الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنامحمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوانى , أخواتى فى الله نحن خلقنا فقط لعبادة الله وحده لا للهو واللعب والانشغال بملذات الدنيا
ونريد أن نشغل أنفسنا بطاعة الله والدعوة إليه , إذ أن الدعوة إلى الله عزوجل هى من أفضل مايقدمه العبد إلى ربه سبحانه وتعالى
قال الله تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إننى من المسلمين ) ولقد أمر الله عزوجل بها إذ قال الله تعالى ( وإدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن ) وهى سبيل المرسلين , وأتباعهم الذين صاروا على نهجهم وطريقهم , على علم وهدى وبصيرة , لا عن تخبط وجهل وهوى ,,, قال تعالى ( قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن إتبعنى ) نسأل الله عزوجل أن يجعلنا دعاة إليه على كل حال
ولا يخفى عليكم فضل وأجر الدعوه الى الله عزوجل وقدوتنارسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين من بعده وأئمة الهدى
, الفكره ببساطه هي ان يتم اختيار عضو أو عضو ة يقدم لنا موضوعا دعويا أسميناه بحديث الجمعة ولا نريد هذا الحديث أو المحاضرة أن تكون طويلة او صعبة, فقط مانريده آية أوحديث أو نصيحة عامة.
يتم بيانهاببسيط العبارة سهلة الألفاظ , قليلة السطور.
يتم اختياره من قبل العضو المرشح ولهذا العضو الحق في الرجوع الى اي موضوع طرح في القسم الاسلامي للإقتباس منه والإستفادة
الحصيلة
ستبقى كلماته وموضوعه الدعوي مسطر له إلى أن يشاء الله, وهى آثاره من بعده وعلم ينتفع به , كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث , صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعوا له )
وهدفنا التذكير بالله , والعمل على مرضاته وطاعاته بالنصيحة لله والموعظه وذكر عظمة الله ونعمة علينا,
لقد قال رسول الله (بلغوا عني ولو اية ) الي اخر الحديث
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيئا ) الي آخر الحديث
وقال صلى الله عليه وسلم (فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)
ثم زيادة الالفة والموده بيننا , والتعاون على الخير, والترابط فيما بيننا , جديدنا وقديمنا, أعضاءا ومشرفين.
إضافة إلى ذلك زياده الاطلاع والتنوع على المواضيع الاسلاميه المهمه في حياتنا.
فكرة الموضوع:
علي سبيل المثال:
اذا اخترت اليوم احد الاعضاء مثلاً العضوة ( رهف ) فسوف يرسل لها رساله الى الخاص بأن تكون داعيه ليوم الجمعة وعليها كتابة موعظه او تذكره او خاطره ايمانيه, او تشرح لنا ايه او حديث .
وأن لا يقل الموضوع عن عشرة أسطر , ولا يزيد عن ثلاثون سطرا .
علما بأن الموضوع سوف يعرض للحكم على الأحاديث والآثار الضعيفة لاستبعادها من التثبيت 0
وللعضو حرية الموافقة والرفض
وهكذا يتم اختيار عضو آخر بدلا من الأول
ولن يتم إختيار نفس العضو فى الشهر مرتين
واخيرا يا إخوانى وأخواتى
اهم ما في الامر الاخلاص واستحضار النوايا الصالحه, حتي يثبت لنا الأجر إن شاء الله تعالى
ونسأل الله لكل من يمر على هذا الموضوع ويشارك فيه أن يرزقه الله الاجر
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ملاحظة ( يكون انزال الحديث لكل عضو بالتوالي في نفس هذه الصفحه )
اخوتي في الله
عِظَم فضل الوالدين وحقهما بعد الله عز وجل , والآيات في ذلك – مكانة الأم ومعاناتها من أجل الابن – مكانة الأب ومعاناته من أجل الابن – من حقوق الوالدين : المحبة , والتقدير , والطاعة والتوقير , والتأدب معهما – عقوبة العقوق والجحود – أثر البر وفضله , وعاقبة العقوق
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيا أيها المسلمون: جبلت النفوس على حب من أحسن إليها، وتعلقت القلوب بمن كان له فضل عليها، وليس أعظم إحساناً ولا أكثر فضلا بعد الله سبحانه وتعالى من الوالدين.
