[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
الألم الذي يشعر به الإنسان نتيجة وجود مشكلة مرضية يمثل ناقوس خطر ينبه الإنسان عن مواطن خطر أو علة مرضية فيسارع إلي التعرف علي حقيقتها وأخذ العلاج اللازم والمبكر لمنع استفحالها.
ولكن امراض القلب تختلف كثيرا فهى تأتى فجاة وبدون مقدمات .. ولان حواء تتعرض كثيرا لامراض القلب التقينا الدكتور ضياء الدين أبوشقة أستاذ طب القلب بمعهد القلب القومي ، فقال : تكمن خطورة بعض الأمراض في عدم شعور المريض بالألم مما يساعد علي استشراء المرض وزيادة وطأته واكتشافه في مراحل متأخرة أو عند حدوث مضاعفات لا تحمد عقباها.
وأمراض شرايين القلب التاجية المتمثلة في تصلب وضيق أو انسداد بالشرايين نتج عنه قصور بالدورة التاجية تشكل الأمراض المتمثلة في شعور المريض بآلام الذبحة الصدرية سواء المستقرة أو غير المستقرة ركناً أساسياً ومهماً في التشخيص.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ولكن الخطورة تكمن في عدم شعور المريض بآلام الذبحة الصدرية وهذه الحالة التي تطلق عليها قصور الدورة التاجية الصامتة والتي تعني أنه رغم وجود قصور بالدورة التاجية كان المريض لا يشكو من آلام ذبحة صدرية.. وللأسف فإن نسبة وجود هذه الظاهرة في مرض قصور الدورة التاجية قد تصل من 20% إلي 40%.
وفي إحدي الدراسات الكبري "برمنجهام" أظهرت أن 5.12% من جلطات القلب صامتة ولم يصاحبها أعراض وأن معظم حالات قصور الدورة التاجية الصامتة يتم اكتشافها عند حدوث مضاعفات أو عن طريق الصدفة عند عمل رسم قلب أثناء الفحص الدوري أو قبل إجراء جراحة وخاصة في كبار السن.
ويؤكد الدكتور ضياء الدين أبوشقة: ثبت أيضاً أن مرض قصور الدورة التاجية أو ما بعد حدوث الجلطة والذين يعانون من نوبات آلام ذبحة صدرية لوحظ أن كثيراً من نوبات قصور الدورة التاجية تكون غير مصحوبة بآلام وأن هذه النسبة تشكل في بعض الأحيان 75% من نوبات قصور الدورة التاجية.
ويعتبر رسم القلب علي مدار 24/ 48 ساعة أثناء قيام المريض بممارسة حياته اليومية الطبيعية من أهم الوسائل التشخيصية كذلك رسم القلب بالمجهود والموجات الصوتية والمسح الذري.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ولتشخيص هذا المرض يجب عمل الفحوصات اللازمة وخاصة رسم القلب المستمر للأشخاص الذين بهم عوامل خطرة عالية الدرجة مثل مرض السكر والتاريخ العائلي القوي وارتفاع وخلل في دهون الدم وارتفاع ضغط الدم وخاصة في كبار السن والسبب الحقيقي في عدم شعور بعض مرضي قصور الدورة التاجية بآلام الذبحة الصدرية غير معروف تماماً.. وتزيد نسبة حدوث هذه الظاهرة في مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وكبار السن والتهاب الأعصاب وخاصة في مرضي السكر، حيث يلعب دوراً مهماً في ذلك وانخفاض مستوي الإحساس بالألم عند هؤلاء المرضي أو خلل في جهاز نقل واستقبال الألم في مراكز المخ.
وبالنسبة لعلاج قصور الدورة التاجية غير المصحوب بأعراض يضيف الدكتور ضياء الدين أبوشقة يجب أن يؤخذ الأمر بجدية وحزم خاصة أن هؤلاء المرضي لا يشكون من آلام ذبحة صدرية ويجب شرح حقيقة وخطورة المرض من جانب الطبيب للمريض شرحاً كافياً ووافياً بقبول العلاج.. والعلاج هو نفس العلاج الذي يقدم للمريض الذي يعاني من آلام ذبحة صدرية كذلك بالنسبة للحالات المصحوبة بآلام ذبحة صدرية والذي يظهر رسم القلب المستمر نوبات قصور بالدورة التاجية غير مصحوبة بآلام ذبحة يجب تكثيف العلاج أو النظر في تغيير النمط العلاجي وذلك بتوسيع الشرايين وتركيب الدعامات اللازمة أو التدخل الجراحي لترقيع الشرايين إذا لزم الأمر