوق وجنتيها:
- هكذا أخبرنى الطبيب .. أنا الآن أنتظر الموت .. عندما تهاجمنى غيبوبة السكر اللعينة تلك.
شعر (كاظم) بقلبه ينتفض بين ضلوعه وهو يقول فى حزن عميق:
- بالتأكيد أخطأ الطبيب فى التشخيص .. لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً.
نهضت (رهف) وهى تقول فى ألم كبير:
- لا يوجد أى خطأ يا (كاظم) .. أتمنى لك حياة سعيدة بدونى.
نهض (كاظم) واحتضن يديها الرقيقتين بكفيه القويتين فى حنان وهو يقول:
- كلا يا (رهف) .. هذا مستحيل.
بدأت عيناها تزوغان بشكل ملحوظ ويداها ترتجفان بشدة بين يديه وهو يتطلع إليها فى ذهول فقالت بصوت مرتجف خافت وهى تترنح بين يديه:
- يبدو أنها الغيبوبة .. إنها ..
وقبل أن تكمل كلماتها سقطت بين يديه وهو يهتف بإسمها فى إرتياع ودمعت عيناه وهو يحتضنها قائلاً فى مرارة:
- مستحيل يا (رهف) .. لا يمكن أن أفقدك بعدما تخلل حبك كيانى .. لا يمكن أن أفقدك بعدما هتف قلبى بحبك متيما .. أنا أحبك بكل ذرة فى كيانى .. أحبك يا منية الروح .. أحبك ..
إختنقت الكلمات فى حلقه وشعر بأن كيانه يرتجف من شدة الدهشة عندما قفزت (رهف) بكل حيوية قائلة بمرحها المعهود:
- حسناً هذا يكفى.
تطلع إليها فى ذهول متمتماً:
- مستحيل .. كيف هذا؟
جلست (رهف) على طرف فراشها وهى تقول بابتسامة مرحة:
- هل كان لازماً علىَّ ألا أتناول الطعام لمدة ثلاثة أيام وأظل مستيقظة يومين متتاليين حتى أبدو بهذه الهيئة المزرية .. من أجل أن أحصل منك على إعتراف بحبك لى؟
اتسعت عيناه فى ذهول وهو يقول:
- هل كنتِ تقومين بالتمثيل علىِّ يا (رهف)؟
تجاهلت (رهف) سؤاله وهى تكمل فى مرح:
- ماذا أفعل إذن حتى أجعلك تتزوجنى؟ أقتل نفسى؟
تطلع إليها والذهول مازال نرتسماً على ملامحه وإن ضحكت أعماقه ضحكة عالية فقالت (رهف) فى دلال:
- هيا إعترف أننى أجيد التمثيل .. وأجيد أكثر ما أجيد .. حبك.
اقترب منها وقد بدا الحب يحل محل الذهول فى ملامحه ولاح شبح ابتسامة رقيقة على شفتيه فتطلعت (رهف) إليه فى دهشة وصرخت فى لهفة:
- أكملها أرجوك .. هيا أريد أن أرى ابتسامتك.
اتسعت ابتسامة (كاظم) ثم تحولت إلى ضحكة عالية فهتفت (رهف) فى فرحة وهى تصفق بكفيها كالأطفال:
- يالروعة ابتسامتك.
هز رأسه فى استسلام وهو يقول:
- ويالجنونك يا (رهف).
ابتسمت (رهف) وهى تحتضن كفيه بيديها قائلة:
- حبك لى كان مثل عطر الياسمين.
تطلع إليها بدهشة فأكملت بكل حب الدنيا:
- إن عطر الياسمين يفوح عبيره الذكى حتى ولو حجبوه بألف غطاء سميك.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
روابط سريعة صور - برامج كاملة - بلوتوث -هبال وصرقعه - المجتمع والاسرة -افلام و مسلسلات رمضان - دردشة شات -موسوعة الطفل - الطب والصحه - مسجات - الثقافة الجنسية - العاب - دليل المواقع - ترددات القنوات - عالم الماسنجر - التداوي بالاعشاب - عالم حواء - تصاميم - طبخ رمضان, اكلات رمضانيه,مطبخ رمضان
    رد مع اقتباس