|
مجرم يختطف سيدة ثم ينتحر دون مبرر
عندما توقفت تامي سميث في محطة البترول لتزويد سيارتها بالوقود, لم تكن تعرف إنها ستحتجز هناك لمدة 24 ساعة. كانت سميث لتوها قد انتهت من التسوق وفي طريقها الى المنزل حيث زوجها وأولادها , وإذا بها تفاجأ بمطاردة بين سيارة شرطة وسيارة بيضاء كبيرة, وبدا الأمر أمامها مثل مشهد في فيلم سينمائي, شيئاً لم تكن تتوقع أن يحدث أمامها. وينما هي تشاهد كل هذا, إذا بالسيارة البيضاء تتوقف داخل المحطة وينزل منها رجل أصلع يلوح بمسدسه في وجوه عمال المحطة, ويقوم بإنزال أصحاب السيارات من سياراتهم, وكانت هي واحدة من بين هؤلاء.
شعرت تامي وكان الأرض تهتز تحت قدميها, وتساءلت بينها وبين نفسها, أن كان هذا الرجل سيقتلها كما يهدد بالفعل, نظرت حولها تبحث عن مكان تهرب إليه, ولكنها خافت من أن يطلق عليها النار مباشرة لو رآها تتحرك, تجمدت في مكانها وهي تسمع ضربات قلبها, وحاولت أن تجبر نفسها على التماسك والتحلي بالهدوء. وبينما هي لا تزال تحت تأثير الصدمة, أفاقت على صوت الرجل وهو يشير إليها ويطلب منها التقدم نحوه, سمح للجميع أن يذهبوا وأبقاها هي تحت تهديد السلاح, ومن ثم قادها الى الخارج حيث الشرطة تحيط بالمكان ليريهم انه يحتجزها رهينة لديه.
ندبت تامي حظها فمن بين الجميع اختارها هي, ولامت نفسها لأنها اعتقدت أن علامات الخوف والذعر التي اعترتها كانت هي سبب اختياره لها على وجه الخصوص, عاد الرجل وقادها نحو الداخل وتوجه بها الى غرفة صغيرة في آخر المحطة ليحتجزها هناك, بالطبع, لم تتوقف عن رجائه إلا يقتلها, وحاولت أن تستدر عطفه بالقول أنها أم ولديها أطفال ينتظرون عودتها إليهم, لكنه بدا وكأنه لا يستمع لكلمة واحدة مما تقوله, حيث قام بتقييدها بحبل كان بحوزته في كرسي وسط الغرفة. كانت تسمع صوت قوات الشرطة التي تحيط بالمكان, وصوت طائرات الهليكوبتر, لكن هذا لم يساهم في تهدئة روعها, فالرجل كان مخيفاً للغاية وكانت تتوقع أن ينهي حياتها في أي لحظة, أغلقت عينيها وحاولت أن تتنفس بهدوء وأخذت تقنع نفسها بأن هناك أملا كبيراً في إنقاذها طالما كانت الشرطة على علم بالأمر, وفكرت أن أفضل وسيلة لمنعه من قتلها هي التودد إليه, فتحاملت على نفسها وسألته عن اسمه, وعلمت أن عمره 34 عاماً , وانه أطلق سراحه مؤقتاً من السجن ومن المفترض أن يعود لكنه مصر على عدم العودة, ومضت في محاولاتها لاستدرار عطفه, فحدثته عن أطفالها الخمسة.
في ذلك الوقت كان زوجها يتناول طعام الفطور مع الأولاد في المنزل, وفجأة جاء خبر عاجل عن اختطاف سيدة في إحدى محطات البترول, ولم يشك الزوج أن تكون هذه المرأة زوجته, لكنه بعد نصف ساعة من بث الخبر وبينما كان يشاهد نشرة الأخبار علم أن هذه السيدة ليست إلا زوجته التي خرجت في الصباح للقيام بالتسوق, تجمع حوله الأطفال وهم يبكون بصوت عالٍ, ويطالبونه بان يأخذهم الى أمهم, لكنه بقي جالساً في مكانه عاجزاً عن الحراك, وقد استغرق الأمر بضع دقائق حتى تمالك الرجل نفسه ونهض من مكانه ليبدل ثيابه, ويتوجه الى حيث تحتجز زوجته, وفي طريقه اخذ الأطفال الى بيت احد الأصدقاء.
وعندما وصل الى هناك , استغرق وقتاً طويلاً ليثبت لقوات الشرطة انه زوج السيدة المحتجزة, وفي تلك الأثناء, كان الجو خانقاً داخل الغرفة التي تحتجز فيها تامي, وكانت بحاجة الى الذهاب الى الحمام وطلبت من خاطفها ذلك أربع مرات لكنه كان يرفض في كل مرة, غفت قليلاً, أو هكذا هيئ لها حتى أفاقت على صوت الشرطة تهدد باقتحام المكان, أما الرجل فقد بدا هادئاً, وسحب هاتفه المحمول من جيبه واخذ يتحدث مع فتاة عرفت أنها صديقته, وبعد أن انتهى من الحديث, نظر إليها مطولاً, ثم رفع المسدس الذي كان بيده تجاه أذنه وأطلق على نفسه النار, فلم تفق على نفسها إلا وهي واقعة بكرسيها ورجال الشرطة يحاولون فك قيدها.
أخيرا, خرجت تامي الى الهواء الطلق وارتمت في أحضان زوجها, كانت عاجزة عن الكلام وكانت تنظر حولها في ذهول غير مصدقة أن الأمر انتهى على هذا النحو, فقد انتحر الرجل من تلقاء نفسه, وكتبت لتامي النجاة.
اختكم... سمارتي |