|
الدماغ (أو المخ) هو المشرف على أنشطة الجسم, وهو مركز التيقظ والوعي, أي إحساس
الإنسان بما حوله, والدماغ محتاج على الدوام إلى مرور كمية كافية من الدم به فإذا
نقصت كمية الدم الواردة إلى الدماغ فجأة, كان من الطبيعي أن يضطرب نشاطه فيفقد
الإنسان وعيه فترة قصيرة, وهذا هو ما يعرف بالإغماء, ولا يحدث نقص الدم الوارد
إلى الدماغ عندما يكون الإنسان راقداً, ولكنه يحدث إذ كان الإنسان جالساً أو واقفاً.
وقبل الإغماء بلحظات يشعر الإنسان بضعف مفاجئ وعدم ارتياح في صدره, وقد يصاب بدوار
واضطراب في النظر وتنميل في أطرافه, ثم يفقد وعيه, وفي أثناء الإغماء يبطؤ نبض
القلب, وتتسع حدقة العين ويشحب لون الجلد وتنخفض حرارته ويتكون فوقه عرق بارد,
ولا يمكث الإغماء إلا ثواني قليلة, ولا يطول أكثر من دقيقة واحدة أو دقيقتين,
ثم يفيق المصاب.
أما سبب نقص الدم الوارد إلى الدماغ فقد يكون النهوض أو الوقوف فجأة بعد النوم,
أو الوقوف الطويل في مكان حار, أو السعال المتكرر أو الضحك الشديد المتواصل, أو
بفعل بعض الأدوية المهدئة أو الخافضة لضغط الدم, وقد يحدث الإغماء بسبب نفسي,
كالخوف والقلق والمفاجآت المزعجة أو المثيرة, أو مشاهدة الحوادث المؤلمة والدم
السائل أو أشخاص آخرين مصابين بالإغماء, أو شم العقاقير ومواد التخدير عند زيارة
مريض بالمستشفى, ونحو ذلك وفي أحيان قليلة يرجع الإغماء إلى مرض في القلب واختلال
في نبضه يؤدي إلى نقص كمية الدم الوارد إلى الدماغ.
وينبغي طمأنة المصاب وتشجيعه, ونصحه بالرقاد أو خفض رأسه بين ساقيه حتى يصل دم كاف
إلى دماغه, أما إذا كان الإغماء متكرراً أو كان بسبب مرض معين في القلب أو الأوعية
الدموية فيجب التماس العلاج عند الأطباء. |