حكاية "كأس" نسجت حروفها في الخرطوم واكتملت في عمان..!!
هو لقب و لا أروع..هو لقب و لا في الأحلام..هو الحلم الذي طالما راود عشاق وفاق سطيف.. مدينة "عين الفوارة" اكتست باللون الأبيض و الأسود وتوهجت بالفرح منذ صفارة نهاية مباراة الحلم لعربي، بعد ان عاشت ليلة بيضاء طوال سهرة الخميس في انتظار يوم الجمعة الكبير وعودة الأبطال بالتاج العربي الثمين، فكان عرسا امتزجت فيه كل الالوان الجزائرية وذابت فيه كل الفوارق وهتف الجميع "لوفاق الجزائر"..التاريخ نفسه إن كانت كأس رابطة أبطال إفريقيا التي رفعها اللاعب عبد الحكيم سرار الرئيس الحالي لوفاق سطيف ذات يوم من 8 ديسمبر 1988 مبعث للعز و الفخر في احاديث انصار الوفاق الي يومنا هذا، فإن التتويج بكأس رابطة أبطال العرب 19 سنة بعد الكأس الإفريقية هو أجمل تتويج يقدمه نسور الهضاب لأنصارهم ولكل الجزائريين..
حكاية " الحلم مع التاج العربي " نسجت حروفها ذات يوم من 18 سبتمبر 2007 في عاصمة السودان الخرطوم حين كان نجوم الهضاب حاضرين في ملعب المريخ السوداني، ولم ترهبهم نتيجة اللقاء وعاد النجوم من هناك لتكون سطيف وجماهيرالذهب قبلة كل العرب في دوري أبطال العرب..
الاهتمام الرسمي بالحدث تناغم مع الاهتمام الشعبي، وطالبت جماهير "النار و الإنتصار" بمواصلة الإبحار نحو معانقة الامال في عصبة الأبطال في العرس العربي..كل ابناء الجزائر من سطيف الى عمان من لم يكن بجسده كان بقلبه وعقله معلقا بنسور الهضاب الذين حلقوا في سماء الوطن العربي مسجلين الإنجاز الغالي في نهائي الحلم العربي..
ليلة 17 من مايو 2007 سوف يبقي راسخة في ذاكرة الجمهور السطايفي و الجزائري الي الابد كيف لا و الكرة السطايفية وصلت الي قمة مجدها العربي.. الملايين من الجماهير تسمرت خلف أجهزة التلفاز وحول الشاشات العملاقة التي نصبت في كل أحياء مدينة سطيف وكانت بقلوبها مع سفراء الوطن وتعاهد الجميع على تقديم الأفضل ورسم البسمة على شفاه كل أبناء الوطن في دوري أبطال العرب ..
عاصمة الهضاب لبست حلة مزركشة بألوان الوفاق و مرصعة بألوان راية العلم جزائري..الحافلات والمركبات اكتست باللون الأبيض والأسود والشوارع شهدت مواكب الجماهير التي خرجت في أجواء صارخة بعد نهاية مباراة الحلم العربي معلنين إنطلاق بداية الأفراح و الليالي الملاح..
فرسان الوفاق السطايفي الذين حققوا الإنجازالكبير عبر الوصول الى نهائي دوري أبطال العرب في عمان، خطفوا الكأس الغالية بجدارة و طاروا بالصدارة العربية، نقشوا حكاية الفرح في الخرطوم عندما تجاوزوا المريخ السوداني وفي الدور الموالي كانوا نجوما فوق العادة وقارعوا نمور "الاتي" الإتحاد السعودي، في الدور الثاني قذفت بهم عملية القرعة في مواجهة كبار العرب العالمي النصر السعودي و عميد أندية الكويت الكويتي و زعيم الأردن الأزرق الفيصلي، وانتقل الفريق الى مربع الذهب وقابل نادي قلعة الكؤوس أهلي جدة السعودي وكان النسرالأسود يحلق عاليا عائدا الى عرينه بصيد ثمين وتذكرة مرور الى النهائي الذي احتضنته عمان أمسية الخميس ليصنع لوحة كروية رائعة في أجمل تتويج تاريخي وكبير والعودة بالكأس العربية الغالية الى الجزائر ..