حيث قرن الله حقهما بحقه، وشكرهما بشكره، وأوصى بهما إحساناً بعد الأمر بعبادته: وَٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰناً [النساء:36].
لله سبحانه نعمة الخلق والإيجاد، وللوالدين بإذنه نعمة التربية والإيلاد. يقول ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث: لا تقبل واحدة بغير قرينتها: وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ [المائدة:92]. فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه. وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلَوٰةَ وَاتُواْ ٱلزَّكَـوٰةَ [النور:56]. فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه. وأن اشكر لي ولوالديك فمن شكر الله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.
فرضى الله في رضى الوالدين، وسخط الله من سخط الوالدين.
أيها المؤمنون: إحسان الوالدين عظيم، وفضلهما سابق، تأملوا حال الصغر، وتذكروا ضعف الطفولة: رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء:24]. حملتك أمك في أحشائها تسعة أشهر، وهناً على وهن، حملتك كرهاً، ووضعتك كرهاً، ولا يزيدها نموك إلا ثقلاً وضعفاً.
وعند الوضع رأت الموت بعينها. ولكن لما بصرت بك إلى جانبها سرعان ما نسيت آلامها، وعلقت فيك جميع آمالها. رأت فيك البهجة والحياة وزينتها، ثم شغلت بخدمتك ليلها ونهارها، تغذيك بصحتها .طعامك درها. وبيتك حجرها. ومركبك يداها وصدرها وظهرها.
تحيطك وترعاك، تجوع لتشبع أنت، وتسهر لتنام أنت، فهي بك رحيمة، وعليك شفيقة. إذا غابت عنك دعوتها، وإذا أعرضت عنك ناجيتها، وإذا أصابك مكروه استغثت بها. تحسب كل الخير عندها، وتظن أن الشر لا يصل إليك إذا ضمتك إلى صدرها أو لحظتك بعينها.
أما أبوك فأنت له مجبنة مبخلة، يكد ويسعى، ويدفع عنك صنوف الأذى، ينتقل في الأسفار. يجوب الفيافي والقفار، ويتحمل الأخطار بحثاً عن لقمة العيش، ينفق عليك ويصلحك ويربيك. إذا دخلت عليه هش وإذا أقبلت إليه بش، وإذا خرج تعلقت به، وإذا دخلت عليه هش، وإذا حضر احتضنت حجره وصدره، هذان هما والداك، وتلك هي طفولتك وصباك، فلماذا التنكر للجميل؟ وعلام الفظاظة والغلظة، وكأنك أنت المنعم المتفضل؟!.
أخرج الشيخان وغيرهما واللفظ لمسلم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أقبل رجل إلى رسول الله فقال: أبايعك على الجهاد والهجرة أبتغي الأجر. قال: ((فهل من والديك أحد حي))؟ قال: نعم بل كلاهما. قال: ((فتبتغي الأجر من الله؟)). قال: نعم. قال: ((فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما)) [1].
وفي حديث سنده جيد عند الطبراني: أن رجلا جاء إلى النبي يستشيره في الجهاد، فقال عليه الصلاة والسلام: ((ألك والدان؟)) قال: نعم؟ قال: ((الزمهما فإن الجنة تحت أقدامهما))[2].
أيها الإخوة في الله: إن حق الوالدين عظيم، ومعروفهما لا يجازى، وان من حقهما المحبة والتقدير، والطاعة والتوقير، والتأدب أمامهما، وصدق الحديث معهما، وتحقيق رغبتهما في المعروف، وتنفق عليهما ما استطعت : ((أنت ومالك لأبيك)).
ادفع عنهما الأذى فقد كانا يدفعان عنك الأذى. لا تحدثهما بغلظة أو خشونة أو رفع صوت. جنبهما كل ما يورث الضجر: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا [الإسراء:23]. تخير الكلمات اللطيفة، والعبارات الجميلة والقول الكريم.
