تسلقت حواجز الليل , أحمل الكوكب الأرضي تحت إبطي ,
واعبر به هذا المدى وحيداً ..
أنثر إصراري على استقبال الفرح ..
وتنثرني السنين في عمق محيطات بلا قرار !
كنت أنتظر البزوغ الآتي من وجدان الإنسان ..
صرت آتي إلى خفقات الناس تحت الظل ,
وأنا رملة باكية بلا صوت !
كأن الحروف يتيمة ..
لان المعاني حزينة ..
ولكن الأرض تطلع الزمان الجديد في أحلام الإنسان ,
فبدون الأرض يفقد الإنسان أحلامه ..
لان الأرض تراث ..
والأرض تاريخ ,
والأرض مأوى وذكرى ,
فكيف هي الأرض الان في ضمير الإنسان , وفي نزعاته ؟!
إنني ارفض استعارة الإحساس ..
فالإحساس عند الإنسان دائماً هو بداية الزمان ..
لكن الإحساس يسافر اليوم كثيراً .. ولا يجد الميناء !
****
أشياء كثيرة تغيرت ..
أناس كثيرون رحلوا من داخل صدورهم ,
فأصبحوا يعيشون بصدور مجوفة !
والشمس تطلع من المشرق – مازالت –
والقمر يغزو السماء ويتباهى بالنجوم ..
وأنا أقف على الشاطئ ..
أتأمل الأمواج المترددة في وهن تارة ,
وفي عنف تارة أخرى !
صدري من زجاج ,
وعيناي من غرق ,
والأيام لاتتوقف ..
فمن أنادي , ومن أنتظر ؟!..
****
لاشي إلا التغيير ..
لاشي إلا الرياح التي تخطف أنفاسنا ,
وتسرق ماتبقى من الحب !
عندما تتضح عواطفنا ..
تشيخ قدراتنا ..
يصبح الفراق نتيجة ..
واللقاء "قدراً"..
والأسئلة مخزناً للدهشة !
وتستطرد الأيام ..
بينما نتوقف نحن عند ذكرى معينة .. ..
تتحول إلى رجع للصدى!.
****
أيها الليل ياصديقي :
أن القصائد لا تعد شعراءها ,
لكن الشعراء أحياناً ينسون قصائدهم ,
في داخل صندوق من الشمع ..
هذا الذي اسمه : صدورهم !
في لحظات الملل...
نجعل من التثاؤب اجابه على كثير من الهموم ,
وبعد التثاؤب .. البعض لاينام ..
ولكنه يتساقط كأجزاء ورقة مبعثرة ,
إن الوقت يكون مرة هو الشارع ..
الذي تتعثر في مساحته تلك القصاصات من أعمارنا ,
ومرة اخرى يكون هو النافذة ..
ومازال الناس يجيدون الفرجة ..
مازالوا يرحلون أيضاً !!
*********
الليل – هذا المسكون بحميمية الناس –
أنه يرفض أصحاب العيون التي تشع أكثر من حدود الظلال فيه ,
والمشكلة : أن الليل أصبح بصيراً .
ونحن تحولنا فيه إلى " عميان " ..
ولكن .. هل نرى .. وكيف نرى ؟!!
وكلما اتسعت نظراتنا ....
كلما تكاثفت المرئيات والماديات ..
فعجزنا عن حصر المحسوسات أو اثباتها !....
..
..
م
ن
ق
و
ل
..
..