إن العقيدة و اللغة و التاريخ المشترك عوامل أساسية لبناء الأمة، لذلك نجد التاريخ الإسلامي من المصادر النابضة في كتابات الأدباء المسلمين الملتزمين ،وذلك من خلال صور فنية معبرة عـن ذاكرة الأمة الاسلامية سواء في عـزهـا و قوتها أو في حال ما آلـت اليه بعد منعطفات عدة غير محسوبة لمبتدءاتها ولا لنتائجها؟؟!!!
ومن آستقراء كلي لأدب هؤلاء نجد أنهم قد لايخلتفون في إعتمادهم أوآبتداعهم لآليات التعبير والتصوير الفني!!لكن الرؤية عندهم تكون نابعة من العـقيدة والايمان بالله وروح الرسالات، وعندما نتتبع التجارب الشعورية في نتاجاتهم من حيث المبتدآت الثقافية والدوافع والغايات بما فيها مـن مواقف وجدانية وخواطر ذاتية إلاأنها جميعا مفعمة بالقيم الإسلامية التي تربوا عليها في نشأتهم الأولى والتي تـتـوافـر فـيها الـروافـد الأساسية التالية :
** القرآن الكريم .
** السنة النبوبة المطهرة.
** التاريخ الإسلامي المجيد.
** المعرفة و التجارب الإنسانية.
الرافد الأول: القرآن الكريم :
يمكن القول أن القرآن الكريم من أهم المصادر الأساسية في رؤاهم و فكرهم حيث الألفاظ العربية المرتبطة معنى وروحا بالخطاب القرآني وذلك تحقق لكثيرين منهم بالإقبال عليه وآستلهام إيقاعات ودلالات الفاظه وجمله وكأن القرآن يخص كلا منهم بمعطى مقدس يحفزه نحو نهج مبتكر، و هذا المصدر الأول في ثـقـافتهم نـجـد أثـره مثلا في عبارة أوجزها المفكروالأديب محمد إقبال في كلمات إهدائه المصحف الى ملك أفغانستان / نادر شاه ، حيث كتب ان هذا الكتاب رأس مال أهل الحق، في ضميره الحياة،وفي سطوره العزة و العدل).
الرافد الثاني : السنة النبوية المطهرة :يعتبر الحديث الشريف و السيرة النبوية المباركة ، المصدر الثاني ، حيث نجـد الكثير من العلامات و الاشارات الدالة على ذلك في نتاجات الأدب الإسلامي ،نجد مداخل العبارات ومظانها قد تناصصت مع الأحاديث النبوية باللفظ والمعنى، فكل أفعال النبي عليه أفضل الصلاة و السلام نماذج يقتدى بها .
الرافد الثالث: التاريخ الإسلامي المجيد :لقد نهل الأدب الإسلامي منذ نعومة أظفاره وباشراف الرسول – صلى الله عليه وسلم- المعلم الأول، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم - بروح الاسلام ، ثم أنبت الإبداع الأدبي الإسلامي عبر العصورالتالية نصوصا صورت التاريخ المجيد الضارب في الأعماق،في مشاهد من البنا ء الفكري الصادق والدهوة الى تـقـلد مفاتيح العلم .
الرافد الرابع: المعرفة و التجارب الإنسانية:يجب أن نؤمن أن الأدب الإسلامي ليس آبن بيئة واحدة إجتماعيا ،أونتاج بيئة إسلامية صرفة ،بل وجد هذا الأدب في أقطار وجزر ،ولذا تميز بخطاب شكلاني متنوع ، لكن تكوينه الذهـني يتغذى من منبع القرآن والسنة والتاريخ الإسلامي ، وهذا التنوع يجعل الأدب الإسلامي أكـثر وعـيـاً ، وحصانة،وغنى، لأنه يثري خطابه بوقائع وأحداث مختلفة تثيرالذاكرة الإبداعية ليجد لها أطرا متجددة.
ويتسامى الأدب الأسلامي بسمة مضافة وهي :أنه يهتم بالمجموع بالحرص على المكتسبات الأخلاقية والإنسانية والروحية للإسلام دونما تفريط تحت طائل دعاوى الإنفلات والتحررمن الأطرالدينية ،فالأدب الإسلامي الحقيقي لا يرضخ لأي من خصومه سواء فكريا أو أدبيا ،ويبقى يقدم فكرا للمواجهة والدفاع رافضا التعايش مع أعداء الله والدين،حيـث يرى وحدته و أمته في الاسـلام.