تواضع لهما، واخفض لهما جناح الذل رحمة وعطفاً وطاعة وحسن أدب، لقد أقبلا على الشيخوخة والكبر، وتقدما نحو العجز والهرم بعد أن صرفا طاقتهما وصحتهما وأموالهما في تربيتك وإصلاحك. تأمل حفظك الله قول ربك: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ [الإسراء:23]. إن كلمة (عندك) تدل على معنى التجائهما واحتمائهما وحاجتهما، فلقد أنهيا مهمتهما، وانقضى دورهما، وابتدأ دورك، وها هي مهمتك: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا [الإسراء:23]. قال رجل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن لي أماً بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟ قال: لا. لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها، ولكنك محسن، والله يثيب الكثير على القليل.
نعم إن حقهما عظيم ولكن الجأ إلى الدعاء لهما في حال الحياة وبعد الممات اعترافاً بالتقصير، وأملاً فيما عند الله رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء:24].
أيها الإخوة في الله: إن العار والشنار والويل والثبور أن يفجأ الوالدان بالتنكر للجميل، كانا يتطلعان للإحسان، ويؤملان الصلة بالمعروف، فإذا بهذا المخذول قد تناسى ضعفه وطفولته، وأعجب بشبابه وفتوته، وغره تعليمه وثقافته، وترفع بجاهه ومرتبته، يؤذيهما بالتأفف والتبرم، ويجاهرهما بالسوء وفحش القول ،يقهرهما وينهرهما، بل ربما لطم بكف أو رفس برجل يريدان حياته، ويتمنى موتهما، وكأني بهما وقد تمنيا أن لو كانا عقيمين. تئن لهما الفضيلة، وتبكي من أجلهما المروءة.
يا أيها المخذول: هل حينما كبرا فاحتاجا إليك جعلتهما أهون الأشياء عليك؟! قد عممت غيرهما بالإحسان، وقابلت جميلهما بالنسيان. شق عليك أمرهما، وطول عمرهما. أما علمت أن من بر بوالديه بر به بنوه، ومن عقهما عقوه، ولسوف تكون محتاجاً إلى بر أبنائك، وسوف يفعلون معك كما فعلت مع والديك، وكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل. يقول عليه الصلاة والسلام: ((ما من ذنب أجدر أن تعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم))[3].
وإن أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين، بهذا صح الخبر عن الصادق المصدوق .
وفي حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه، والديوث، والرجلة من النساء))[4].
وفي حديث آخر عن جابر رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله فقال: ((يا معشر المسلمين إياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجد ريحها عاق))[5]، واعلموا أن بر الوالدين فريضة لازمة، وأمر محتم، وهو سعة في الرزق، وطول في العمر، وحسن في الخاتمة. عن علي رضي الله عنه عن النبي قال: ((من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه)). والوالدين أقرب الناس إليك رحماً.
[2] أخرجه الطبراني في الكبير (2/289-ح2202)، وقال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله ثقات انظر مجمع الزوائد (8/138).
[3] أخرجه احمد (5/38)، وأبو داود (4/276-ح4902)، وابن ماجه (2/1408-ح4211)، واليبهقي في السنن الكبرى (10/234)، والترمذي (4/573-ح2511)، وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم (4/356) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.
[4] أخرجه النسائي (5/80-ح2562)، وأحمد (2/134) ، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (2/859،860-ح575،575)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/192-ح7877)، والحاكم في موضعين (1/72) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، (4/146،147)وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، وقال الهيثمي : رواه البزار بإسنادين ورجالهما ثقات انظر مجمع الزوائد (8/14،148).
[5] أخرجه أحمد (1/143)، والحاكم (4/160)وسكت عنه وتابعه والذهبي . وقال الهيثمي : رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح غير عاصم بن حمزة وهو ثقة . انظر مجمع الزوائد (8/152).
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المصطفى، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه واقتفى.
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المؤمنون، واعلموا أن من البر أن يتعهد الرجل أصدقاء والديه، ويحسن كرامتهم، ويفي بحقهم، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((إن من أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه))[1].
وجاء رجل إلى رسول الله وقال: هل بقي علي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ قال : ((نعم الصلاة عليهما، وإنفاذ عهدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما من بعدهما))[2].
فاستيقنوا هذا رحمكم الله، فالبر بجميع وجوهه: زيادة في العمر، وكثرة في الرزق، وصلاح في الأبناء، فمن بر والديه بره أبناؤه. والعقوق خيبة وخسارة وخذلان. وقد قيل: إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقاً ليعجل له العذاب، وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان باراً ليزيده براً وخيراً.