|
الأغنية (بتشديد الياء وهو الأفصح وبتخفيفها أيضاً) قصيدة أو كلام موزون, يغنيها
مطرب أو أكثر بمصاحبة الموسيقى أو الإيقاع, وهي معروفة منذ قديم الزمان.
ويغلب على الظن أن الغناء ازدهر في أحضان الديانات القديمة, فكانت هناك تراتيل في
موسم الحج قبل الإسلام يؤديها الحجاج في أثناء الطواف, كما كان هناك أغاني قومية
تنشدها المجموعة, أشهرها أغاني (بندراوس) اليوناني و (هوراس) اللاتيني, والحداء
نوع من الغناء, كان العربي يردده, وهو راكب ناقته, لتطرب وتجد في السير.
وهناك علاقة بين الشعر والأغنية لأن الشعر له أوزان موسيقية, ولذلك تسمعهم يقولون
(أنشد الشاعر قصيدته) والأخبار كثيرة عن الشعراء الجاهليين الذين كانوا يغنون
قصائدهم قبل الإسلام, والأعشى أشهرهم.
وازدهرت الأغنية في العصر العباسي أكثر ما ازدهرت في كل من بغداد في المشرق وقرطبة
في الأندلس, واشتهر من المطربين إبراهيم الموصلي وابنه اسحاق الموصلي وزرياب,
ومن المطربات دنانير وعريب وبذل, وألف الأصفهاني كتاب (الأغاني) جمع فيه مئة صوت
مختارة لأشهر من غنى.
والأغنية العربية إما أن تكون قصيدة تقليدية أو غير تقليدية بالفصحى أو بالعامية,
ولها أنواع معروفة وهي (القصيدة) و (المونولوج) و (الديالوج) و (الطقطوقة) و
(الموال) و (النشيد الوطني القومي) و (الاسكتش) و (الأوبريت).
والأغنية العربية تتسم غالباً بالطابع العاطفي وقد تأثرت بالأغاني الغربية
والشرقية, ولا سيما التركية والإيرانية والإيطالية والأسبانية والروسية والألمانية
والهندية والإفريقية, ثم أخيراً بالألحان الغربية السريعة الخفيفة.
وتتألف الأغنية من عناصر هي :-
الكلام المكتوب بالصور الشعرية المختلفة.
واللحن الأساسي والألحان المتوافقة معه.
وصوت المغني أو المغنيين.
والآلات الموسيقية المؤدية للألحان وفق توزيع معلوم.
وهناك الأغنية الشعبية التي يرددها الشعب في كثير من المناسبات دون أن يعرف الناس
مؤلفها أو ملحنها, وهذا النوع من الأغاني هو الأكثر خلوداً على الزمان, من ذلك
أغاني الأفراح والمواسم والسهرات وأغاني الأم لطفلها وغير ذلك. |