|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا وأنت..
هو وهي..
فلان وعلان..
كلنا لدينا مانقوم به في هذه الحياة..
ربما كنت الآن منهمكا في عملك الذي تحصل منه رزقك,
أو كنت على طاولة الطعام تتناول وجبة شهية,
أو على فراش وثير تغط في نومة هادئة,
أو تمارس رياضة لتحصيل جسم وافر الصحة والقوة,
أو لعلك الآن تقضي إجازة نهاية الأسبوع على شاطئ البحر مستمتعا بجمال الطبيعة,
أو ربما كنت في هذه الساعة في المسجد تؤدي فريضة من الفرائض,
أو تقرأ حزبا من القرآن,
أو تذكر الله.
أو خلاف ذلك كله!
ربما كنت الآن تنصت إلى أغنية صاخبة تطفح بالعشق !
أو تنظر إلى مناظر !
على أية حال , كل تلك الأمور ـ على اختلافها ـ بإمكانك أن تفعلها أو لاتفعلها , تمارسها
أو تجتنبها..
أنت أنت وحدك صاحب القرار أولا وأخيرا.
فأنت ـ ببساطة ـ تستطيع أن تذهب للعمل أولا تذهب!
تأكل أولا تأكل!
تماما كما أنه يمكنك أن تصلي أولا تصلي!
تذكر الله أولا تذكر الله!
تترك الرذائل أولا تتركها!
كل ماسبق أمره راجع إليك وحدك, فأنت المخير بين تلك الأمور والأعمال
ولـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــكن ؟!
هناك عمل واحد فقط لابد ؟أن تقوم به في هذه الحياة.
والشئ المختلف في هذا الأمر أنك لست مخيرا في فعله وتركه!
بل يجب أن تفعله راضيا أم ساخطا , شئت أم أبيت!
إن العمل الذي يتوجب عليك القيام به ـ عاجلا أم آجلا ـ هو أن تمــــــــوت!!!!
وبالتالي سيتوجب عليك الانتقال إلى منزل جديد , وحياة مختلفه.
ومنزلك الجديد ليس سوى حفرة ضيقة جدا بالكاد تتسع لك , بل ومظلمة أيضا!
ليس ذلك فحسب, بل وسينهال عليك من التراب والطين أحمال وأثقال...
ولن يكون هناك أجهزة تبريد عند اشتداد شمس الظهيرة!
كما أنه لن يكون أجهزة تدفئة في ليالي الشتاء القارسة!
وحولك ديدان الأرض تجتهد في قضم كفنك حتى تصل إلى جسدك لتنهش من لحمه.
وأنت مع كل ذلك لاتعرف , كيف ستكون حياتك في منزلك الجديد هذا؟
هل ستكتب من السعداء؟ أم من الأشقياء؟
إن ذلك كله معتمد على عملك الذي اخترت القيام به في حياتك السابقة.
انه شئ مرعب ومخيف حقاً..
ولكن مادمت تقرأ هذه السطور , فلاتزال الفرصة سانحة أمامك للمراجعة والتوبة.
فاغتنم ـ رعاك الله ـ الفرصة فهي أيام قلائل ثم يقال:
مات فلان يرحمه الله!!!
واجتهد فيما يرضي الله عنك!
حتى تكون حياتك في منزلك الجديد حياة السعداء!
فهي والله الحياة الحقيقية , والتي إن سعدت فيها كنت سعيدا أبدا..
واحذر أن تكون الثانية فتهلك..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا قبر الميت آتاه ملكان أسودان أزرقان
يقال لأحدهما منكر والأخر نكير,فيقولان:ماكنت تقول في هذا الرجل؟
فيقول:ماكان يقول هو:عبدالله ورسوله , أشهد أن لااله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله
فيقولان:قد كنا نعلم أنك تقول , ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له
فيه ثم يقال: نم. فيقول :أرجع إلى أهلي فأخبرهم , فيقولان : نم كنومة العروس الذي لايوقظه
إلا أحب أهله إليه , حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك, وإن كان منافقا قال:سمعت الناس يقولون
قولا , فقلت مثله , لاأدري , فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك , فيقال للأرض :التمي عليه
فتلتم عليه , فتختلف أضلاعه , فلايزال معذبا, حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك"..
منقول........... |