صرخ في وجهها بالأمس ..
أنتي مسكينة ..
كان السبب بسيطا لايذكر
صمتت بعدها وصمت الابتسام الذي كان يملأ البيت
يعود من العمل ..
يجد كل شيء معد كما يجب كالمعتاد
الا شيء واحد عبارات الترحيب وابتسامتها
يجلس في الشرفة
تضع الشاي أمامه بسرعة
يظللها الصمت ويكـسو وجهها الوجوم
تذيب في كوبه قطعتا سكر وتناوله اياه
يمد يده الى يدها ليتناوله
وعيناه الى عينيها ليرتشفهما نظرا
لكنها تشيح بوجهها جانبا
تأخذ كوباً وتجلس في زاوية الشرفة
اختلس اليها النظرات وهي تذيب قطعة السكر
ادارت القطعة في الفنجان بعنف
كانت قطعة السكر متماسكة ولم تذوب
غاضها عناد قطعة السكر فهشمتها واذابتها
بدأت قطعت السكر بالدوران بجنون
نظر اليها وابتسم
و كأنما قطعة السكر تراقص عيناها
تشتاق مثله لعناق شفتيها وتتلاشى
فجأة ..
تذيب قطعة أخرى
"بالأمس كانت قطعة واحدة تكفي ..!!
هذه المرة تداعب بلطف قطعة السكر
ترتشف فنجانها برفق ساهية النظرات
تمتعض لطعمه ثم تضعه جانبا ..!!
حينها أدرك ان كثرة السكر الذائب اكـسبت كوب الشاي مرارة ..!!
فكر قليلا .فالربما كان هذا السبب ..!!
وربما لهذا غضبت من كلمة مسكينه
ربما كانا يحتاجان الى لحظات ليكونان فيها سعيدين
ابتسم و تمتم : يبدو اننا أكثرنا من السكر في حياتنا حتى أضحى مراً ..!!
نظر اليها بخبث كأنما اراد أن يعرف هل فهمته ..!!
اشارت اليه بنظرات غاضبة ونطق الدلال الذي يسكن عينيها
فهمتك فأنا لست "مسكينة"
بل أنتي مسكينة لأنك الوحيدة في هذه الدنيا التي لا أمل لك في تقبيل وجنتيك الساحرتين
فاجأتها كلماته
وبعد لحظات كانت تملأ المكان بالابتسام
تناولت كوبها بدلال واضافت اليه قطعة سكر جديده
اذابتها فذابت بلطف
راقبها وهي تذوب وخال له ان قطعة السكر كانت تبتسم ايضا ...
لحظة....... أأقول روعة
قد كنت أجلس معهما
سأتابعهما ثم أعود
أربعيني شدني الموقف المحبوك أقنعتني الكلمات حتى ظننت أني أجلس بينهما
يالي من عزول
أشكرك....... وأكيد أنتظر جديدك بشوق