إلى شعراء الفجور وكتاب الطلاسم
قال الشيخ الشاعر : مصطفى قاسم عباس عندما كتب هذه القصيدة :
إلى الشعراء الذين دنسوا بحور الشعر فعكروا مياهها – رغم اتساعها – بما يكتبون . لأن كتاباتهم كسُمِّ الأفعى !
إلى الذين حولوا ديوان العرب إلى ديوان انعدام الأخلاق وقلة الأدب يكتبون لكل ناعق , ويقدسون كل فجور , فكل من أراد شيئا كتبوه له, فهل يصح أن نطلق عليهم : شعراء تحت الطلب ؟؟!
إلى الذين عبروا عن الجنس المكبوت بأدب فاضح !!
إلى الذين حولوا الحب إلى جسد المرأة وجعلوا الحب لا يتعدى هذا الجسد . فأهانوا قدسية الحب , وأغضبوا بأشعارهم الرب .
إلى الذين يكتبون ما لا يفهمون !! ويقولون : ( المعنى في قلب الشاعر ) , محتجين بشعر أبي تمام وأمثاله من شعراء الغموض , مع أن شعر أبي تمام وأمثاله مفهوم - بعد جمال التفكير - أما هم فلا أحد يفهم ما يقولون – لا لأن الناس لا تفهم ما يُقال بل لأن شعرهم غير مفهوم – فما أشبهه بالهذيان !!
إلى كل هؤلاء وأمثالهم أقول :
أشعرٌ ذا بربك أم دعاره؟ ! * أصار الشعر يا قومي قذاره؟!
أرى الشعراء قد قلوا بعصر * كثيرِ الغث شعراً يا خساره !
فكم باعوا به دينا وعرضا * نعم خسروا, وما ربحوا التجاره
أما علموا بأن الشعر روحٌ * تبث بنا صروحا للحضاره
وقلبُ متيم أو دمع شاك * سراجٌ في الظلام هو المناره
زماني قل نظم الشعر فيه * وكلٌ يدعي حق الإماره
وروض الشعر قفرٌ لا فراتٌ * يُرَوّيه فهل يؤتي ثماره ؟!
طلاسم في السطور بلا معان * وقالوا : شعرنا أضحى إشاره
سألناهم عن المعنى فقالوا : * كتبنا, فافهموا تلك العباره
وقالوا: من أبي تمام ِ إنا * أخذنا الشعر رمزاً واستعاره
فقلت : مضى زمان ألفُ عام * وذاك الشعر مفهوم العباره
فحولُ الشعر قد قلوا بعصري * وجيء بكم لنا- لهفي -إعاره
منقول............................................. ..