اقترب من كأس إيطاليا وفاز (6ـ2): روما يهز الإنتر بفضيحة تاريخية
اقترب روما كثيراً من لقبه الثامن بعدما ألحق بضيفه إنتر ميلان حامل اللقب خسارة مذلة هي الأولى له في مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم منذ 19 ديسمبر عام 2002 بالفوز عليه في مباراة انتهت (6ـ2) أمس الأربعاء على الملعب الأولمبي في ذهاب نهائي النسخة التاسعة والخمسين.
وقطع روما شوطاً كبيراً نحو تحقيق ثأره من إنتر ميلان الذي فاز عليه في نهائي العامين الماضيين وتوج بلقب الدوري المحلي هذا الموسم على حسابه، فألحق به الخسارة الأولى منذ سقوطه أمام باري 1ـ2 في نهاية عام 2002 والخسارة الأولى في هذه المسابقة تحت إشراف مدربه روبرتو مانشيني (16 انتصاراً و6 تعادلات قبل مباراة اليوم)، حيث حقق بطل الدوري منذ حينها الفوز في 18 مباراة وتعادل في 10 مباريات، ليحطم بالتالي الرقم القياسي المسجل باسمه أيضاً (20 مباراة دون خسارة) من مايو 1986 حتى إبريل 1988.
وقطع روما نصف الطريق نحو الاقتراب من الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في هذه المسابقة والمسجل باسم يوفنتوس (9 ألقاب مقابل 7 لروما)، علماً بأنه لم يخسر أي مباراة على أرضه وفي جميع المسابقات في 22 مباراة سابقة، أي منذ 20 سبتمبر الماضي عندما خسر أمام إنتر ميلان بالذات في الدوري المحلي بنتيجة 0ـ1، فحقق الفوز في 16 مباراة، قبل اليوم، وتعادل في 6.
ويخوض فريق العاصمة غمار النهائي للمرة الثانية عشرة (مقابل 10 لإنتر ميلان توج خلالها باللقب 5 مرات)، علماً بأنه فاز بالكأس في موسم 1968 ـ 1969 دون أن يلعب مباراة نهائية لأنه اعتمد حينها نظام المجموعة وتفوق خلالها في الدور النهائي على كالياري وفوجيا وتورينو.
وكانت بداية المباراة مجنونة وشهدت نصف الساعة الأولى تسجيل 5 أهداف منها 4 لروما الذي فاجأ ضيفه بهدف مبكر سجله القائد فرانشيسكو توتي في الدقيقة الأولى بعدما وصلته الكرة في منتصف المنطقة من البرازيلي رودريجو تادي المتواجد على الجهة اليمنى، فسيطر عليها قبل أن يطلقها زاحفة في شباك الحارس فرانشيسكو تولدو، ليهز شباك إنتر لأول مرة في هذه المسابقة
عندما سجل الكونجولي شعباني نوندا هدف روما الوحيد في إياب النهائي (1ـ3).
ولم يكد يستفيق بطل الدوري من صدمة الهدف الأول حتى اهتزت شباك حارسه تولدو مجدداً وبعد 5 دقائق فقط على الهدف الأول، عندما لعب توتي ركلة ركنية على الجهة اليسرى فوصلت الكرة إلى الفرنسي فيليب ميكسيس الذي سددها قوية من اللمسة الأولى فتحولت من زميله دانييلي دي روسي إلى شباك تولدو.
وكان تادي قريباً جداً من تعميق جراح إنتر عندما سدد كرة صاروخية من حدود المنطقة تدخل عليها تولدو ببراعة لينقذ فريقه من هدف ثالث (7).
وواصل روما فورته وسنحت للبرازيلي اليساندرو مانشيني فرصة خطيرة، إلا أن تسديدته الصاروخية من خارج المنطقة علت عارضة تولدو بقليل (13).
ولم ينتظر فريق المدرب لوتشيانو سباليتي كثيراً قبل أن يضيف الهدف الثالث عبر سيموني بيروتا الذي استفاد من تقدم قلب الدفاع الروماني كريستيان شيفو الذي توغل في منتصف ملعب إنتر قبل أن يمرر إلى بيروتا الذي حول الكرة مباشرة على يسار تولدو (16). واستعاد إنتر ميلان أنفاسه وقلص الفارق عبر الأرجنتيني هرنان كريسبو الذي استفاد من خطأ لاعب إنتر السابق التشيلي دافيد بيتزارو الذي مرر كرة خلفية إلى حارسه الكسندر دوني، فخطفها كريسبو ثم تجاوز الأخير قبل أن يضعها بيمناه في الشباك الخالية (20).
واستفاق إنتر ميلان من صدمة البداية النارية لمضيفه، فانطلق نحو الهجوم سعياً خلف هدف ثانٍ، إلا أن الهدف جاء لمصلحة روما الذي عزز تقدمه بهدف رابع سجله مانشيني بعدما تابع كرة صدها تولدو إثر ركلة ركنية (31). وفي الشوط الثاني، ضرب روما مجدداً هذه المرة عبر رأسية مدافع إنتر السابق كريستيان بانوتشي الذي حول ركلة ركنية نفذها بيتزارو على الجهة اليسرى إلى هدف خامس لفريق العاصمة (54).