الأوبرا عمل فني متكامل, تشترك فيه فنون مختلفة من أدب وموسيقا وغناء فردي وجماعي
, وهندسة مسرحية بعناصرها المعروفة من ديكور وإضاءة وملابس ومكملات تبهر المشاهد.
تبدأ الأوبرا بمقدمة موسيقية تعزفها فرقة كبيرة, تأتي بعدها المشاهد المسرحية
التي يؤديها الممثلون بالغناء, وهذه المشاهد مؤلفة من أناشيد وحوارات غنائية
تتعدد فيها الأصوات البشرية من صوت حاد نسائي إلى صوت أجش رجالي, ويتخلل ذلك
مقطوعات موسيقية معبرة تصل بين المشاهد أو تقدم لها.
والأوبرا الأصلية لا يكون فيها كلام غير ملحن, وهي غالباً تتناول موضوعاً جاداً
مؤثراً أقرب إلى المأساة التي تنتهي نهاية حزينة.
ظهرت الأوبرا في نهاية القرن الخامس عشر في فلورنسا بإيطاليا, ثم تطورت وأصبح لها
أصول وقواعد, ثم انتشرت في أوروبا وأمريكا الشمالية وسواها من الأقطار, وألف
نخبة من الموسيقيين العظام عدداً من الأوبرات, من أشهرهم موتسارت الألماني,
وفردي الإيطالي وهو الذي لحن أوبرا عايدة, وقدمها في دار الأوبرا بالقاهرة التي
أنشأها الخديوي إسماعيل باشا عام 1869 م, ومن المؤسف أن حريقاً أتلف هذه الدار
عام 1970 م, وقد أقيم بدلاً منها دار أوبرا حديثة افتتحت عام 1988 م.
وهذا اللون من الفن غير شائع في غنائنا العربي لاختلاف الثقافة العربية عن الثقافة
الغربية, ومع ذلك فإن معاهد الموسيقى في بلادنا العربية تهتم بالتعريف بفن
الأوبرا, وتظهر بين الحين والآخر محاولات عربية لتقديم هذا الفن باللغة العربية
أو بلغته الأصلية الأجنبية.