فهذا يصد بجهله عن العلم وذاك يدعو الى الفجور .
لقد ضرب الله سبحانه وتعالى المثل {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }الحشر16
فأن الإنسان بنى أساس عبادة الله بجهل فأوقعه الشيطان بجهله ,وكفر بجهله . فهذا أمام كل عابد جاهل يكفر لايدري,وذاك أمام كل عالم فاجر يختار الدنيا على الاخره.
وقد جعل الله سبحانه وتعالى رضى العبد بالدنيا ,وطمأنينته وغفلته عن معرفة آياته وتدبرها والعمل بها سبب شقائه وهلاكه ولايجتمع الرضا بالدنيا والغفلة عن آيات الله إلافي قلب من لايؤمن بالمعادولايرجوا لقاء رب العباد,والا مارضا بالدنيا وأطمأن ليها واعرض عن ايآت ربه.
وإذا تأملت أحوال الناس اليوم وجدت معظمهم منشغل بالدنيا متناسي الآخره قال الله تعالى(إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ{7} أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ{8}) يونس
وهذا صفات ومصير من اعرض عن آيات ربه ورضا بالدنيا ومافيها
ثم ذكر وصف ضد هؤلاء ومآلهم وعاقبتهم بقوله(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ{9}) يونس
فهؤلاء ايمانهم بلقاء الله اورثهم عدم الرضا بالدنيا والطمانينه إليها